العقل والمواجهة بين الخميني وزكريا بطرس والقاعود

عزوز أبو دومه
2017 / 3 / 12

Ali Al-Janabi
مسالة 12 --لايجوز وطء الزوجة قبل اكمال تسع سنيين --قمرية --دواما كان النكاح او منقطعا --الصيغة او المتعة-=-واما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة او الضم والتفخيذ فلاباس بها حتى فى الرضيعة ولو وطاها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شىء غير الاثم على الاقوى وان افضاها بان جعل مسلكى البول والحيض او مسلكى الحيض والغائط واحدا حرم عليه وطؤها ابدا لكن على الاحوط فى الصورة الثانية وعلى اية حال لم يخرج عن زوجيته على الاقوى --تحرير الوسيلة -الامام الخمينى -- وراى الشخصى هل هناك همجية كتلك الهمجية متلبسة بالدين
أعجبني · رد · تمييز كمحتوى غير مهم أو احتيالي · ساعة واحدة

Euzuz Abudumih
الآن سيتم الرد عليك بمقالة لنعرف أصل فتوى الخميني أخذها ممن ؟

______

الأستاذ علي الجنابي لم يأت بجديد بل كرر أمرا سبق للكثيرين طرحه على سياق الطعن في الإسلام ؛ ولو أردنا أن نستعرض ما قاله فقهاء الإسلام قديما لم يسعنا الوقت ؛
لكن من المفيد أن ننقل بعض المواجهات بين المسلمين والمسيحيين على وجه الخصوص بشأن الزواج من الصغيرات بحسب فكر المسلم العقلاني اليوم وليس بالرجوع لأقوال أصحاب القبور !!

________


لقمص زكريا بطرس وزواج الرضيعات !! (وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ)
وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ .. رداً على زكريا بطرس

بقلم أ / محمود القاعود

زكريا بطرس دائماً ما يتعمد توجيه حديثه إلى فئات معينة يمكننا حصرها فى الآتى :
1- مريض أو مريضة نفسياً
2- مصاب أو مصابة بالاكتئاب
3- جاهل أو جاهلة
4- منفلت أو منفلتة أخلاقياً
5- مراهق أو مراهقة فى حالة تمرد وتحوّر فكرى .
فـ زكريا بطرس يعلم علم اليقين أن كلامه لا يؤثر إلا فى فئة مريضة جاهلة منحرفة ، لا تعرف من أمور الإسلام أى شئ على الإطلاق بنفس المقدار الذى لا تعرف فيه أى شئ عن النصرانية وما يُمسى بـ ” الكتاب المقدس ” .
لقد استبدت بى الدهشة عندما شاهدت القُمّص يصرخ ويصيح بهيستريا ليقول أن القرآن الكريم – وحاشاه – يسمح بهتك عرض الأطفال وينتهك حقوق الطفولة ويدعو لاغتصاب القاصرات !!
يستشهد القُمّص بالآية القرآنية الكريمة :
” وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ , وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ” ( الطلاق : 4 ) .
ويأتى القُمّص بعدة تفاسير مغلوطة لـ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ ، ليدلل على صحة كلامه بأن القرآن الكريم يسمح بزواج الرضيعات والصغيرات اللائى لم يحضن ويجعل لهن عدة !!

وأقول :
أولاً : لا قداسة لأى مفسر .. فإن أخطأ المفسر نقول له أخطأت .. وإن أصاب نقول له أصبت .. وهذا عكس النصرانية التى يتم رفع الأساقفة والقمامصة فيها إلى مصاف الأنبياء الذين لا يقترفون الإثم .
ثانياً : الحق سبحانه وتعالى يقول : وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ .. لم يقل جل وعلا : واللائى يئسن من المحيض من طفلاتكم .. ولكنه تبارك وتعالى قال : مِن نِّسَائِكُمْ ..
وعليه فالآية الكريمة تتحدث عن نساء بالغات عاقلات لا عن طفلات .
وإن كان الله يُريد التحدث عن الطفلات لقال ذلك ، كما قال فى سورة النور :
” وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ . كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ” ( النور : 59 ) .


