مقولتان لا أساس لهما من الصحه: 1- اوروبا كانت فى نفس وضعنا فى فترة القرون الوسطى. 2- الدين مساله فطريه أى لا بد من وجوده فى حياة الأنسان.

حسين الجوهرى
2017 / 3 / 12

مقولتان لا أساس لهما من الصحه:
1- اوروبا كانت فى نفس وضعنا فى فترة القرون الوسطى.
2- الدين مساله فطريه أى لا بد من وجوده فى حياة الأنسان.
--------------------------------------------------------
المقوله الأولى. منذ بداية الألفيه الماضيه (1000م) استتبت المجتمعات المسيحيه فى أوروبا. ثم وصل لأيديهم خميره لاتقدر بمال. ماهى هذه الخميره؟ توصل بعض الزنادقه الملاعين فى بغداد أبان هذه الفتره تحت حماية الخليفه المأمون (النقطه الزمنيه المضيئه والوحيده فى التاريخ الأسلامى برمته) الى عدد من الأساسيات العلميه (أتجاه الضوء, حسن أبن الهيثم والمعادلات الكيمائيه, أبن سينا والمعادلات الصفريه, جابر أبن حيان والدوره الدمويه ومبادىء التشريح.........الخ).
بمساعدة الخميره المذكوره بدأت المجتمعات الأوروبيه (بتعاون أفرادها وتكامل فكرهم المنبعث من والمستند على الألتزام بالقاعده الذهبيه فى التعامل, عامود خيمة المعتقد المسيحى على تعدد مذاهبه) فى خط بيانى صاعد وباستمرار,لم يتوقف أو يتراجع لحظه واحده. هذا الخط البيانى يمثل تراكم المعرفه والتى كان يتم ترجمتها باستمرار الى أدوات نافعه لحياة الناس....حضراتكو شهود على ما انتهى اليه هذا الخط البيانى من صعود أنفجارى فى القرنين الماضيين. قارنوا هذا بخطنا البيانى االمنحدر الى أسفل وبتسارع..........فالمرجو ممن يردد هذه المقوله الخاطئه مراجعة نفسه فمستقبلنا كله يرتكز على هذا التصحيح.
.
أما المقوله الثانيه بشأن ضرورة الدين فهذه هى الحكايه ومافيها.
المقتنع بهذه المقوله يقصد وجود ألاه بمفهوم الديانات السماويه الثلاثه (يهوديه, مسيحيه وأسلام). الحقيقه هى أن أكثر من نصف سكان الأرض اليوم ليس فى معتقداتهم هذا المفهوم. تعاليم هؤلاء (بغض النظر عن البقره أو النار..الخ) ترتكز على أرساء معايير للصواب والخطأ لكى يسير عليه الأنسان. تعاليم تؤكد التجارب صحتها. جوهر هذه التعاليم هى الوصايا العشر الشهيره وعلى رأسها الألتزام بالقاعده الذهبيه. مما يدل على أن فكرة الألاه الخالق بمفهومنا أياه ليست فطريه. هى تبدو فطريه فقط لمن نشأ عليها ومن تم تهديده بالحرق بالنار اذا تجرأ وشك فى وجود هذا الخالق.