أج3/على يمين القلب /نقود انثوية 32/أ.دبشرى البستاني B

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 3 / 7

على مسلة حمورابي
إذ نهضت القوانين لتذوي القيم
دونت ،، احبك ،،
على نصب الحرية ،حيث انكسرت أعنة خيلي
دونت ،، أنت حريتي ،،
على الرايات التي غابت عنها نجومك
رسمت شطا للعرب ونخلة واحداة
نخلة تشتبك جذورها بياسمين قلبي
وبين الراء والقاف الفُ ضوء ترقى لسماء عاشرة
يقول والاس ستيفنز في العلاقة بين الرسم والشعر * ومع ذلك فلو أن المرء حاجج اﻷعتقاد الذي يذهب الى ان أصول الشعر توجد في اﻹحساس وإذا ما قيل إن القصيدة المحظوظة او اللوحة المحظوظة هي تركيبة مكونة من تركيز إستثنائي . فأننا نجد ان القوة الفاعلة في داخلنا لا تبدو في الحقيقة ، أنها الحساسية ، أي ، المشاعر . بل تبدو أنها قدرة بناء ة تستمد طاقتها من المخيلة أكثر مما تستمدها من اﻹحساس . فالعقل يحتفظ بالتجربة بحيث أنه بعد إنقضاء فترة طويلة على التجربة ..تقوم تلك الطاقة في داخلنا التي تحدثت عنها ،بعمل بنائها الخاص من تلك التجربة .ولو أنها قامت بمجرد اعادة بناء التجربة او كررت علينا إحاسيسنا لدى مواجهتها ، لكانت ذاكرة . ان ما تفعله حقا هو استخدامها بوصفها مادة يصنع بها أيما تريد . وتلك هي بالضبط وظيفة المخيلة التي تستخدم دائما المألوف من أجل ان تقدم ما هو غير مألوف * ما رسمته الشاعرة لوحة فسيفسائية ﻹختزال بانورا تاريخي دخلته من مسلة العراقي حمورابي من أقدم التقنينات ، والمبتغى المتوخى منها تنظيم علاقات اﻹنسان باﻹنسان اولا بمعنى وضع خريطة عمل إجبارية لتنفيذ مسار القيم المجتمعية .
الا إنها تقول :ان قيام القانون دون القيم مفارقة ، حتى في المقاربة المطروقة . القانون الوضعي ما ينجزه تسويد إلانسب المقبول ، اما تحقيق الحق فاﻵمر رباني لان العدالة لا يمكن بلوغها ، هنا لسنا في درس قانوني لتسويق المفهوم ، رغم قناعتنا ان الغالب يعرف قدرة اﻷنسان بصراع الوجود والبقاء أعجز عن تلبية تحقيق جوهر الحقيقة وكل ما يفعله مقاربات ، ولكن مجمع ان القوانين مع كل عجزها الفقهي المستقيم وضرورة العدالة في تحصيل الحق هي الارقى في اللحاق به ،العدالة قيمة عليا ، كيف علاقتها مع القانون عكسية ، لا تكف عن مينيبية* تتوارى خلف حروف جزلة ، ﻷنها تدون الحب .في المفارقة ، فأي امتهان للتاريخ وللمجد الحمورابي ، وللقوانين التي سنها يدفع لسقوط في المباني اﻵخلاقية ، الحب هنا اشتياق واحتجاج وإيضاح لعدم الاستواء هو واقع القسمة الضيزى بين الصح والخطأ ، دافع لتعلن
عشقها صريحا بوجه الباطل الذي افتعل تلكم المتاهة من التناقض لتقول: كما أنت عظيم المنجزات سننت المسلة ويا وطني شتلت في قلبك المسلة ، وكم مقرف مقترف المتناقضة الغرائبية ، فالرحمة عليك يا حمو رابي اﻷنسان رمز البلاد التي تستحق الحب ، كلما نرى ما يفعل الشذاذ ، وعوج على جواد سليم ونصبه الرمز المفخرة لخلاص أهل هذه اﻵرض من جور حكامها والمحتل ،في العنونة للنصب ومعناه ذلك الصداح الذي يوقظ من سبات العصور المظلمة ليقول: ان الحرية اكتساب وليس هبة وانجازا وليس لقية ، هناك تكتب ، أيها اﻷنت الذي لم يكن خلف الستور وغده صباحه صيفيا تكتب لمن تحبه ، انت لا سواك حريتي ، ما نالك أضناني ، وما يجرحك ، يفت بعضد صمتي ، إليك حبي فلا حرية دونك
