ب ج 3/على يمين القلب /نقود انثوية 32/أ.د بشرى البستاني B

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 3 / 10

دخول البستاني بستان قصيدة النثر كسبا ، سيقال ذلك تحيزا ، لان غيرها من اﻷساتذة الكرام
خاضوا في قصيدة النثر، ولكن هناك من وضعها على الرف اﻹحتياطي وهناك من عدها خواطر ، وهناك من خرج لنا بتنظيرات ما أنزلت بها سوزان بسلطان ، أين اﻹيقاع ؟ ولماذا تبحث عنه . أين العروضية ليس في مجزوء وخزع في كلية نص لشاعر معتبر من شعراء قصيدة النثر ، أساتذتي غالبكم لم يفرق وقد إنتهت أكاديميا المقارنة من عقود ، الان أنتم تخلطون الشعر الحر بقصيدة النثر ، بحيث أحدهم يدعي انه من الخط المتقدم يقترح أن يرفع اﻹسم ونعود لنقول :قصيدة شعر حر ، أستاذ أنت نفد ما لديك سنوات لم تقدم اي تطوير ولا تحديث وليس لك الترسيخ لبصمة توقيع أنظر وتعلم من أمثال اﻷكفاء الشعراء ليس تقانات ولا شعرية ولكن روح قصيدة النثر ، اﻹيقاع يقول مجدي وهبة: مشتق من اليونانية وهو الجريان والتدفق والتواتر المتتابع بين حالين الصوت والصمت ، النور والظلام ، الحركة والسكون ، القوة والضعف ،.......القصر والطول ، الاسراع والابطاء ، التوتر والاسترخاء وهو مشترك بين الفنون (موسيقى ، شعر ، نثر....) في معجمه للمصطلحات نجد لم يوفق لا إيقاع في النثر مطلقا ... اما Stressالنبرفيخضع إلى قصد النطق بالضغط على صوت او مقطع خاص من كلمة معينة ليجعله بارزا عما عداه من أصوات او مقاطع
كما يقول الخانجي: في* المدخل إلى علم اللغة * ويعود لينقل عن تمام حسان فيقول: ، بانه يعرفه ، وضوح نسبي لصوت او مقطع إذا قورن ببقية اﻷصوات والمقاطع في كلام .... لا إعتراض سوى إن المقايسات عند اﻷساتذة ومنهم في الغرب
لا نلمح اﻷغلبية يستدعي علم تاصيل المفردات والاصطلاحات وعلم المعاجم
Terminolgy,Lexicology,Etymology مقارنة ، لنرى ما يقول : ابو البركات اﻷنباري في أسرار العربية ، *النبر في اﻹدغام ميل شد ، رد كما في عم يتساءلون والواقعة عن اﻷصل عن ما يتساءلون .
يقول الخانجي :في مصدره السابق *الشعر الانكليزي التفعيلة معيارية النبر إذ إن الوحدة اﻹيقاعية في التفعيلة او القدم Footوتتالف من مقطع مبتور بجانبه مقطع او مقطعان غير مبتورين ...
لقد بين إيقاع الحرف تبعا للعين والخصائص كما نعتقد كمال بشير في علم اللغة العام* اللغة 35صوتا 28 صامتا Consonants و7صائته Voweles
ومن دراسات الصوت اللغوي د. غالب فا ود. غانم قدوري د. ابراهيم أنيس د. عبد الغفار حامد ....وغيرهم..
نظمت الحروف الالفبائية بشكل ب، م ،ف، ث، د، ظ،ت،ذ، ض، ل، ن،ر، ز،س، ص،ش،ي، خ،غ،ك، ،و ،ق ، ،ع،ح،ء،ه..واللواحق بالصوامت للحركة القصية ، الصمة ، والكسرة ، والفتحة ، ....وللحركة الطويلة العلة والمد واللين ؛الواو ، الباء والالف ويشترك الصوتان الاولان مع الصوامت والصوائت كما في وجود يفيض...القسم اﻵخير خالص من الصوائت ..وهناك صوت لعدم الحركة ، السكون الظاهر والمقدم كما لم ولا.