ثالثاً : بعض الآراء الشاذة السخيفة التى انزلق إليها نفر من من يدعون بأنهم مشايخ فى بعض الفضائيات وتقول بجواز تزويج الرضيعة أو الطفلة فى الرابعة أو ما دون ، بحجة أن ” اللائى ” من الأسماء الموصولة وتفيد العموم ! هذه الآراء لا تمثل إلا أصحابها الذين شوّهوا صورة الإسلام ..
ذلك أن الآية الكريمة تتحدث عن النساء وعليه فـ ” اللائى ” تفيد العموم فى النساء لا الطفلات .
إذ كيف يتم عقد قران طفلة فى الرابعة دون الدخول بها ثم يكون لها عدة وهذا ما يتعارض بشدة مع قول الحق سبحانه وتعالى بأنه لا عدة دون جماع :
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا , فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً ” ( الأحزاب : 49 ) .
بينما الآية بسورة الطلاق تحدد العدة للَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ.
رابعاً : القرآن الكريم يقول بخصوص سن النكاح :

” وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ” ( النساء : 6 ) .

حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ .. الآية صريحة .. بلوغ النكاح .. هو الاستعداد الكامل للقيام بالمهام الزوجية .. فالفتاة لا تُزوج إلا إذا بلغت النكاح وكانت مؤهلة فسيولوجياً ونفسياً لذلك .

فلو كان الإسلام يدعو أو يسمح بالزواج من الطفلات كما قال القمص المعتوه لما قال :حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ
قارن هذا بما جاء بكتاب زكريا بطرس المقدس :

( نشيد 8: 8 ) ” لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان ، فماذا نصنع لأختنا في يوم تُخطَب ؟ ”

مشكلة عويصة يطرحها كتاب النصارى على المتعبدين بتلاوته !! علماً بأن كبر حجم الثديين عند الصغيرة هى أول مرحلة من مراحل البلوغ كما يقول علم الطب وهى المرحلة المسماة بال telarche وبدونها لا بلوغ

وهذا ما يدفع الآباء والكهنة الى اللجوء الى التفسيرات المضحكة هرباً من صراحة هذا النص وغيره من نصوص نشيد الإنشاد وحزقيال , فيفسرون البنت الصغيرة عديمة الثديين بالكنيسة والثديين بالعهدين القديم والجديد !!
وحمداً لله على نعمة العقل .
خامساً : هناك فرق بين مرحلة البلوغ ومرحلة الحيض .. وهذا الفرق هو ما يجعل زكريا بطرس يهرف بما لا يعرف ..
فالآية الكريمة لم تقل : واللائى لم يبلغن !! وإنما قالت : وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ .. بما يعنى أن البلوغ قد حدث وأن الأمر خاص بالحيض ..
ومعروف علمياً أن الحيض هو آخر مرحلة من مراحل البلوغ ، ويكون بلوغ الأنثى بتغير صوتها وحدته وكبر حجم الثدى ونمو شعر العانة وظهور الإفرازات المهبلية ، ثم يكون الحيض بعد ذلك ..
وتكون الأنثى البالغة فى انتظار الحيض من 9 – 15 سنة , وهذا رابط لموقع متخصص ( لا علاقة له بالوهابية على الإطلاق ! ) يؤكد أن جُل مراحل البلوغ تكتمل عند الأنثى قبل الحيض بسنتين ونصف :

http://www.puberty101.com/p_pubgirls.shtml

وها هى الهيئة الطبية الأمريكية ( لا علاقة لها بهيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالسعودية ! ) تؤكد نفس الكلام :