ياوطن تربة ومنجب صانع القانون ، وحامل أوجاع المفارقة التي فيها هي الان ، لا مكان اشقى لا تنطلق الخيول فيه أكثر روعة من ساحة المعركة ، فعلى نصب جواد سليم تكسرت أعنة خيولها الجورنيكية هناك نصب عبوديتها حرية العصر الجديد ، لا محارب دون راية يقاتل تحتها ألم يقل الشيعة من مات دون ان يعرف إمام عصره مات كافرا ، اليس للقانون ،للحرية عنوان ، تواضعت البشرية من أيام القتال بقذف الصوان، الراية رمز للطرفين ، رفعت عن راياته ما يرمز لقلبها المثقوب بمثاقب يوسف الصائغ ،قلب دون ثقوبه لا قلب ان رفعت راية لا عيون لها ولا قلب لن تكون رايتها ،الراية التي ثقوبها شط العرب ، لسان لقاء الناطقين من جسد ممدد من الفاو لسنجار ، ليسقي النخلة المثمرة .من كرائم العمات ، لا تقبل شريك والشط لم يسق أكثر منه محتدا تلك التي هامها فارعة شفيق الكمالي ، وعطرها قاسيون
عبق الياسمين من تحت مندرسات السنين تتعانق جور نخلته رقة الورد الجميل بنقاء القلوب المقوبة من حب أوطانها .في مشهدية إغريقية اوقفت عينيها دون ان ترف ولا قناع يستر شموخ خضوعها للراية --- القلب ....
المشتبكان العاشق والمعشوق ،الحب عبق العيون ....إيقاعية تنجزها تواقيع البستاني بالدلالة المعنوية الرفيعة لا ولا اي نسبة بوينتية ،
كلنا ندرك دلالة اﻹيقاع ، الفرق بين الوزن Meter واﻹيقاع Rythm بالوحدة المشار إليها معنوية الدالة هو ذا
الشعر المتسامي عن الكلام المطروق فالزمن الموسيقي Beat تناغم متسق Harmony و لحن Nune نغم أغنية Lyrics الوزن Scaleحوارية غير مطروقة في الشعر المعهود وفي ارقى مراتبيات ما جاد في التفعيل الحداثوي ، المتطلبات العصرية مغايرات متوجبة للخروج عن السياق المسطري لاي تنميطية هنا يمتزج solo مع Duetويعبر في Inالى خارج Out of اللحن
..Tuneالبستاني تؤسس ما استقر ولكن الان بمعرفية مؤكدمة رغم إنها أستاذة الأدب العربي ونقده ولها مباحثها وتدرس .مادة الدالة اﻹيقاعية ولم تخرج عن الخصائص والعين والكتاب ، هنا بشرى البستاني شاعرة لم تبال بكل العلم لتقيم صرح دالة جديدة هي التوقيع هنا ترميزه السياق الحالي المحلي منبع التوليف ولكن مصبها العام البشري الشساعة قد لا نتطابق مع صلاح فضل في الرؤية والمتحصل القائم لايعود لاصل المنجز وإنما لعوامل مع بذاته لذاته لا حول لن ولا قوة على كينونتها المؤطرة له وهو موضوع العالمية والمحلية وهو من الشائك بحثه لا نرغب بالاستغراق الاطنابي فيه ، هنا نقول :اتاح الجنس الذي استعانة به البستاني في اكتساب المحلية مدارات إنسانية في المنابع وليس في المصبات وحسب ، كسرت استدلالاته المعايرية المقارنة بين المعري ودانتي يقول صلاح فضل في اشكال التخيل *يختلف المعري جذريا عن الأديب العالمي الآخر الذي اقترن أسمه به ، وهو "دانتي" الايطالي ، في معراجه الذي أسماه "الكوميديا اﻹلهية "؛حيث كان دانتي مشتغلا بالسياسة والفلسفة والدين والاقتصاد ، فجاءت الكوميديا موسوعة شاملة لمعرف عصره وصورة تامة للحياة بجميع أبعادها ، مما جعلها ملحمة كبرى في اﻷداب العالمية ، لا تفقد أهميتها ولا شعريتها بانتقالها من لغة الأم إلى بقية اللغات أما رسالة المعري فهي تستعصي عل الترجمة الكاملة ، إذ إن العناصر النحوية والخواص اللغوية