خطأ شائع يقع فيه الكثيرين بحسن نيه. حسن نيه واخدنا ورا الشمس بلا شفقه أو هواده.

حسين الجوهرى
2017 / 3 / 9

خطأ شائع يقع فيه الكثيرين بحسن نيه. حسن نيه واخدنا ورا الشمس بلا شفقه أو هواده.
حسين الجوهرى.
--------------------------------------------------------------------------------
فى مجال المقارنه بين الأشياء لايهمنا ماهو مشترك بينهم ولكن, وفقط, ماهو مختلف.
.
وبالتالى فالقول بأن أتباع الأديان (السماويه مثلا) كلهم يعبدوا الله فهذا لا يضيف الى معارفنا شيئا. نفس الأمر اذا قلنا ان اتباع كل منهم يعتقدون بأنهم على صواب والباقى على خطأ. أما أوجه الأختلاف بينهم فهذا هو ما يجب أن يعنينا فى المقام الأول.
.
ما ابغيه هنا هو التوصل الى التشخيص الحاسم لأصل علتنا ومنبت دائنا (نحن المجتمعات الأسلاميه ناطقة العربيه على وجه الخصوص). سوف أقدم الأثبات العلمى بأن معتقدنا الاسلامى طالما هو مترسخ فى أدمغتنا فهذا هو بمثابة الحكم بالأعدام على كياننا ووجودنا كمجتمع. وذلك فى ضوء التغيير الجذرى والنوعى فى طبيعة أقتصاديات الأنسان. كانت هذه الأقتصاديات وحتى زمن قريب قائمه على "العضل" أما الآن فهى تعنمد يشكل شبه كامل على "العقل". لم يعد الكرباج كافيا لتلبية أحتياجات المجتمع بل صار الاعتماد كله على حرية الأفراد (فى مختلف صور التعبير عنها) والدقه والألتزام والتعاون والأخذ الغير مشروط بقوانين الأسباب والنتائج.
.
حقيقة محوريه :
تتكون معرفة الأنسان (نظرته الكونيه) من شقين مختلفى بل متعارضى النوعيه (ولاثالث لهما). الشق الأول يحوى كافة الأمور المثبته والمتكرره, شئون "العلم". هذه هى الأمور التى لاخلاف عليها (فقط أما أن يعرفها الفرد منا أو يكون جاهلا بها). شئون العلم هذه هى ما يلبى بها الأنسان أحتياجات حياته الماديه المتزايده عن طريق تطوير الادوات وأنتاجها.
أما الشق الثانى فهو "المعتقد". هذا يتضمن كل مالم يتوصل الأنسان الى تحديد حاسم وقاطع بشأنه. يصير المعتقد بمقتضى هذا التعريف أمر تختلف بشأنه الآراء. أمر أختيارى بدليل تعدد المعتقدات بل وتعدد الرؤى تحت مظلة المعتقد الواحد.
.
أذا ما وضعنا أمامنا على منضده كل ما نعرفه عن المعتقدات المختلفه (سماويه كانت أم وضعيه) وبحثنا "فقط" شقى المعرفه المشار لهما اعلاه فى أدمغة أتباع كل منهم سيتبين لنا العجب العجاب.
.
كافة المعتقدات (فيما عدانا) تعضض وتؤازر وتعظم شئون العلم. يقولوا لأتباعهم "أبحث, أجتهد, أنت قادر, أعتمد على المنطق وعلاقات الأسباب والنتائج". النتيجه والتى لاجدال فى حقيقتها هى أن أتباع هذه المعتقدات (أو من تجذّرت ثقافتهم فى هذه المجتمعات) نراهم بارعين فى تطوير الأدوات وأنتاجها (طيارات وغواصات وسفن فضاء وكومبيوترات وأجهزه طبيه..الخ). وبهذا فهم قادرين ألى حد كافى على تلبية أحتياجات حياتهم.
.
نيجى بقى لخيبيتنا اللى ماخابهاش حد. قالوا له "أنت قاصر وخاسر ولا تسأل فى أمورا قد تسوءك (يعنى بالعربى حط جزمه قديمه فى عقلك وبقك وأسمع بس وطيع) ولاسبب ونتيجه ولاهبل من هذا النوع لأن مشيئة الله هى صاحبة الأمر والنهى...الخ". النتيجه كما تروا حضراتكم هى أننا صرنا نسبيا كمجموعه من القرده مقارنةَ بالآخرين مطورى ومنتجى ما سبق بيانه من أدوات.
.
العلاقه المريضه بين شقى معرفة الأنسان ليست بالقصور الوحيد. فبجانبها يوجد أيضا أنعدام الصمغ والغراء الذى يلحم أفراد المجتمع أحدهم بالآخرين, خاصيه يرتكز عليها تركيبة المعتقد وبنيانه. العلم والمنطق يؤكدان بانه لامفر ولا مهرب من الهاويه المحققه والتى تقترب منا بسرعات متزايده الا بالتخلص من هذا المعتقد المدمر. أمر قد يبدو من الوهلة الأولى مستحيلا للبعض. لكنه أمر ممكن وسوف تتزايد سهولته مع الوقت. هناك مشروع متكامل لتحقيق الهدف وجاهز للعرض والمناقشه. مناقشه لا يجب أن يشترك فيها سوى الواثقين من سلامة التشخيص.