كان سيبويه من الدارسين السابقين بعد الخليلي وبين الصوت الجهور في الكتاب ، حرف أشبع اﻷعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجري معه حتى ينفض اﻷعتماد عليه ويجري الصوت .
وبعودة لمن درس اﻷصوات فإن ب ، ج ،د،ذ، ر، ز،ض، ع، غ،ل،م ،ن يهتز الوتران القريبان ويقتربان حتى تضيق فتحة المزمار وتختلف درجة الصوت
وبالعودة لكتاب سيبويه الصوت المهموس ، أضعف اﻷعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه دون إهتزاز الوترين الص
وعين فلا تسمع له رنينا حين النطق به
ث،ت، ح،خ،س، ش،ص،ط،ف،ق،ك،ه.
اما الصوت الشديد فتلتقي الشفتان التقاء محكما فينحبس عندهما مجرى التنفس المندفع من الرئتين لحظة ثم تنفصل الشفتان بعدها فجاءة ..
ث،ت ،ح ،خ،س،ش، ص، ط،ق، ك، ه.
والصوت الرخو عند النطق به لا ينحبس الهواء انحباسا محكما وانما يكون مجراه ضيقا جدا فيحدث نوعٌ من الصفير الخفيف
س،ز،ص،ف، ش، ذ، ث،ه، خ،ع
الخروج التفسيري لظاهرة الانحراف Deviationإن اﻹيقاع صيحة إسرافيلية لكل المستويات النحوية والصرفية والبلاغية بوقوفه مستندا على ما يتيحه من مطاوعة إنفعالية ليكون الثيمة التي تطفو فوق الموتيف بكل المستويات ،
وحتى اﻷستاذة بشرى درست الدلالية اﻹيقاعية وتتفق أكاديميا أن قيمة الحزن تعطي منجزا صوتيا حركيا سكونيا ، أما Theme الحبور تعطي على وجه Motifs نتيجة مغايرة ذلك دالة الدلالة الفونيمية للرتم السايكو فيزيقي في اﻷداء الوظيفي المنتج من الاشتغال الطبيعي بالحروف وهو منجم الدرس الدلالي الصوتي ...
ولجنا متقصدين بعد هذا المقطع من قصيدة بشرى البستاني لنقول إن الدلالات الصوتية خارج علم الصوت والمعطي الوظيفي الفيزيقي لا تكتسب دلالات لسانية ، لا بد أن يعاد تقويم الدلالة الصوتية ففي نصها الفائت من حمل من مينيبية * وتناقضية يفقد الحرف أي دالة عن فرح او حزن ، والدرس الفونيمورفي ، لا نجده يلبي تفسير الحال لانتحدث عن دالة بنيوية وإنما عن منتج معنوي ، اللجوء خارج البيت اللغوي، إلى الفضاء الشعري ونستعين بالتأويل القريب او العميق للوصول إلى معنى المعنى ، خارج مفهوم المجاز والاستعارة والصورة في نهر تقليدي نحن نستعين بالمعطى للشاعرة الشخص ، وهو ما لا يميت الحاجة لدروس فومنيمية ولا مورفيمية ، دون هدر الحاجة في موضع الحاجة ولكن النص والمقطع في قصيدة النثر إحالة للكلية وللناص ومحيطة وهو الرد العقلاني على خبط عشواء النتائج التي دار بها رولان بارت بموت المؤلف* ، وبنفس الوقت تستعصي المسطريات التي ساقها اﻷساتذه والتي مررنا بها سلفا في منحنا الدالة فمن أين ناتي بالمدلول . وبذلك عجزت اﻹيقاعية أن تكون من الدوال وإلا ليقولوا: لنا كيف نتعرف على البعد الحسي للموتيف من الرتم للتعالق الحروفي ؟ ، المفردات إكتسبت معنى من مجاورات حروفية ومفردات إحالة الى لغة اليوم لعدم جمع حروف بحروف واهمية المجاورة ليست حروفا وحول تلك معجمية المعنى تكسب للمفردة من التركيب ولنبعد الرتم عن أي موتيف ، في القليل في قصيدة الىنثر ،
وقالوا ، ستعلنين التوبة
لم اتب ،بل سكنت حفرة في قفار
ورافقت الضواري
حينها أضربت الشمس عن المغيب
وليل العشاق ينتظر
قلت ، تسبقني إلي أنوارك ويشرق اليقين
في البسط والقبض
في العطاء والمنع
شوقي إليك محتجب ، ظاهر
غائب فيك وحولك دائر
فلا تمهلني .
