ليتها بقيت كما كانت

محمد سعيد حاج طاهر
2017 / 2 / 25

ليتها بقيت كما كانت

قد نتمنا بعض الاحيان بعد اشمئزازنا من الوضع الذي الـــ اليه سوريا على يد المعارضة الفاشلة ويد النظام المجرم من جنوبها الى شمالها ليت الانتفاضة بقيت على ثوابتها وليتها لم تتحول الى صراع طائفي وصراع اقليمي لفائدة البعض فالمشهد السوري والقتل والتهجير اليومي ضمن قوانين اقليميه وبتاييد المجتمع الدولي ادى الى تاجيج الصراع في سوريا , ومن المؤسف جدا بان السوريين انفسهم تحولو الى مصارع يقتل وينهب ويذبح تحت رايات ومسيات تحلو لهم وبينما الشعب هجر بلادة تاركا كل قيم المحبة والتعايش وراء ظهره لينقذ ماتبقى من افراد عائلته والبحث عن مستقبل قد يمكن اطفاله نسيان الصراع واصوات المدافع والمشاهد المقززه التي صادف الاطفال في الاحياء المدمره على يد النظام الشوفيني.
لقد مر على الحرب في سوريا خمس سنوات ولم ينتصر النظام ولا تلك الجماعات التي هي اصلا ماجورة الى دول الجوار لسوريا في نهاية المطاف كلنا خاسرون بلد ممزق لم نعد نملك قيم المحبه والتعايش المشترك والمستفيد الاول هم تجار الحروب ندرك جميعا بان النظام القائم نظام دموي نظام دكتاتوري ليس عليه اي غبار وهو نظام غير قانوني جاء عن طريق الوراثه وليس عن طريق انتخابات ولم يختار الشعب الاسد الابن رئيسا له ولكن هناك خطا تاريخي من جانب المعارضه واستغل بعض الثغرات من قبل الجماعات المتشددة لتجعل من سوريا ارضيه لصراع طائفي, فالنظام كان خبيثا على درايه منه بقدوم جماعات ماجورة من خارج سوريا وهو من صنع بعض تلك الجماعات فترك تلك الثغرات ولم يعالجها كي يكسب التاييد الدولي بوجود تلك الجماعات على ارض سوريا ولكن المعارضة وقعت في فخ الاسد فجندت هي ايضا ودعمت تلك الجماعات وتبنتها في المحافل الدوليه فثبت بان المعارضه تملك فصائل اسلاميه متشددة .
لماذا انجرت المعارضة الى تلك المتاهات
الجواب بان المعارضة وفي غالبيتها كانت تيارا اسلاميا بقيادة الاخوان وهي التي ارادت ان تنتقم لصراعها في عام 82 ولكن الديمقراطيين من النخب السوريه تاثرة بافكار الاخوان بان لاانتصار الابتشكيل مليشيات لها في سوريا .
كنا ندرك بان النظام متوحش وتعامله مع كذا وضع سيكون قاسيا لماذا انجرت المعارضة الى اختبار نتائجها محسومة للنظام المجرم لم تتبع المعارضه الحكمه السياسيه في سوريا فخسرت كل شئ حتى الشعب المتطهد انحاز الى عبارة ليتنا لم ننجر الى الصراع المسلح فهل من معارض او شخصيه يعترف بجواب الخطا ام ان الامر لم يعد يهم احدا .
النظام مازال قائما ماذا كانت نتائج الصراع في سوريا الم يكن خساره للجميع فالانظمه الدكتاتوريه لاتهمها مكانت المواطن ولايهمها مستوى المعيشه للمواطن بل على العكس النظام يكبل المواطنين بقيود صارمه تعيق العيش الكريم بل يحول المواطن الى اله تاييد لسياسات تلك الانطمه القمعيه فهم النظام السوري هو البقاء في سدة الحكم , فالصراع السوري انجب لنا قادة وامراء من كل انحاء العالم والسوري عبد مامور ينحر ويقتل ويدمر البلد فالامير الذي جاء بهدف اقامه كيان ما لماذا لم ينطلق من وطنه فجاء كل تلك الاميال الى سوريا ليعلنها امارة او دوله متى يعي السوري بان هؤلاء لن يخدم سوريا بل جاء لتدمير سوريا الى جانب النظام الفاشي
لقد خسرناكل القيم وكل المبادئ الانسانيه فالفصائل علىالارض السورية باتت تقاتل فيما بينها لاجندات خارجيه لكسب الزعامات فالهدف من الانتفاضه لم يكن قط صراع داخلي بين فصائلها بل الهدف كان جليا اسقاط الاسد والعمل على ترتيب البيت السوري من اجل الوصول الى القيم العيش الكريمه وبناء سوريا ديمقراطيه , للاسف هذا هي حال سوريا بالوضع الراهن ففي اعتقادي لن تنجح المعارضه الا بالتخلي عن فصائل ذو التوجه الاسلامي .
محمد سعيد حاج طاهر
24.2.17