قراءة بمنطق لغة العصر /4

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 2 / 24

اداء وظيفة الدماغ في اﻷداء التلقائي في صناعة المفردة وكيفيات تناولها وألية استحداثها ودﻻلتها ومعانيها اﻷنية والسابقة والمستقبلية واستنباط ماذا وراء القصد فﻻ يوجد ﻻقصدية وكل من يدعي ذلك هو مجاني في لغة العلم المتاح والموجود والذي أصبح من المسلمات الفيزيقية والفسيولوجية حتى المجنون اسخداماته واستعاراته اللغوية واﻷصح اللسانية فانها لها مكانها في الدماغ داليا عملها ويمكن اﻻستدﻻل عن معانيها بالمراقبة والرياضيات والذي تاصيلها البيئي
والمعايشي باﻷمكان اﻻستعانة بالعلوم اﻻحصائية واستستيكية يتعرف الناقد أن يكون قادرا على معرفة المفردة المكررة في النص.وفي مجموع عطاء المبدع للتوصل الى المبتغيات الﻻمجانيةوأي زعم مخالف مجاني بعد كشوفات علوم الدماغ التي هي مسلمات اليوم مثبوتة ولها قواعد معلوماتها يلجأ البعض للتمويه او يستعين بالرمزية ، إن مجرد رص مفردات ﻻتفصح عن مكنون النص الذي هو عبارة عن شكل ومضمون الجميع مجمع على التاثير البيئي والسايكولوجي والفيزيقي والسوسولوجي ولذلك جاءت قصيدة النثر لتكون معبرا عن متطلبات يعجز التعبير التقليدي عن بلوغها فالمعجميات ﻻتستجيب للشطح الصوفي وﻻهلوسات التخدير وﻻاسخدام المخدرات والكحوليات وﻻ البوح اﻻيروتيكي
اﻹلتزام القسري للروي والقافية والتفاعيل تمنع حرية أداء الدماغ قد تنظمه ولكن تمنعه عن كشف كنهه فإيصال الفكرة وفق مدلول ما يؤديه العقل في اللحظةوعبر أبعاد الزمن ﻻتمكن المفردةمطواعية اﻷداء وفق قوالب وأنظمة حصريةلمنع التمدد الشاقولي او اﻷفقي اي حلزونية المعرفة اﻷبستمولوجيةإن ذاتوية وفق بارت وجماعته او موضوعيا وجوديا سارتريا اوماديا لوكاشيا اوغرامشيا وميتافيزقيا كانتيا اوحسيا لوكيا وبنيويا كما عندغولدمان ولينهارت هنا أسبقية العقل المحض ﻻتجيب وﻻحسية العقل ورقة بيضاء تؤدي الغاية .بقية مفاهيم اﻷرادة السبينوزية والشوبنهاورية ولكن يبقى لهيغل وفيورباخ وكيركيغاد وماركس...... في توسيع مدى تحريك فهم المفاهيم المنطلق الجدلي وهو ما منح فرنكلين وصولا لديوي إيجاد
مرجعيات برغماتية سادت الفهم خﻻصة اﻷمر هنا ان الجانب المنجز هو أمر دالة ومدلول وما بينهما من وسائل استدﻻل وهي واسطة تسير فما هو ثابت غير موجود وما تنطبق في مكان وزمان ﻻينسجم مع سواه باﻻستبداﻻت نعني نحتاج لغة جديدة وهو ليس بالغاء القائم بل بتثوير المفردات واستنباط وسائل تشكيل المفاهيم واﻷسطر والصورومنها الوصول الى مداميك في الجدار التعبيري مستخدمين القواعد العامة بعد أحداث تطوير يناسب مع متطلبات المطلوب عصرويا وأحداث تثاقفية في صناعة تجميع ودمج الفونيمات والمورفيمات ﻻنتاج المفردة والية مجدية لتجميع المفردات لانتاج الصورة التي تمثل ما يراد التعبير عنه وهو ما نسميه بالحداثوية وليس التحديث ويتطلب استخدامات أفرادية للمفردات ولكن تغير مفاهيم المجاز والتورية وكل المحسنات التعبيرية والتصويرية....بل اصﻻح نظام القواعد والنحو أيضا كما يتطلب تغير في تصريفات المفردات واحياء علوم لغة جديدة متطورة تستوجب علماء متخصصين اكاديميا