بين يوسفية وأيوبية وأسفار ومزامير وآية وتكريز ، وتحت سقف لغة كالت لها العشرات من التهم بالعجز عن تلبية التعبير عن الحس وهو نوبة غضب لا تتحملها اللغة واﻹحالة على تقليدية القواعدية ورغم أننا سبق إن قلنا ان الشاعرة لموقعها حذرة من الحيود الانزياحي والبقاء في دائرة الانزياح المسطري إلا مرات ، وإضطرارها الى اﻹستعانة بتقانات الشعر الحر لتوصيل مكرس فرضته مكانتها ومسيرتها على صعيد اﻹبداع وما قر في وجدها من قواعديات منهجية حتمتها خلفيتها المعرفية في اﻷداء المهني ، وقلنا إن ذلك لا يقدح بها بل العكس هو فلاح وإنتصار إبداعٍ الخلاق الذي يَنقص الكثيرَ بين فقر شجاعة و فقر معرفة وهشاشة نفسية التكسبية اﻷشتهارية ، تحدو كل ذلك اﻷستاذة الشاعرة
بعد أثما ن باهضة دفعتها ذاتها ومن رموز المعشوق التي تتعامل معه عرفانيا ليس من مقال السلك بل من ناصية الشعور والقدرات اللغوية فاجتماع الحس الشعوري بالحدس اللاشعوري قدرات مزاوجة الرؤية بالرؤيا ، يقول سبط بن الجوري: في مرآة الزمان* قال: أبو نعيم عن إبراهبم الهروي يقول :سمعت أبا يزيد يقول :غلطت في أبتداء آمري في أربعة أشياء :توهمت اني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه . فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري . ومحبته سبقت محبتي ومعرفته سبقت معرفتي ، وأن طلبه سبق طلبي * لا تستقيم تلك مع ما توصل اليه جون روبيرت فيرث في سياق الحال ولا ليونارد بلو مفيلد في درسه الدلالي السيمانطيقي ، قديبدو *ظاهرها مستشنع ، وباطنها صحيح مستقيم *كما يقول السراج الطوسي في اللمع تلك دراسات نقدية لا معيارية لا تضع النصوص على طاولات التشريح الاكلنيكي او الجراحي النقدي وحتى أدوات التسبير والتنظير والفحص قبل التشخيص مختلفة ومتقدمة نادرة في سوح التعاطي حتى المؤكدم ناهيك عن المتداول التسليعي في السوق ، هنا نتعامل بعلم وروح تصوف ندرس ومض مدبب شعريا وشطحا إدهاشيا وعرفانيا يقول: صاحب اللمع* الطوسي **الشطح في لغة العرب هو الحركة ، يقال شطح يشطح :إذا تحرك ...فالشطح لفظة مأخوذة من الحركة ، لأنها حركة أسرار الواجدين إذا قوي وجدهم فعبروا عن وجدهم ذلك بعبارة يستغرب سامعها * ويكمل التصور ما يقوله ضياء الدين الكمشخانلي في جامع الاصول عن الوجد *في الأحوال ، شعلة متأججة من نار العطش تستفيق لها الروك بلمع نور أزلي وشهود رفعي * لو دعم وضعها المعرفي والمقدرة السعرية باﻵرق المقلق المنعكس الشرطي البافلوفي لواقع وطنها نجده واقعيا Realty Anxiety هنا ينبغي التمتع الموسع مع كل ما يحتاجه بحث السياق والدلالة والصوت و اللسانيات ومناهج النقد وفهم العرفانية نحتاج الى إبحار متمرس في علم النفس،يقول في مباديء علم النفس كالفن -س.هول *القلق الموضوعي تجربة انفعالية مؤلمة جدا، تنتج من الادراك للخطر في العالم الخارجي وان الخطر بمثل اية حالة تهدد بإذاء الشخص * نكبته للقلق في عمر ومكانة وتموضع ولكن هل يعدم وجوده فينا ؟ يقول هول : *هناك سببان رئيسان للكبت هما :-