المتكاثرة فيها لا يمكن نقلها الى لغة أخرى ، مثل القوافي المتعددة بحروف الأبجدية العربية وغيرها ، الآمر الذي يحكم عليها بأن تظل عملا محليا في ثقافتها باستثناء الآطار العام لرحلة المعراج والقضية الأساسية في حرية التخيل وروح الشعرية المتسامح ومجموعة من الوحدات السردية التي تقبل الاختزال والتمثيل * نرى الرجل اسقط تحليله في التبسيط والسلخ المعار من السائد وهو الناقد المحترم الأسف غالب النقاد يسقطون في ذلك الوصيد وهم يغلقون فتحة الكهف عليهم ولا يستنجدون بالعلوم ، المقارنة السياقية توجب ان يقدم الفرق بين لغة معربة ولغة مبنية ،ويحيط المتلقي علما بالسقوف الزمنية ، والغلبة السلطوية الخارجية لمجموع المشتمل الفكري الثقافي ، أيام رسالة الغفران كان وقوعها بيد الاكليروس من المكاسب العظيمة لترجمتها وبحث مدار فضاء حركة وحداتها الاشخاص والمحيطات ، المعاني والتسميات وسترفد بشروحات عن المداليل الاسلامية للكثير مما جاء في الرسالة
. ما حصل ليس عيوب اللغة ولا محلية عقل المعري والبخت ، النقد لو خلع رداء السكولاستيكية لتوصل الى الاسباب التي تحول دون عالمية منجزات هو يقر انه منهل منجز دانتي وهو حال "حي بن يقضان" على ديفو والمقامات على الترابادور ومنجزات المعتزلة على ما قدم فلسفيا على انه ارقى ما بلغه العقل البشري ، ....آلخ لا نريد الاطالة الامر ليس كما فصل صلاح فضل ، وهو ما يحيله لنصوص شعراء من امثال بشرى البستاني عدم الشيوع العالمي له ارتباط وثيق بحال الامة ومنجز اللغة العربية ، كل مدرسة موضوعية تقر لهذه اللغة بالتقدم التطور المنقطع النظير المتعامل معها بجهله افقدها روح توهجها.
وعالميا لا تنفصل البواعث عن مؤتمر بنرمان 1905-1907 ولا الحروب الصليبية ، من هنا نقول :ليكن الناقد موسوعيا. كيف يوصل رسالة تفسيرية او تأويلية عن مبثوث لمبثوث مرسل الية ان كان الحامل يأكله العث والفقر المعرفي ، هذا يفسر انتقالات بشرى البستاني ليس شاعرة وحسب بل أستاذة اكاديمية وعت بعلو كعب معرفة التداولية التوصيلية ، وبروح الفاعلية البراكسيسية . طرق قصيدة النثر هو من ذلك العمق Vertical والافقي Horizontal
وهي ما في عوز إليه المبدع الناص والناقد ، ولذلك نرفع الصوت أنقذونا من التسطيح اعتصموا بالثقافة الكونية لغتكم معطى من الشكلانيين. الغالب اقر ان االتحقق مرجعه فتوح العرب اللسانية وذلك جون روبيرت فيرث بعموم درسه الساقي وبالخصوص الحال لا ينكرالمؤرخ العميق للسانيات اهمية الجرجاني او الزركشي ....وعند ليونارد بلومفيلد الدرس السيمانطيقي في الدلالة، كل الكبار يعرفون مكانة ابن جني في الخصائص ورسم الحرف صوتيا ومكانة العين والكتاب في المقاربات النحوية للدلالة ، ناهيك عن اسهم الفلاسفة العرب والمسلمين التي نشم من ما يقول : البعض ان ما نعنيه مرده التراث ولا يقر بان فقره المعرفي المقارن و مقصريته ومنها العمدية هي المسبب للعشو الذي هو فيه ، ما انجزته البستاني نحيله الى خارج القيمة الجمالية ،ولن نكون من المتجنين ، المئات قبلنا قالوه ذاك لوكاتش و لو فيفر وغرامشي وارقى نظريات التناص من باختين الى كرستيفا