http://www.aap.org/publiced/BR_Teen_Puberty.htm

ولو كان زكريا بطرس يكلف نفسه عناء البحث قبل افتراء الأكاذيب السمجة لما قال ما يقول ..
إذاً الآية الكريمة لا تعنى هتك عرض الأطفال ولا اغتصاب القاصرات ولا الزواج من الرضيعات ..
الآية الكريمة تتحدث عن عدة المطلقات والتى حصرتها فى ثلاثة أنواع :
1- عند العجوز التى انقطع عنها الحيض .
2- وعند الأنثى البالغة التى لم تحض إما لمرض أو لعيب خلقى كانسداد البكارة أو لتأخر فى الحيض .
3- وعند الحوامل اللواتى لم يضعن حملهن فعدتهن أن يضعن حملهن .
_ ويبقى السؤال : لماذا قال زكريا بطرس ما قال ؟
كما هى العادة لا يوجد افتراء يفتريه النصارى على القرآن الكريم إلا وتجد أصلاً لهذا الافتراء فى كتابهم بما يجعل حقدهم يدفعهم لتلويث الإسلام ..

إن نظرة بسيطة فى الكتاب المقدس تجعلنا نتيقن أن الإسقاط هو منهج لجميع المنصّرين ..
ذلك أن الكتاب المقدس هو من يدعو لهتك عرض الأطفال واغتصاب القُصّر والقاصرات والرضيعات :
” ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدّد عليه فسخن جسد الولد . ثم عاد وتمشى في البيت تارة إلى هنا وتارة إلى هناك وصعد وتمدّد عليه فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه ” ( الملوك الثانى ص4 :34 ) .
والنص واضح ولا يحتاج لتأويل .. رجل كبير اضطجع فوق صبى .. ووضع فمه على فمه .. وعينه على عينيه .. ويديه على يديه .. وطبعاً الباقى معروف .. فسخن جسد الولد .. بالقطع لابد أن يسخن .. ثم تارة هنا وتارة هناك .. وعطس الصبى سبع مرات .. وبعد ذلك فتح عينيه !!
هذه هى دعارة الأطفال يا جناب القُمّص .. هذا هو هتك عرض الأطفال .. هذا هو اغتصاب القُصّر .. هذا هو دينك .. وهذا هو كتابك .. فلماذا تُلصق ما فى كتابك بـ القرآن الكريم ؟؟ ؛ انتهى النقل بتصرف بسيط.

الخميني والكتاب المقدس
يقول الأستاذ محمد محمود الغرباوي :
الأنثى في سن ثلاث سنوات صالحة للزواج والوطء :
يخبرنا التلمود بأن البنت تكون مهيئة للزواج ، وجاهزة للوطء في سن ثلاث سنوات ، وهو مباح لعوام اليهود الذين هم دون الكهنة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر نقرأ في التلمود “سانهدرين الصحيفة 55 العمود ب” في سياقٍ يتكلم عن حد الزنى مع النساء , الحيوانات وعن اللواط :

אמר רב יוסף , תא שמע : בת שלש שנים וים אחד מתקדשת בביאה

الترجمة :
قال الراباي يوسف ” تعال اسمع! بنت ثلاث سنوات ويوم واحد ، تُزوج وتُجامع.
راجع الترجمة الإنجليزية :

R. Joseph said: Come and hear! A maiden aged three years and a day may be acquired in marriage by coition. [5]



وهذا التشريع لم يأت به الراباي يوسف من بنات أفكاره ولم يتخيله غيره من الرابانيم الذين ذكروا نفس الشئ في مواضع أخرى في التلمود ، بل هو تشريع تقرره المشنا [6] وعليه اعتمد حاخامات التلمود [7] ، ففي المشنا في باب “نِدّاه” (5 : 4 أ) ، وهو حسب تقسيم التلمود “نِدّاه الصحيفة 44 العمود ب” :

בת שלש שנים וים אחד מתקדשת בביאה

الترجمة :

بنت ثلاث سنوات ويوم واحد ، تُزوج وتُجامع.
راجع الترجمة الإنجليزية :

A girl three years and one day old is betrothed by intercourse. [8].

A girl of the age of three years and one day may be betrothed by intercourse [9].