1-إن الذكرى نفسها كانت مؤلمة ؟
2-أو إنها قد اقترنت بما هو مؤلم *
كيف تنقل لنا ذلك.؟ ليست البستاني حالة متفردة. كل مبدع ما وسيلته ، الفن او الأدب ان كان يقف على منصة مقنطرة للتوصيل الإبداعي وهو الملكة في هذا الجنس لا تكفي الموهبة لابد من خزين معرفي ومنها اللغة يقول أ. كوندراتوف في أصوات وإشارات *في الحقيقة إن الكلمات في اللغة البشرية هي اﻹشارات فقط . أما الحروف (واﻷ صوات او الوحدات الصوتية أثناء النطق )فانها ليس إشارات، انها الاجزاء التي فيها تبني اﻹشارات * ويقول : *ان تحليلا دلاليا للفن أظهر عدم إمكانية تقنينه كليا . ومهمة علم الدلالة تتبلور في إيجاد قوانين *لغة* ما التي بمراعاتها يمكن أم نحلق *نصا *وهذا قد يكون تعبير في لغة اعتيادية او* نصا* سلوكيا أو أنتاجا فنيا * وهو ما سيكون درسنا للبحث الدلالي بين اللوحة والقصيدة في قابل الأيام كوندراتوف يقول :*فالمهمة اﻷساسية للاتصال اللغوي هي نقل المعنى . فلو أخذنا الجملة Coming tomorrow johnنرى ان رغبته تكمن في المعنى فقط ولا تهمنا تشكيلات الحروف*واﻷثنولوجيا اللغوي منهج علمي جديدولد على مشارف علم اللغة وعلم الأجناء والتاريخ والحضارة * هذا من المدخلات المسلماتية اليوم في النقود الرصينة في كل العالم والجميع متفق ان الفيصل المعرفي
ليس كما يكرس العقل البرغماتي من كون التسليع والبضعنة بالالية الشرائية بالتسويق نحن هنا مع غيرنا من النقاد بهامش نضيفه إ ن يكون المعني عمدة.يقول صلاح فضل : في التخيل*والقاريء هو الذي يحكم بهذا السقوط ،فالأدب له قاص وحيد هو قارئه ، فإذا فقد حب قرائه واحترامهم فقد انتقل إلى ذم التاريخ ونفذ فيه حكم إعدتم الحقيقي ،فمتى ندرك مؤسساتنا هذه الحقائق ، ونرفع الوصايا الساذجة آلتي تظن أنها تفرضه على الإبداع وتعترف للناس بالحد اﻷدنى من النضج الحضاري والكفاءة الأدبية *التبئيرات الرؤوية تزاحم شكلي في التناظر الدلالي ﻷحداث المجاورة التناقضية ان تنافرية او تجاذبية في المشاكهة المتقابلة وهو احداث الانتقال الدلالي للترابط الدلالي بالتميز اﻹيحائي اﻹشاري للشعرية الحداثية التي تدور في التاطير التبلوري المتمركز للتكوين الجملي في هندسة اﻹيقاع الاستبدالي للدوال التي تؤدى جسديا بالحركة اﻹشارية ، الاستثمار المدرك للوعي الحسي الجمالي بالمفردة في قيامة البوح بوظيفة لاقتناص اللحظة الخلقية لموج التدفق السعري بالتوقيع اللساني عبر التجربة والتصوير المجسد بالرسوم الحروفية للكلمات وتوزيعاتها والتقابل الموسيقي ليس بتنغيمات اللحن المخرج عبر الوتريات أو النفخيات أو المطروقات وإنما بالمقابلة التوفيقية من الاوفاق وليس التوافق فلا توثيق نبري للتقفي او الضربة او المقطعي ولا تبادل الصائت والصامت ، لا بالرتاجات القفلية والنهايات الليرية* ، هنا ختوم أو حرفنه .