بذلك يترافق من مبدعين وليس مدعين كما حاصل اليوم عند الانصاف من المبدعين والنقاد والباحثين ومن مصاب بالعوق الذهني الذي يعتقد بنفسه غير ما فيها وﻻمن يصده لخواء الساحة ونضوب اﻻمكانيات ودخول عناصر من خارجها كالمال والجنس واﻻعﻻم والقوى الخفية.... ﻻنتاج حداثوي وهنا للناقد دور خطير فﻻ يتصدى اﻻ من امتلك مؤهﻻت عالية المعرفية وسعة مدارك له باع طويل في مختلف اﻻوجه اﻻبستمولوجية وﻻقيمة لما يقوم اﻻنصاف فكل انجازاتهم مجانية لعدم اﻻستناد الى قاعدة معلومات وﻻالى معيارية وﻻالى اﻻفصاح عن مستلهماتهم ومستمداتهم ليركن الى الحكم عليهم وفق معطيات مرجعياتهم فان كان ﻻمرجعية لهم بل ﻻيفقهون المرجعية ودورها فتلك لعمري مصيبة ابتلينا بها في اﻻدب ومتعاطيها ونقاده وكتابه والمؤرشف انهم ائمة لجامع المسلمين وهم من البوذين ولله اﻻمر. اﻻيمانية والتسليم لمرجعيات حاﻻت ممكنة ومطلوبة ولكنها ليست الزامية في العطاء اﻻبداعي فهو غير النقد ، الابداع الحديث ﻻيستمد وجوده من النمطيه وقانونه الﻻثبات وهذا غير فوضوية سوزان برنارالمستمدة من دراسة بودلير ورامبو .....وكان للادمانية والكحولية والشبقية والابعاد السوسيولوجية والتاثيرات النفسية...... ان الفوضى من ايام ميكافيللي سياسيا اولورنزو ﻻهوتيا الى لورنتز وعلوم اﻻرصاد الجوية وضعة لها قوانين وقواعد وهناك معايير ودخول علم اﻻحتماﻻت الاستستيكيةقادت الى نتائج ويمكن الدخول عليها واحداث تغيرات فيها اوتعديل اتجاهاتها والتﻻعب بمدياتهافكيف باﻻنتاج اﻻبداعي ؟القول بالفوضوية او استدعاء استخدامات ل سي د
للبوح الحر اوادمان اﻻفيون ..... ان المقصود هو الﻻتقليدية الﻻنتظامية الﻻنمطية وليس التسطيح بالعبثية ان ذلك يقابلة اﻻصولية التي تطلب اﻻنقطاع ان المنجزات العالمية وموروث البشر تحت تسميات منها اﻻصالة وهي تعني الجهل والقصورية والمقصرية فالعالم اثبت بالدليل القاطع ان ﻻكلمة ذات دﻻلة اشارية اﻻ ولها سبب او علة باثولوجية فحركة الحاجب غمز تختلف المجتمعات في مدلوﻻته ومن ثم معانيه ولكن عندما يفرغ من الغاية فانه علة مرضية تستدعي معرفة السبب النفسي او الباثولوجي
كانت اﻻكدية لغة العالم المتحضر واصبحت اليونانية والعربية عندما كانت العلوم هي المقياس لعالمية اللغة انحسار لغة وتحولها الى اقليمية اوحتى محلية اوانتفائهاله اسباب لسنا بصددها وهكذا اﻻنكليزية واﻻسبانية.........