هكذا فعلها إسحاق عليه السلام حسب كتابهم :
من طرائف التوراة اليهودية أنها نسبت تشريع الزواج من البنت في سن ثلاث سنوات لنبي من الأنبياء ألا وهو إسحاق عليه السلام ، فقد أكد الراباي شولمو يتسحاقي المعروف بإسم “راشي” في تفسيره لنص سفر בראשית [10] (25 : 20) [11] أن اسحاق عليه السلام تزوج رفقة وهي بنت ثلاث سنوات حسب السن الشرعي للزواج.
والحقيقة أن هذا التفسير لم يكن من بنات أفكار راشي هو الآخر ، بل هو ما تخبرنا به نصوص توراتهم والتي استند إليها في تفسيره ، ففي نفس السفر (17 : 17) [12] يخبرنا الكتاب أن سارة ولدت اسحاق عليهما السلام وهي بنت تسعين سنة ، وفي (22 :23) إلى (23 : 1) [13] أن رفقة وُلدت في سنة وفاة سارة عليها السلام وهي بنت مئة وسبع وعشرين سنة أي عندما كان إسحاق عليه السلام بن سبع وثلاثين سنة [14] ، ثم يأتي النص (25 : 20) من نفس السفر فيبين لنا أنَّ اسحاق عليه السلام تزوج من رفقة وهو بن أربعين سنة ، وعلى ذلك يكون سن رفقة حين تزوجت إسحاق عليه السلام هو ثلاث سنوات!

إعتراض :
قد يظهر من النص العربي أن رفقة لم تولد في العام الذي ماتت فيه سارة عليها السلام ، حيث أتت النصوص المستشهد بها بسلسلة من الأحداث المتباعدة زمنياً وهي ميلاد بنين وأحفاد لناحور أخي إبراهيم عليه السلام مما قد يسمح للمعترض الاِحتجاج فيقول : إن زمن إخبار إبراهيم عليه السلام بهذه الأحداث -وليس ميلاد رفقة- هو الذي تزامن مع موت سارة عليها السلام فمن غير المعقول أن هذه الأحداث التي وردت من الاصحاح 22 العدد 20 إلى الاصحاح 23 العدد الأول [16] جميعها متزامنة مع بعضها البعض.
الرد عليه :
لم ندعي قط أن كل هذه الأحداث وهي ميلاد أبناء وأحفاد لناحور متزامنة مع بعضها البعض ومع زمن الإخبار ، بل نقول إن الخبر جاء متزامناً مع مولد رفقة فقط ، وهذا ما ذهب إليه مفسرهم المخضرم “راشي”

حيث قال في تفسيره لنص (التكوين 25 : 20)[17] :

בן ארבעים שנה: שהרי כשבא אברהם מהר המוריה נתבשר שנולדה רבקה, ויצחק היה בן שלשים ושבע שנה, שהרי בו בפרק מתה שרה, ומשנולד יצחק עד העקידה שמתה שרה שלושים ושבע שנה, ובת תשעים היתה כשנולד יצחק, ובת מאה עשרים ושבע כשמתה, שנאמר (כג א) ויהיו חיי שרה וגו’, הרי ליצחק שלושים ושבע שנים ובו בפרק נולדה רבקה, המתין לה עד שתהא ראויה לביאה שלש שנים ונשאה

الترجمة :