الكل مجمع المعرفة عندما تساق في النصوص تكون المنجز المتاح للمتحصل الكلي للوعي واللا وعي الفردي والجماعي،نسجل إقدام الشاعرة الى حوزين إبداعيين نضج ورقي يخرج بالمدرسي من أروقة السفسطة للمشائين ومن القمقم الاكويني والجفاف اﻵصولي الى سماوات الفهم المتقدم ، ويرفع الشاعر وكل مبدع من أسيجة نصه الاجتراري الى النص المحايث مع مستجد العصر ،فلم نستغرب ثراء معرفته خارج خطوط التخصص ، وانعكس في نصوصه خارج التقريريات الى النصوص الشاعريات والشعريات فلها في الدرس الثقافي ، والنقود النسوية والعقيدة لتمييز في المدار النسوي Feminism النسوي عن النسائي والجنسي عن النوع الجنسي Six & Gender ومن يتوسع في المتاح اﻹنساني الفكري الثقافي ،باستيعاب الدوال بحركة المنجز الكلي الانثروبولوجي والسايكولوجي والاثنوسيميولوجي ويميز بعقلية فلسفية بين الامبريقية والبراكسيسية ويقف على ناصية تميز المدنية Civilعن الحضارية Civization ثقافيا Culture ،ويرافق هذا مع حسها المرهف كشاعرة ومتخصصة فانتجت الرد على صلاح فضل والعيب في الترجمة والمترجم والمؤسسات المناط بها اصلا نحن مع كون الترجمة إعادة التنصيص المتوافق مع الكثير منها السيميولوجي أمبرتو إيكو او رولان بارت ، من يمتلك حدس وحس الفكر بين جورج طرابيشي وأدورد سعيد يعي حتما ان رسالة الغفران من كتبها كتب اللزوميات ولزوم ما لا يلزم تعرف الارضية العقدية والاعتقادية للشاعر المعري لا تقارنه بدانتي ولا حتى ملتون ، ولا اصداء قصورية مفهومية تجعلها تنوس بين صوحين مرآويين ، فانتجت بغزير الفهم والحس المتحققات اﻵخيرة ولا تزال . ونجد انه ليس في تجريب بل في تطبيق لأفكار ممتحنة قد لم تخرجها للعلن الا بعد طول امتحان فكان تداخل الانساق وإسلوبية تنصيص اﻷجناس بوعي متقدم ولذلك لا نريد ان نزج في نقد النقد الممقوت عربيا لاسباب نعيها ، نجد ان الكتابة عن رواية الحب 2003ليس ً امتزاجا تنصيصيا فلا توجد منزلة بين المنزلتين ، هو تنصيص متداخل التجنيس ولكن لمن الغلبة
هكذا نتعامل حتى مع المشتمل بين الدفتين في المعطى الميتافيزيقي المنزل او غير المنزل ، وهو مقاربة بمنظور العصر للفهم المعتزلي الذي يجسده التوحيدي وإخوان الصفا ، هكذا نرتقي مع نصوصها الشعرية لنستوعبها ، ومن بعد ذلك نقدمها للمتلقي قنطرات وتجسيرات استيعاب نصوصها وكل قرين لها وهم مع اﻵسف اليوم يعدون باﻷصابع، إبداع ونقاد مع كل هيلمانات المعلقات في حجراتهم من شهادات ، وما يقام لهم من أولياء اﻵمر البغاة طغاة الفكر من أهل التجارة والتسليع للثقافة وهم اﻵسياد للاسواق التي لا يتعامل فيها أمثال البستاني ، فالسوق ليس المكان ، حتى أيام ذي المجاز وعكاظ والمربد المتداول من القابل للمبدلات والابيع والشراء لا تختلط فالعهن لا يجتمع مع تداول قوارير العطور وينتجع الشعراء مثابات منزوية في حدود السوق ولكن لا يختلطون مع الباعة حتى لو كانوا من تجار الاستبرق والقز والمسك والعود .