طرفية لسوق من مدماك سياق جملي يتدفق لا تياريا بل بفوضى خلاقة حتى ان تجلت متمظهرة التنافر هي بنائية عرفتها البشرية وكما حصل الفرز الجندري وأخرجت المرأة من حاضن الكينونة لماهية النوع البشري وجنسه المانوسي ، هي اليوم تعود كما نصوص سومر والفراعنة والسنسكريتية تضمن اﻹشارة وتمنح الدلالة، هو اﻹدهاش اﻹطراب الذهني لا تستوعبه أسماع تستجيب لقرع طبول نمطية غالبية المدينة قبل المباني الباطونية أيام اﻹقامة الخبائية والتسردق، وله ذائقة طرب المقام والموشح والدور والطقطوقة كما له ذائقة البالاد والسونيه والسمفوني، بالبولو او المونو لكن التمازج لا هرموني بهندسة الصوغ للخلق اﻷول ،حداثة الماء * بالمازج والطمي هو التنقل في الصوغ الجديد بدلالة جديدة، الصوت فيها يكتسب جوهر ماهية المعني ويبوحها بالرصف السطري بكل اﻷشكال المتاحة ويحقق التوصيل المعنوي الذي يجعل الارتعاش الطربي الراقص في النبض وحركة التدفق للدمع في مواسيره وليس عبر الاهتزازات الجسدية ، لا اعترض على من يرغبها ولكن لا يسمح بالتنشيز في سياق تنصيصات العصر الجديد لم يكن يدرك اﻷنسان إلا قبل سنوات أو عقود البلازما حالة خامسة للمادة تدور حول Stellar blackm hole ولا يعرف White hole والمقاربات مع Big bang
، نقول ان التحدي في خوض غمار هذا الجنس هو اﻷخر من بين التحديات. وهو من بين ما هددت بانها ستدفعه لو تخلت عن موقعها المعهود ولكن الشاعر إنتصر فيها كما الحب فاز.