ابن أربعين سنة : بعدما عاد إبراهيم من جبل الموريا أُخبرَ بميلاد ربقة ، وإسحاق كان ابن سبعٍ وثلاثين سنة ، في هذا الوقت ماتت سارة ؛ فمن ميلاد إسحاق إلى وقت القربان (الذبيحة) حيث ماتت سارة سبع وثلاثون سنة ، فقد كانت بنت تسعين سنة حين ولدت إسحاق ، وبنت مائة وسبع وعشرين سنة حين ماتت كما قيل (23 : 1) “وكانت حياة ساره …إلخ” ؛ فكان إسحاق ابن سبع وثلاثين سنة وفي ذلك الوقت وُلدت ربقة ؛ فانتظرها حتى أصبحت مناسبة للوطء : ثلاث سنوات ؛ فتزوجها.
، ونزيدُ الأمر إيضاحاً فنقول إنَّ النص العبري [18] قد جاء بكلمة הִנֵּה والمترجمة إلى العربية “هوذا” [19] التي تؤكد المعنى الذي ذهبت إليه كتبهم التي ذكرهنا ؛ فهذه الكلمة تأتي للإخبار عن أمر مستقبلي حتمي الحدوث أو حدث وقتي الحدوث أو تناول شخص أو حدث بالتخصيص والإشارة ، ويكون هذا الأمر أو الحدث ذا أهمية لمتلقي الخبر [20]، ولا يوجد حدثٌ جديد في هذه السلسلة من الأحداث المتباعدة ترتبط به هذه الكلمة سوى آخرها وهو ميلاد رفقة لأن ما عداها من أحداث كان قديماً ومر عليه زمن ، كما أنه لا يوجد ما يهم متلقي الخبر (إبراهيم عليه السلام) سوى ميلاد زوجة ابنه.
فهذه الكلمة مرتبطة بميلاد رفقة تحديداً دون باقي الأحداث التي تم سردها وهو ما يؤكد تزامن الميلاد مع واقعة إخبار إبراهيم عليه السلام ، وهذا ما جاء به أيضا مدراش (בראשית רבה) [21] :

א ויהי אחרי הדברים האלה ויגד לאברהם לאמר הנה ילדה מלכה וגו’ בנים כתיב (משלי יד) חיי בשרים לב מרפא ורקב עצמות קנאה שעד שהוא בהר המוריה נתבשר שנולד זוגתו של בנו שנאמר הנה ילדה מלכה (שם יג) רפאות תהי לשרך ושקוי לעצמותיך שעד שהוא בהר המוריה נתבשר שנולדה זוגתו של בנו שנאמר הנה ילדה מלכה גם היא בנים.

الترجمة :

1. وحدث بعد هذه الأمور أن إبراهيم أُخبر وقيل “إنَّ ملكة ولدت بنين …. إلخ [22]“، مكتوب (الأمثال 14) : القلب المعافى حياة الجسد والغيرة سوس العظام [23] ، هكذا عندما كان في جبل الموريا اُخبر بأن زوجة إبنه قد وُلدت ، (السابق 13) : يكون شفاء لأوصالك وشراباً لعظامك [24] ،[25] هكذا عندما كان في جبل الموريا أُخبر بأن زوجة إبنه قد وُلدت ، كما قيل “إنَّ ملكة قد ولدت هي أيضاً بنين”.

وبالطبع قد كفانا راشي إثبات هذا الأمر بإقراره هذا التفسير كما بينتُ مسبقاً ، ولكن لعل ما أضفناه يبين الرواكز التي اعتمد عليها هو وغيره في تفسيرهم للنص.

يباح للكهنة زواج البنت دون سن الثلاث سنوات :

والآن نرى كيف استثنى الحاخامات لأنفسهم الوطء للبنات من الأمم دون سن الثلاث سنوات حيث يذكر التلمود على لسان الحاخامات بأن الكتاب قد أحل للكهنة الوطء لمن هي دون الثلاث سنوات [26] ، فقد استشهدوا بنصوص سفر במדבר [27] (31 : 17-18) [28] وفسروها كذلك ، بل قد أباحوا بنات الأمم المتحولات لليهودية بشكل عام حتى وإن لم تكن من سبايا الحروب ، فنقرأ في التلمود “يڤاموت الصحيفة 60 العمود ب ” :

ר’ שמעון בן יוחי אומר : גיורת פחותה מבת שלש שנים ויום אחד – כשירה לכהונה , שנאמר : (במדבר לא) וכל חטף בנשים אשר לא ידעו משכב זכר החיו לכם , והרי פנחס עמהם .