نحن سنقوم في قابل اﻷيام بدراسة سيميوطيقية سيميولوجية ، ليس في تداول الرمز وحسب بل في كلية مكانزم التناول النقدي والتقانة والمرجعيات الثقافية والشاعرة ومعها ما يوازيها مقابل فنان تشكيلي من سنة ندرس لوحاته ، ولكن لن نقع بفخ المصاقبة الكلية التي يستوحيها مؤول الصورة الشعرية والتشكيلية ، فبهتت المعاني التي أطلقها هوراس والجاحظ والجرجاني عن الصورة والاستعارة وعموم فهم المجاز ان ذهني ذلك الذي لحقته من معان لاحصر لها ، هدر دم الإبداع من المتربصين كما تحدثنا عن التناص والنصوص الموازية .... ونفور منبع اخراجها لكثرة التداول والتوسع غير المحمود والتطفل على قواعديات بناء المفهوميات ولكن هنا لا نجد غضاضة من سوق مفردات لا يعفو الزمن عليها بل تسلها قلوب أهل العقول الكتاتيبية فالمجاز الذهني مصطلح جميل في مؤداه هجره لا مبرر له وعقيدتنا النقدية تقود لتطوير المفردات والمفهوميات النقدية ليس هجراناً وفق الموظة هو Conceit هو مغاير عن العقلي المواتر في التراث العربي لدواعي لسنا فيها الان ابسطها مولد في احضان لغة مبنية وليست معربة في العربية نجد توصيف ابن أبي الاصبع المصري في تحرير التحبيرينجز مبتغانا * جنس يشتمل على أنواع كثيرة ، كالاستعارة والمبالغة والإشارة والارداف والتمثيل والتشبيه وغير ذلك مما عدل فيه عن الحقيقة الموضوعية للمعنى المراد * *مجازات شعارات الرموز أشد إمتاعا عندماتجسد وجهة نظر صانعها دون أن تعتمد على فن النقاش لتكسب حيوية * كما يقول :ك.ك. ريفن . هذه منطلقات الغوص في السياق النصي للبستاني ، إبحار لأعالي البحار متزودين بكل ما يتطلبه من احتمالات Probability محيلين المتلقي الى ان المتناول هو عينات Samples لم نتوخ القصدية في الانتخاب لموضوعية منهجيتنا ، فهي عشوائية Random يقول فرانكلين ر.روجرز *والطريقة الطوبو لوجية في تناول الشكل الأدبي وإبداعه هي التي املت الشكل المطروح للدراسة ، إذ لو ان كلا من الكلام (لوغوس)والقصة (ميثوس) شكلان متلامسان متتامان حقا فانهما إذن لايختلفان من حيث الاساس عن تلك الاشكال التي يتعامل بها الرسام والنحات في تكوين عمله الفني ولهذا ، وكما بدا لنا ، فان أكثر الطرق سرعة إلى مسألة الدلالة هي المرور عبر ذلك الوعي بالشكل الذي هو جوهري في خلق الفنون كلها ولكنه يظهر على نحو أكثر مباشرة في الصياغات المكانية -البصرية للرسام ، والمرور من ذلك الوعي بالشكل إلى ذلك الوعي بالدلالة الذي هو وعي القاريء نتيجة للادراك الحسي للشكل الشعري * وهو ما نعول عليه في متابعتنا للوصول لماهية المقاصد وهي هنا كما قلنا عن المعري فالاعتراض على صلاح نصر بخلاصته الفهمية من أين جاء بحيثياته الحكمية ؟ ، البستاني المدرج المحلي يحمل توقيعه الإنساني العام والدلالة المعرية التي جانب الصواب فضل في سبر كنه بواعث عدم شيوعها هنا ، لماذا والجنس اﻷدبي لا قواف ولا تنويعات مجاز عال الاستحضار الدلالي لمنتجات اللغة هنا الرقي في المنتج الابستمولوجي والشعرية لا كوهينية الا في الانزياحات ونحن نحملها معاني غير كوهينية وفق متطلبات لغة إعراب ، نحن نحث على تقليل الاشكلة في وسط النصوص وتحديد التسكين بل التجرد من غالب منتجات الشعر الحر ولكن التحريك في العربية مغايرات سياقية واستبدال دلالي والمعاني تعوض في التشكيل بالاشتغال المكاني وحتى الزماني متخثر في النص لقصيدة النثر ، فالمبتغى توصيل رسالة وبجماليات مغايرة وبتقانات مستحدثة ، فحتى السوق الحالي او الموقفي متغاير في الالية للبلوغ اليه هنا ، ويكون المتمكن السماعي والمتمرس الإيقاعي ، فالدرس الصوتي له مكانة خطيرة الاستبدالية للوصول الى الدلالية بطريق ملتف على الصوائت وعموم الصوت توجب الاستيعابية وهو ما تمتلكه البستاني ولذلك نحن نحبذ ان طارب قصيدة النثر اشبع النظم والتقانات الحرة المقيدة بالتفعيل والمداخلات بين البحور والتسكينات والتشطيروالتدوير ....