اللوبيات بفرنسا...

غسان صابور
2017 / 2 / 24

الـلـوبـيـات بفرنسا...
قبل البارحة مساء, كان حفل عشاء السنوي للـ C R I F
(Conseil représentatif des institutions juives de France)
" المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا "
والذي يعتبر من أقوى اللوبيات المؤثرة بالسياسة الفرنسية, منذ انسحاب الرئيس Charles de Gaulle من السياسة حتى اليوم. حيث تتضارب جميع المؤسسات والأحزاب السياسية والاجتماعية والعلمية والأدبية والإعلامية.. وتتزاحم على أبواب المبنى الضخم الذي أقيم به هذا العشاء, ليظهر و يتظاهر كل منهم أمام عشرات كاميرات التلفزيون.. من رئيس جمهورية أو رئيس وزراء ونواب وشيوخ ومسؤولي أحزاب ومرشحي رئاسة من اليمين واليسار والوسط.. وحتى بلا أية بوصلة... ما عدا كل من السيدة والسيدين
Marine Le Pen أقصى اليمين ـ مرشحة لرئاسة الجمهورية
Jean – Luc Mélenchon أقصى اليسار ـ مرشح لرئاسة الجمهورية
Yannick Jadot ممثل الخضر الذي وقع حزبه على عريضة الاعتراض على السياسة الإسرائيلية الاستيطانية الاستعمارية بالقدس المحتلة الأخيرة ـ مرشح (سابق) لرئاسة الجمهورية.
لأنهم الثلاثة لم تـوجـه لهم أية دعوة.
لو رأيتم هذا التزاحم للظهور بهذه الواجهة الانتخابية والمراضاة والإعلانات للتقرب من هذه المؤسسة التي تلعب أهم الأدوار بالسياسة الداخلية والخارجية الفرنسية.. ونفقات الانتخابات التي أصبحت تشبه حملات الانتخابات الأمريكية... دون أن ننسى أن فرنسا ــ قانونيا ودستوريا ــ بلد علماني. لا يسمح لأي دين أو لوبيات دينية التدخل بشكل مباشر أو غير مباشـر بخطوطه السياسية العامة... بينما العكس ــ وبكل صراحة ــ بدأ يطفو على السطح خلال الحملات الانتخابية الرئيسية.. وخارجها...
حتى أن المؤسسات الإسلامية بدأت تــنــســخ و تنهج هذا النهج, من بداية ولاية الرئيس François Mitterrand (21 Mai 1981 – 17Mai 1999)
والذي حكم فترتين كل منهما سبعة سنوات آنذاك.. كان فيها من أقرب المقربين لدولة إسرائيل.. ومن بعده لم تتغير هذه السياسة حتى اليوم.. وتقارب السلطات الفرنسية من اليمين واليسار والوسط.. وبلا بوصلة, من المؤسسات اليهودية المحلية والسياسة الإسرائيلية الرسمية.. مع بعض التحفظات النادرة.. من وقت لآخر بأشكال همهمات بسيطة مراضاة للعالم العربي والإسلامي.. وخاصة للجمعيات الإسلامية المحلية ولوبياتها المختلفة التي تشكل من ستة إلى ثمانية بالمئة من الناخبين الفرنسيين.. أو أكثر(حيث لا توجد إحصائيات رسمية إثنية أو دينية)... وأن أشهر المحامين الذين يهتمون بالدفاع عن قضايا المؤسسات الإسلامية.. هم بنفس الوقت من الشخصيات المعروفة سياسيا وشهرة قضائية.. من الفرنسيين اليهود.....
ومما لا شك فيه أن غالب المرشحين والحلقات السياسية التي تتحضر للانتخابات الرئاسية القادمة بفرنسا, والانتخابات النيابية التي تأتي بعدها مباشرة.. تحاول بأشكال وعود مختلفة التقرب والتظاهر مع هذه اللوبيات الظاهرة.. لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات.. نظرا لضيق المجالات وتقاربها بين كبار المرشحين.. وكل صوت واحد له أهميته القصوى... مما جعل معارك 2017 الانتخابية من أشرس وأغرب الحملات, بوسائلها العجيبة الغريبة والمشروعة وغير المشروعة, التي شاهدتها وشاركت بها.. منذ خمسين سنة حتى اليوم...