الترجمة :
قال الراباي شمعون بن يوحاي [29] : المهتدية [30] دون سن الثلاث سنوات ويوم واحد – حلال للكهنوت (الكاهن) ، كما قيل (العدد 31) “وسائرَ أطفالِ النساءِ التي لم يعرفن مضاجعةَ الرجال استبقوهن لكم” [31] ، وبالتأكيد كان فنحاس [32] معهم.
راجع الترجمة الإنجليزية :
It was taught: R. Simeon b. Yohai stated: A proselyte who is under the age of three years and one day is permitted to marry a priest, for it is said, But all the women children that have not known man by lying with him, keep alive for yourselves , and Phinehas surely was with them. [33]

وبعد هذه المقولة ببضعة أسطر [34] بعد نقاش وروايات عن مواقف مشابهة من زواج حاخامات ممن هن دون الثلاث سنوات ، يأتي الإقرار الأخير من الحاخامات مؤكدين على كلام شمعون بن يوحاي فنقرأ :

אמר רבי יעקב בר אידי אמר רבי יהושע בן לוי : הלכה כרבי שמעון בן יוחי.

الترجمة :
قال الراباي يعقوب بن إيدي قال الرباي يهوشع بن لاوي : الشرع مع شمعون بن يوحاي.
راجع الترجمة الإنجليزية :

R. Joshua b. Levi: The halachah is in agreement with R. Simeon b. Yohai. [35]

مصادره /
ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي العربية للتوراة ، وهي محل ثقة عند اليهود ويعتمدونها إلى الآن كترجمة عربية موثقة لكتابهم – مصدر الترجمة : אלגז אלאול – מן אלתפאסיר ואלכתב ואלרסאיל לרבינו סעדיה בן יוסף אלפיומי – אכרגהא וצחחהא צחבה גמאעה מן עלמא – אלפקיר אלמפתקר אלי רחמה רבה יוסף דיריגבורג – طبعة Ernest_Leroux باريس 1893.

[4] عندما تُذكر كلمة “تلمود” مفردة ، فإنها تعني التلمود البابلي.

عشرين سنة سنيّ حياتها” – (ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي).

[14] وُلد عليه السلام وأمه بنت تسعين سنة ، وتوفت أمه وهي بنت مئة وسبع وعشرين سنة ، فيكون عمره حينها هو سبع وثلاثين سنة.

[15] راجع تفسير راشي ؛ ونقلناه من المصدر : חומש ותרגום ופירוש רש“י – בולונייא: דפוס מישטרה אברם בן חיים מן הצבועים מארץ פיסרו, ה’ באדר א’ רמ“ב.

[16] “فلمّا كان بعد هذا الأمر أُخبرَ إبرَهيمُ وقيل له “هوذا قد ولدت مِلْكَه هي أيضاً بنين لنَحور أخيك ، عوص بِكْرهُ وبوز أخاهُ وقموآل أبا أَرَم ، وكِسِد وحَزو وفِلْدَش ويِدْلَف وبِتوآل ، وبِتوآل أولد رِبْقَهْ” هؤلاء الثمانية ولدتهم مِلْكَه لنَحور أخي إبرَهيم ، وأمَتُهُ اسمها رِأُومة ولدت أيضاً هي طِبَح وجَحَم ومَعَكَه ، وكان عمرُ ساره مائة وسبع وعشرين سنة سنيّ حياتها” – (ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي).

[17] راجع الهامش 15 .

[18] וַיְהִי אַחֲרֵי הַדְּבָרִים הָאֵלֶּה וַיֻּגַּד לְאַבְרָהָם לֵאמֹר הִנֵּה יָלְדָה מִלְכָּה גַם־הִוא בָּנִים לְנָחוֹר אָחִיךָ

[19] حسب ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي.



[20] راجع هذه المعاجم :

Gesenius, Wilhelm Tregelles, Samuel Prideaux: Gesenius’ Hebrew and Chaldee Lexicon to the Old Testament -script-ures. Bellingham, WA.
Brown, Francis Driver, Samuel Rolles Briggs, Charles Augustus: Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon.


