نحو الدفاع عن الثقافة الوطنية

محمود فنون
2017 / 3 / 6

نحو الدفاع عن الثقافة الوطنية
محمود فنون
5/3/2017م
في كثير من المقالات المعبرة عن الحال الفلسطيني لكثير من الكتاب المثقفين الوطنيين والتقدميين كانت دعوة للدفاع عن الثقافة الوطنية
ويقع علة عاتق المثقفين الوطنيين المخلصين للأمة العربية وفلسطين ان يتحملوا مثل هذه المهمة بشقيها
الأول: مهمة التثقيف والتوعية وترقية المفاهيم الإنسانية على كل الصعد الفكرية والسياسية والتاريخية وعلى قاعدة تقدمية وضد الفكر الظلامي والفكر الرجعي وكل الفكر والثقافة التي تخدم الصهيونية والإستعمار وتحول دون التقدم للأمام.
والثاني : فضح الأعداء الداخليين من طوابير التلقي من الخارج المرتشين والذين يكرسون طرحهم لخدمة العدو الخارجي على مستوى التطبيع مع العدو وتطبيع العقل والذهن العربي عموما والفلسطيني خصوصا لقبول الفكرة الصهيونية وتعبيرها الصارخ المتمثل بالإستيطان على ارض فلسطين التاريخية والمتمثل كذلك بالمؤسسة العسكرية الحامية للمشروع الصهيوني والمؤسسة السياسية القائدة .
لماذا هذه المهمة ولماذا المثقفين المخلصين لفلسطين والعروبة ؟
ذلك ان الثقافة هي الحصن الأخير المعبر عن بقاء الأمة عموما والقضية الفلسطينية خصوصا . وهذا الحصن هو الأكثر استهدافا في الوقت الحاضر وذلك بعد ان تمكن العدو من كسب حصة في قلوب عدد من المثقفين والذين شكل منهم الطابور السادس ، ومن قبلهم عدد من الساسة والقادة السياسيين والعسكريين الذين شكلوا الطابور الخامس، وبعد ان جند طابورا من العملاء والمرتزقة في فلسطين وخارجها وكذلك بعد ان كان العدو الإستعماري الأكبر قد جند حكاما ونظما عربية والجميع كانوا يغنون على رتم واحد تفريبا في خدمة الأعداء على حساب القضية الفلسطينية وقضايا الأمة
يجب حماية الثقافة الوطنية إذن ، وحماية المدافعين عنها .
يجب كذلك نشر الثقافة الوطنية وتكريسها وغسل الأدمغة من ثقافة اوسلو وثقافة الحلول والتسويات التي يتبرع بها مثقفون ومناضلون سابقون قبل أن يحوز العدو على حصص رقابية في قلوبهم
يجب فضح طابور المعبرين عن ثقافة خدمة الإحتلال والمندسين في الصيغ الوطنية ويدعمون العدو مستفيدين من اسم الفصائل والأحزاب التي كانت مناضلة ومن اسمائهم وتجاربهم فيها في قديم الزمان .
يجب التثقيف ضد التنازلات وضد التطبيع وضد اعتراف الأفراد والدول باسرائيل، وضد القطرية والطائفية والفكر المتخلف.
وتكريس الثقافة العصرية التقدمية والعلمانية والفكر العلمي وبرؤيا مستقبلية يستطيع الإنسان العربي والفلسطيني المستهدف إعادة تكوين رؤياه وبناء مفاهيمه على قاعدة الإنتماء لفلسطين التي هي جزء من الوطن العربي والإنتماء للشعب الفلسطيني الذي هو جزء من الأمة العربية .
بجب تنظيف الساحة من اسطبلات الهبوط والتي بدأت بمشاريع التسويات والتي جسدها في البداية اتفاقات كامب ديفد مع النظام المصري الما بعد الناصرية ولاحقا ما يعرف باتفاق وادي عربة واتفاقات اوسلو.
كما ويتوجب الدفاع عن المثقفين الوطنيين والتقدميين ضد هجمات السلطات : سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني ونظرائها من سلطات الحكم الذاتي في البلاد العربية وكذلك من سلطات الإحتلال الصهيوني لفلسطين.
يدا بيد نحو ثقافة وطنية تقدمية وانسانية وتحمي الإنسان الفلسطيني من فقدان البوصلة نحو الحرية والمستقبل وعلى قاعدة ان فلسطين كانت كلها لنا ونناضل من اجل ان تكون كلها لنا وعلينا دحر العدوان في اطار نضال الأمة العربية من اجل وحدتها وتحررها .
وعلى كل مثقف مخلص ان يساهم .