وكم أنني آســف أن مئات الجاليات السورية, بمدن فرنسا المختلفة.. وبمئات آلاف أصواتها الانتخابية.. لا نسمع لها أي صدى ولا أي نشاط.. ولا أي صـوت... عادات وموروثات تحملها على ظهورها المعتادة المنحنية التي لا تتدخل بالسياسة.. ملتزمة بصمت لاهوتي ديني.. وحياد.. وحياد لا يــؤدي لأي شـــيء!!!...
أما أنــا.. فالسياسة بجيناتي.. تبقى الرياضة الوحيدة المفضلة.. والأوكسيجين الذي يربطني بديمومة الحياة.. وما تبقى من العمر... لكل بهذه الحياة مخدراته ومسكناته ومنشطاته اليومية... وأنا فمخدراتي ومسكناتي ومنشطاتي وخبزي اليومي... هـي الــسيــاســة!!!............
*************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ لنتحدث قليلا عن فلسطين... بلا لـــوبــي...
استطاع سفير فلسطين (نــعــم) قرب اليونيسكو في باريس, السيد الياس صنبر,إقــنــاع السيد Jack Lang, مدير مؤسسة العالم العربي Institut du Monde Arabe, بإقامة معرض عن متحف مستقبل "فلسطين" يضم مجموعة من الأعمال الفنية المختلفة من لوحات وتماثيل ورسوم وكتب, أهديت خلال الخمسين سنة الماضية للشعب الفلسطيني والإدارة الفلسطينية.. من فنانين عالميين مختلفي الجنسيات رغم جميع التهجمات الإعلامية العنيفة التي أقيمت ضد هذه الفكرة... وأخير اقتنع السيد Jack Lang, والذي كان رفيق طريق ووزير ومستشار وحامي فنون أيام الرئيس François Mitterrand, بإيواء هذا المعرض, ويؤمن تشكيله ويحميه, قبل أن يتجول بعواصم والمدن الكبرى بالعالم.. وقبل أن ينتهي ويستقر بعد سنوات, بجامعة بير زيت.. بالضفة الغربية.. مع الأمل أن يعرض ويقدم بمدينة القدس.. عاصمة فلسطين الطبيعية...
حاليا الفكرة التي يساندها موقع Médiapart والسيد الياس صنبر, هذا الفلسطيني الرائع الذي يدافع عن فلسطين, بقلمه ولسانه وقلبه وأدبه الرفيع وتهذيبه الكامل.. أكثر من حكومات عربية ومليارديرية وملوك وأمراء.. وجمعيات وروابط عربية... تخلوا عن فلسطين والفلسطينيين.. وكل قضايا العرب الضائعة...
أحي الإنسان الياس صنبر.. وأحي مدير IMA السيد Jack Lang, رغم خلافاتنا السياسية العتيقة.. وأحي موقع Médiapart, والذي أعطى فرصة جديدة, رغم الضغوطات التسونامية الرهيبة واللوبيات المعروفة التي تريد أن تنسينا " فــلــســطــيــن "... أن نتذكر فلسطين والفلسطينيين... عــل الإنسانية والضمير العالمي اللذين انقذا بالقرن الماضي إفريقيا الجنوبية وشعبها من العبودية والعنصرية والعتمة والنسيان.. حتى الوصول إلى الحرية والنور... لا ينسيان فلسطين والفلسطينيين, من العبودية والعنصرية والعتمة والنسيان.. حتى الوصول إلى الحرية والنور.......
بـــالانـــتـــظـــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم... هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم.. وخاصة للنادر القليل من الأحرار الذين يقاومون ويناضلون ــ على حساب أمنهم وحياتهم ورزقهم ــ من اجل الحقيقة الحقيقية والحريات الإنسانية وحرية الفكر والتعبير والعلمانية الكاملة ومساواة المرأة بالرجل, دون أي استثناء والسلام العادل بين جميع البشر.. والتآخي والتبادل بينهم لحماية الطبيعة والأرض.. من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا... لـــهـــن و لـــهـــم كل مودتي وصداقتي ومحبتي وتأييدي واحترامي ووفائي وولائي... وأطيب وأصدق تحية مهذبة.
غـسـان صـــابـــور ـــ لـيـون فــرنــســا
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ لنتحدث قليلا عن فلسطين... بلا لـــوبــي...
استطاع سفير فلسطين (نــعــم) قرب اليونيسكو في باريس, السيد الياس صنبر, السيد Jack Lang, مدير مؤسسة العالم العربي Institut du Monde Arabe, بإقامة معرض عن متحف مستقبل "فلسطين" يضم مجموعة من الأعمال الفنية المختلفة من لوحات وتماثيل ورسوم وكتب, أهديت خلال الخمسين سنة الماضية للشعب الفلسطيني والإدارة الفلسطينية.. من فنانين عالميين مختلفي الجنسيات رغم جميع التهجمات الإعلامية العنيفة التي أقيمت ضد هذه الفكرة... وأخير اقتنع السيد Jack Lang, والذي كان رفيق طريق ووزير ومستشار وحامي فنون أيام الرئيس François Mitterrand, بإيواء هذا المعرض, ويؤمن تشكيله ويحميه, قبل أن يتجول بعواصم والمدن الكبرى بالعالم.. قبل أن ينتهي ويستقر بعد سنوات, بجامغة بير زيت.. بالضفة الغربية.. مع الأمل أن يعرض ويقدم بمدينة القدس.. عاصمة فلسطين الطبيعية...
حاليا الفكرة التي يساندها موقع Médiapart والسيد الياس صنبر, هذا الفلسطيني الرائع الذي يدافع عن فلسطين, بقلمه ولسانه وقلبه وأدبه الرفيع وتهذيبه الكامل.. أكثر من حكومات عربية ومليارديرية وملوك وأمراء.. تخلوا عن فلسطين والفلسطينيين.. وكل قضايا العرب الضائعة...
أحي الإنسان الياس صنبر.. وأحي مدير IMA السيد Jack Lang, رغم خلافاتنا السياسية العتيقة.. وأحي موقع Médiapart, والذي أعطى فرصة جديدة, رغم الضغوطات التسونامية الرهيبة واللوبيات المعروفة التي تريد أن تنسينا " فــلــســطــيــن "... أن نتذكر فلسطين والفلسطينيين... عــل الإنسانية والضمير العالمي اللذين انقذا إفريقيا الجنوبية وشعبها من العبودية والعنصرية والعتمة والنسيان.. حتى الوصول إلى الحرية والنور... لا ينسيان فلسطين والفلسطينيين, من العبودية والعنصرية والعتمة والنسيان.. حتى الوصول إلى الحرية والنور.......
بـــالانـــتـــظـــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم... هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم.. وخاصة للنادر القليل من الأحرار الذين يقاومون ويناضلون ــ على حساب أمنهم وحياتهم ورزقهم ــ من اجل الحقيقة الحقيقية والحريات الإنسانية وحرية الفكر والتعبير والعلمانية الكاملة ومساواة المرأة بالرجل, دون أي استثناء والسلام العادل بين جميع البشر.. والتآخي والتبادل بينهم لحماية الطبيعة والأرض.. من أجل مستقبل أوردنا وأحفادنا... لـــهـــن و لـــهـــم كل مودتي وصداقتي ومحبتي وتأييدي واحترامي ووفائي وولائي... وأطيب وأصدق تحية مهذبة.
غـسـان صـــابـــور ـــ لـيـون فــرنــســا