[21] يسمى مدراش سفر التكوين الكبير Genesis rabbah ، وموضع النص هو (57 : 1) .

[22] هذه ترجمة حرفية للنص ، فالنص جاء فيه كلمة “إلخ”.

[23] هكذا ورد نص سفر الأمثال (14 :30) في ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي ، من المصدر : אלגז אלסאדס – מן אלתפאסיר ואלכתב ואלרסאיל לרבינו סעדיה בן יוסף אלפיומי – אכרגהא וצחחהא צחבה גמאעה מן עלמא – אלפקיר אלמפתקר אלי רחמה רבה יוסף דיריגבורג – طبعة Ernest_Leroux باريس 1894.

[24] هكذا ورد نص سفر الأمثال (3 : 8 ) في ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي ، راجع نفس المصدر السابق.

[25] بعض النسخ تضيف هنا عبارة منسوبة للراباي برخيا ، لذلك قد تجدها في بعض الترجمات الإنجليزية وهي على كل حال ليس لها علاقة بنقطتنا.

[26] مصداقاً لقوله تعالى في سورة الأعراف “وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها.. الآية 28”.

[27] السفر الرابع من التوراة (سفر العدد).

[28] يقول النص والذي جاء حسب زعمهم على لسان موسى عليه السلام عن الرب “فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكلَّ امرأة عرفت مضاجعةَ الرجل ، وسائرَ أطفالِ النساءِ التي لم يعرفن مضاجعةَ الرجال استبقوهن لكم” – (ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي).

[29] شمعون بن يوحاي من أشهر حاخامت التلمود ونُسب له كتاب “زوهار” وهو من الكتب الدينية المهمة لليهود الربانيين.

[30] المهتدية أي المتحولة من الأمم إلى اليهودية ، فهو هنا يبيح البنات من الأمم بشكل عام وليس فقط المسبيات في الحرب.

[31] سفر العدد الاصحاح 31 العدد 18 ، هكذا ورد في ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي.

[32] فنحاس هو بن ألعازار بن هارون ، الكاهن الرأس الذي غار غيرَة الرب , راجع سفر العدد الاصحاح 25 الأعداد 10-13 “وكلم الله موسى قائلاً إنَّ فِنحَس ابن ألعَزَر ابن هَرون الإمام ردَّ حميتي عن بني إسرائيل بما غار لي فيما بينهم حتى لم أفنهم بعقابي ، ولذلك قال له – إني معطيه عهدي سلامة ، يكون له ولنسله بعده عهد إمامةِ الدهرِ بدل ما غار لربه وكفَّر عن بني إسرائيل” – (ترجمة سعاديا بن يوسف الفيومي

[33] Soncino Babylonian Talmud, translated into English with notes, glossary and indices under the editorship of Rabbi Dr. I. Epstein, B.A., Ph.D., D. Lit, The Soncino Press London.

[34] يڤاموت الصحيفة 60 العمود ب .

[35] Soncino Babylonian Talmud, translated into English with notes, glossary and indices under the editorship of Rabbi Dr. I. Epstein, B.A., Ph.D., D. Lit, The Soncino Press London.





____________

تعليقي
أليست ملكات اليمين والسرايا واستملاك البشر ( العبيد ) والسخرة وغير ذلك موجودة وبكثرة في كتب الفقهاء المسلمين ولم يعد لها وجود بل ويجرم اليوم فاعلها !!

فلماذا الطعن في الإسلام وحده عوضا عن طرح حلول عقلانية لأي ظاهرة لا تناسب عصرنا هذا ؟!!!!

لماذا فقط هجوم مفتعل على دين بعينه وهو أقل فداحة من نصوص الكتاب المقدس ؟!!

العقلاء يعالجون كل ظاهرة سلبية بحلول معقولة ومقبولة

وغيرهم يعيشون ويعتاشون على أقوال الأموات !! .