آلخ وعندما ينتقل الى (مستوي ) قصيدة النثر وخطين تحت كلمة مستوي هو ليس مستوى انه استعارة هندسية رياضية ،الجنس الجديد لانزال نسميه هكذا فمن يتقنه لا يتجاوزون عددالأصابع والصوت الغالب من معه السوق وامثالنا لا نجيد البيع والشراء ، ولذلك من يستمع لنا بعدد الأصابع ، لا يهمنا فالغاية عقيدة حتى وان في الأدب. نحن ان اقتفينا التفكيكية او البنيوية المحدثة او اي مدرسة من براغ الى همبورخ الى فرانكفورت ....الخ نقودنا تقع في جدوليات الخط للنقد الثقافي مع احتفاظنا بعقيدة عامة في الفلسفة والأدب في التنصيص والنقد لا نغير مقدمات معتمد هي تحليلي تركيبي ، Analysis&Synthesid واستنتاجي استنباطي Induction&Deduction وتنصرف تلك المقدمات بغض النظر عن اعتماد التاريخانية او النقود التخصصية ولذلك نعتمد حلزونية التعرف على موضع الحاجة الماسة الى ارتفاع أدبي أرستقراطي في التعامل مع نصوص امثال بشرى البستاني ، لا نقول متخصص ﻹشكالية فالكثير لم يع مطالبتنا بناقد خاص لقصيدة النثر والى اننا نعتبره من فروع النقد الثقافي والبستاني شاهدنا هنا كثافة ممطوطة ليس بروكروسيا بل لمتطلبات دلالية ولكونها تنهج خطها التعبيري توجب ملحمية نصوصة وتشكيلات متعددة اﻷجناس ، لايصال دلالي مع حصر جمالي للمنجز ؛ الاختلاف بين اﻹيقاع والرنين هو بين الصوت؛ وحدة كيفية لها محددات التميز المتفرد في النص والسوق وعموم الاستخدام الشعري لاي شاعرية وهو الحدث ينطقه المتكلم بطريقة خاصة الاولى الصوت من حيث طبيعته فتحة ،ضمة ،كسرة .
وفي الثانية حق نصه النسبية والسياقية ودرجة علوه وانخفاضه ، مداه طول وقصر نبرة قوة وضعفا، تردده قلة وكثرة *كما يقول في الشعر المعاصر محمد فتوح ، لم تغرب عنا تلكم الثيمية ولكن في قصيدة النثر تتبدل القوانين تتمرد القواعد ، حيود انزياحي عن المسطريات ، ما وضعه أرسطو في البوطيقا ليس ملزما اليوم لان أصلا المنطق اﻷرغنانوني وفق اللوغوس اﻷرسطي تم هدر دمه من أكثر من قرن واليوم من المسلمات لم يزعم أنيشتاين إن قوانين نيوتن خطأ.ولا التصور الكوبر نيكي خطل علمي ، ولكننا لسنا اليوم في موقع غاليلو لنكفر برونو ونقول اﻷرض مستوية ، هذا ما نعتقد ان بشرى البستاني وعته وهي أقدر على التفريز . فالقول ما قالت :حذام ، *الخليل بن احمد لم يخترع العروض هو وضع وكشف أسراره ومعاييره، المخترع هو الشاعر ولما وجد المتدارك لايخضع الى قنونته وقياسه المسطري أخرجه . جاء الأخفش فأعاده ، نراه في الشعر التفعيلي أكثر من 50% عند صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي وأمل دنقل كما ورد في موسيقى الشعر العربي ، نحن نشد على يدها ونغتبط ان متمكنةً شعريا وأكاديميا تعاضدنا في ما ننفخ بصورإسرافيل من عقود ولا احد يستمع ، أيها الذوات، إنّ العقول الميتة هي ما قتلت حراك الفكر وأبقت شعوبنا بعيدة عن الدنيا قرونا لا تبذير بالتراث كل الشعوب لها تراثها ولكن إعادة القراءة ،حدثت ، طورت ، تقدمت لﻷمام وليس بالخلاف بمنطق الف عام نناقش مصطلح مرَّ عليه الف عام وجرنا ذلك لنحاكم الاحداث ونحتكم للدليل أيضا بعمر ألف عام ،.....يتبع