هناك محاوﻻت يبذلها اللغويون ﻻبجاد لغات وسطية كبديل اوتسوية. اللغة اكتسابية لها قاعدةعتبية في باثولجية الدماغ ولهذا الدماغ مستعد فيزيوبيولوجيا
ﻻداء وظائفة كاستخدام عتبي لغويا
باشتغالها بما يتراكم من مفردات اللغة ولهذا فان ابن القرية قدرته اللغوية في المزرعة غير قدرة ابن المدينة والعربي غير البريطاني واﻻخير غير اﻻمريكي مع تمييز اللغة المبنية والمعربة والقياسات الفرثية للسياق
فاﻻنثروبولوجيا كما الاثنولوجيا لهما حضور في اي عطاء سايكوفيزيقي ولهذا قلنا ان الناقد ﻻبد ان يكون بمقدرات هائلة ليست للمبدع تقنيا فالموضوع ليس عملية جمالية شكليا ومضمونيا وان وجدنا شاعر قصيدة النثر تستلزم مخزون هائل من المعرفة مع اللغة اﻻ ان الناقد ﻻبد له ان يقف على مرجعية انسكلوبيدية مع ذاقة وذوق ولذلك نرجح ان المبدع الشعري ﻻيزج نفسه اﻻفي حدود التقويم الجمالي اما كلية التقويم فهي من اختصاص متفرغين قادرين على مﻻحقة اﻻبداعات محليا وعالميا ومﻻحقة اخر ما تنتجه العلوم ذات العﻻقة وهي مهمة بالغة الغرضية وتحتاج الى حضور دائم للعقل ﻻتتوفرللمبدع استسهال النقد يشبه استسهال كتابةقصيدةالنثر في حين متفق عالميا ان اعقد مهمة كتابة قصيدة نثر لحاجتها ﻻستدعاء موروث لغوي ومعرفي ﻻحدود لهما محليا وكونيا غير متاحة اﻻلقلةومعها الموهبة ﻻستخﻻص النصوص بكل ما فيها من صور ومفردات بالغة التطور المجازي والتوروي ومستنده الى مخزون ثري من ابستمولوجيا محليه معها التجارب الواقعيه والمعاناة مع كل معطيات العالم ترفدهما اطﻻع مثولوجي كوني ﻻنه مجسد لتطور النفس البشرية والتي هي وراء مابلغته لغة الحداثة(يفرق الحرجاني بين المعنى ومعنى المعنى الذي هو وظيفة الناقد....) في قصيدة النثر فكيف بالناقد انه من الخواص بما يملك من خصائص غير متاحة اما مجانية استخدام الكلمة بسهولة اﻻعجاب في وسائل الاتصال الاجتماعي
فنحن امام كارثة حقيقية ﻻتقل عن قلة المبدعين وندرة المتمتعين بالعصروية الحداثوية. تطور اللغة عند اﻻنسان لها اسلوب في تجميعةالفونيمات الصوتيةوتشكيلها مورفولوجيا وفورملجيا وهي محاولة تحول تدفق الاصوات الى كﻻم انساني وعند الشاعر تحويل الكﻻم الانساني بالاستناد الى اللغة التي اسلفنا هي غير الكﻻم وانتقالها الى نص ابداعي شعريا اوقصصيا اومسرحيا .......مقتضبا او مضغوطا اومختزل او موسعا ملحميا تبعا ﻻمكانيات المبدع والموضوع والظرف والمستقبل وهنا تتداخل اﻻنواع والمبتغيات والمرامي واﻻستخدامات والمعاني وعلى من يمارس النقد تلمس الفوارق اكاديميا ومرجعيا وذوقيا وان يكون واعيا لذلك وله المام باللغة والكﻻم والربط بينهماوكيفية عمل الية صناعة الصورة والمفردة وبناء السطر واتمام المجار اﻻبداعي وما يستخدمه المبدع من توريات ومن استحداثات مغرداوية اوصورية غير مطرقة.....
لكيما نتجاوز التخلف عن ما يحدث في العالم علينا مغادرة السكوﻻستيكية التي ﻻتزال مستقرة في العقول والمؤسسات والدوائر ذات التاثير في العملية اﻻبداعية وهي مع غيرها ان كانت يوما ما عامل تطور هي اليوم تقتل الاعمال اﻻبداعية اعتمادها لدينا في حين غادرها الغرب فمن يتذكرتوما اﻻكويني هناك اﻻباعتباره تاريخ فانه لدينا نعايشه وخصوصا في العقدين اﻻخيرين .في الغرب اكاديميات تخرج مبدعين ومنهم تﻻميذ النقاد ﻻنه بحاجة الى اقتران المعرفة بالتجربة.اننا نرى اقحام من القاصرين في حجب الكتابات اﻻبداعية والتي تحث على التطور ان عمل منظم اتباعي يقتل اﻻبداع ويقمع المواهب ويهجرها يقودها قوى مدعومة ماليا من القاصرين معرفيا حتى رموزنا حجبوها. السابقون ﻻتجد نتاجاتهم واﻻحياء دفعوا الى اﻻنزواء او على قدر توفير عيش كريم دون الخوض في عملية صناعةجيل مبدع جديد التسطيح والاستسهال بركوب موجات التدافع على قطارات الوصول ارتقاها الانتهازي والوصولي ونصف المتعلم
تحت قيادة اﻻميون ممن مرجعيتهم النت ولم يقرأ في حياته غير كتبه المدرسية وذلك لغرض الحصول على الشهادة كما ان العودة الى الكتاتيبية في التعليم تقودنا الى ما ﻻيحمد عقباه