ومثلما هي قدوة في التفاني في الحب هي قدوة في التفاني لاجل اﻷدب واللغة ولولا كونها مدركة بإستيعاب علموي ثقيف متقدم . صرحه الثراء الواسع المعرفي لما أقدمت على خطوة كهذه. وهي في هذا المقام الوظيفي واﻹبداعي ،
وهو ما يسجل لها ان التموضعين اشتغال بنفس اﻷدوات فالتمرد على أحدهما ورتابته وقنوناته المتوارثة هو إنقلاب على موضعها في الضفة اﻷخرى لنفس النهر ، هذا مدخل لفهم المقطع ، يعذرنا المتلقي أننا نعمد تقانة الخزعات وهي تقنيتنا من عقود ، النص أخذناه نموذجا لعموم الديوان، ولكن النص ذاته ليس طويلا المكلف نقديا هو كم المختزن المكثف فيه ، وهو الرد على سوزان برنار واﻷتباع ممن ينظرون لمفهوم اﻹختزال والكثافة والقصر، ولا يعرفون
الفرق بين التقليلية واﻹختزال، ولا يدرس الفرق اللغوي بين الطول والقصر بالمعنى الدلالي هنا، لا اسهاب ولا إطناب.هناك في نصوص بشرى البستاني كمٌّ هائلٌ من كنوز معرفيه دلالية ، نجد أنفسنا ليس فقط في اﻹسفار عن مدلول النص
وللعلم عقيدتنا النقدية ليس مهمتنا أن نفهم المتلقي المدروس. نسهل له نعمل مقاربات ولكن مهمتنا إيجاد نص مواز
يدعم نص المبدع قاصا أو شاعر النظم او قصيدة النثر ولذلك لا نقدم قراءة ولا إ ضاءة، بل نقدم اما تعليقا أو مبحثا هنا لفهم المقطع الذي فيه تقف الشاعرة لتقول عما تعرضت له وتحاول الخروج بالمضمر إن محبوبا أو عدوا او صديقا او ذاتها اﻷخرى منشطرة عن ذاتها الكلية ، يفترض أن نتعرف على لمسات ، فالزمن الشعري منشطر بطبيعته بينه وبين فيزيقية وحداتها، فقد تواضعت البشرية عبر العصور على تثبيتها من الثانية للقرن وهناك وجوه آخرى كشف عنها اﻷدب هو شخصي كما في الفلاش باك ذكريات بطل الزمن المفقود لبروست او بطل عوليس لجيمس جويس وأبطال فرجينا وولف ...
هذا يعتمد وحدات مختلفةإحداث وقائع عطور قبلات بوح لقاء حميمي ألم فرح ذكريات علامات على الروح ندب تتركها الجروح كما يقول طاغور: ،من هنا جاءت التداخلات في التنصيص والخلط من الدارس والناقد لفهم التجنيس لمثل هذه المنجزات التي قادت من يفسر تداخل الاجناس من بارت الى المقاييس الجديدة للتنصيص ليبتدع الاغارة وتشويه المغار عليه والادعاء ان البحث يقود للعصرنة التي لا إجناسية فيها كما في النقود النسوية يخرج علينا البعض ليقول :أن الجنس الثالث الذي تحدث عنه إفلاطون هو المقصود كبديل عن الجندري فيخنث الذكور ويذكر الاناث، ولا يتصد ى لحفلات ملكات الجمال واستعراضات الازياء ، ودون أسماء تجدونه من المدافعين عن اﻹمبريقية وعدو البراكسيس، الحراك خارج الزمان وهد المعبد المكاني لا يعني أن لا زمان ولا مكان ، وهذا حتماً درس جديد لما قدمه باختين او طورته كريستيفا عن التناص ، وهو إعادة درس اﻹستبدالات الوظائفية في المفردات والتراكيب عبر النضد الرصي للتنصيص وهنا دخلنا في مأزق التلاص فالتغايرات التبادلية للمواضعات والاستخدامات ليست وحدها كافية لنقول :هذا تناص وهذه إغارة ، تقول د، فاتن: في دراسة لها عن الشاعرة بشرى *مثلما عمدت نصوص إلى تغييب الزمن بالرغم من أن محدداته اللفظية تعلن حضوره نجد نصوصا أخر عمدت إلى تفعيل الزمن ليغدو اﻹطار * هذا تمظهر لتصير اﻷفعال الحركية للمنجز وليس تأويلية او تفسيرا عن أسباب الحالة ، والكشف عن الحضور والغياب باﻷدوات بين الرؤيا والرؤية ، حراك مستكين بين إستا تيكية وداينمكية كشف وتستر انفعال وافتعال هنا يحضرنا قول ﻵندريه جيد:
عاطفة فاعلة عاطفة مفتعلة واحد ، تقول :في مقطع لها في أحد نصوصها الحداثوية:
كقصيدة النثر العصية ،
غامض ...يتبع