عادل سمارة يصرخ على الأعداء ويستصرخ الأصدقاء

محمود فنون
2017 / 2 / 23

عادل سمارة يصرخ على الأعداء ويستصرخ الأصدقاء
محمود فنون
23/2/2017م
نعم القضية المطروحة لم تحسم بعد .
فهناك مسألتان خطيرتان يستوجبان استمرار الدق على الراس والرؤوس :
أولهما : أن الموضوع المطروح وهو " صرخة من الأعماق التي كتبها صبري مسلم بالتشاور مع يساريين ويمينيين من الفصائل بالإضافة إلى مستقلين وومشبوهين ومساومين ومن كسب الإحتلال حصة في قلوبهم ، هذه الورقة نشرتها أول مرة قناة إلعالمية الفضائية وهي قناة لإيرانية ، ونشرتها باسم الرفيق أبو أحمد فؤاد دون علمه وهو نائب الإمين العام للجبهة الشعبية بل هو أكبر حتى من مسألة المناصب ولو كان بدون أي منصب رسمي في الجبهة الشعبية ومنظمة التحرير الفلسطينية .
وكان هذا ولا يزال يستدعي من التلفزيون الإيراني أخذ موقف نقدي من نفسه على قاعدة أن الذين قاموا على نشر الورقة لم يفهموا خطورتها وما ترمي إليه. أو مراجعة انفسهم إن كان لهم موقف سياسي مؤيد لها إو ان تقوم السلطات الإيرانية وهي حتما لا تقيل مثل هذه الورقة بمحاسبة الجهات العاملة في محطتهم لترويجهم ورقة معادية كهذه .
ويقتضي كذلك إلزاما ولزاما أن يعلن الرفيق ألو أحمد براءته منها مرارا وتكرارا ويوجه لها سهام النقد ويطلب محاسبة قناة العالمية التي زجت باسمه دون علمه.
والمسألة الثانية : ومن المؤكد أن إيران وحزب الله هما أساس وداعم "للتجمع العربي والإسلامي الداعم لخيار المقاومة "فإن هذا التجمع وفي اكثر من محطة قد احتضن مروجي هذه الورقة الخطيرة ، واحتضنهم بصفتهم ممثلي فلسطين الأرض المحتلة!! الله أكبر ، إن هذا يجل ان يخزيهم أمام انفسهم وأمام اولادهم أيضا . وقد جرت محاورات ومداورات ضد هذه الورقة ومروجيها في داخل الإجتماعات في الشام ومع ذلك احتضنهم المؤتمر وأعطاهم منصب نائب الرئيس وأعادو الكرة في اجتماع بيروت .
إن هذا الإصرار ليس عفويا ولا سهوا وقد جرت عدة محاولات تنبيه بل ورفض للورقة ومروجيها داخل الإجتماعات وخارجها.
إن هذا التجمع إما انه يقبل الورقة؟! أو أن أحدا من المتنفذين يقبلها ويروجها مما يستدعي الوقوف أمام الدكتور يحيى غدار ويبدو ان له من اسمه نصيب في غدر فلسطين والقضية الفلسطينية، والمقاومة .
بعد هذا فلم يصدر من أحد من المعنيين المذكورين ما يفيد المراجعة والنقد وهذا قد لا يكفي فهناك المحاسبة لمن سوق مروجي الورقة الخطيرة ومكنهم من لقاء الرفيق بشار الأسد ومن دمجهم في تجمع لدعم المقاومة بينما هم رسل المستوطنين إلى سوريا وإيران ولبنان وأعداء للمقاومة .
هم رسل المستوطنين علانية ويحملون هويتهم الدالة ويلبسون طرابيش مميزة : كيف لم ترونهم أم انكم رأيتم وتماشيتم !!!
أرفق هنا ما اقتبسه الدكتور عادل سمارة وهو من حملة لواء النضال ضد هذه الورقة ومروجيها من الداخل ومن الخارج وإننا بتنا نعتقد ان بعضا في التجمع وقناة التلفزيون قد تواطأ مع مروجيها علما أن الرفيق أبو أحمد لم يوقع على الورقة ومع ذلك نشرتها القناة باسمه ومن حقه ان يراجعهم ويقاضيهم
كتب عادل سمارة تحت عنوان سؤال حامض 958 مخاطبا الشيخ المقاوم نعيم القاسم داعيا اياه للتحرك وقد اقتطف من الورقة المذكورة ما يؤكد خطورتها

" ....لكنني أحاول ان اكتب ما يفيد الناس لأجل الآتي. هذا مكلف ؟ نعم، ولن نخسر أكثر مما خسرنا، بل لم يبق ما نخسره فنحن بلا وطن. لا قداسة عند أخطاء اي شريف. ألم يقل عنترة: "فشققت بالرمح الأصم ثيابه...ليس الكريم على القنا بمحرَّمِ"
أنت ايها الكريم تتحدث عن المقاومة والنضال بحرقة حقيقية. بوركت. ولكن، ألم ترّ د. يحيى غدار أمامك بالضبط وهو الذي احتضن "صرخة التعايش مع المستوطنين في دولة واحدة في فلسطين التاريخية"؟ كيف يجمع المؤتمر المناضلين/ات وأمثال هذا؟ بل انت وممثلي كافة الفصائل الفلسطينية التي لا تزال تحضر اجتماعات "التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة" برئاسة د. غدار هذا ؟ بل كل من ينتسب لهذا التجمع من شرفاء عرب وغير عرب، ألم تقرؤوا الصرخة الخطيرة؟
فهل دعم خيار المقاومة بالتعايش مع المستوطنين الذين يقومون اليوم بزعامة ن/رامبو ونتنياهو بالإجهاز علينا.؟
إن لم تقرأ ايها الكريم إقرأ بعض ما ورد في تلك الصرخة:
"وحيث تتنافر مع شروط العيش المشترك الآمن لجميع سكان فلسطين واقامة الاسس لسلام عادل وشامل يؤمن لشعوب منطقتنا تعاونا مشتركا بديلا عن الكراهية والاقتتال وينزع عن فلسطين صفة بؤرة التوتر الدولي". ".انه مشروع مستقبلي لكفاح مشترك نبني بواسطته مستقبلا يكون كما نصنعه نحن بأيدينا وعقولنا لمصلحتنا الجماعية المشتركة، انه تغيير جذري وليس اصلاح سطحي لبنية الصراع الموروثة عن القديم المهترىء فالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنين يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة،"
"المتناقضات ضمن وحدة بات فيها الانتقال من التراكمات الكمية الى التغيرات النوعية حتمية يتطلبها الخروج من حالة الانتحار الجماعي والدخول الى حالة التعايش الجماعي، انها لحظة الانتقال من كيف قديم متعفن آخذ في الاحتضار الى كيف جديد نقي اخذ في الولادة، نسميه دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية، دولة لكل من يعيش عليها"
"ان حجر الزاوية في أي حل لقضيتنا الوطنية لا يتمثل في النسب الكمية للاراضي المخصصة لسكان المعازل على الرغم من اهمية ذلك، بل يتمثل اساسا وقبل كل شيء في نوع العلاقات التي ستقام بين سكان فلسطين التاريخية المنزوعة المعازل"
". ولهذا نرى ان المشكلة الفلسطينية لا تنحصر في وجود مهاجرين مستوطنين من جهة وسكان اصليين فلسطينيين على ارضها التاريخية من جهة اخرى بل في نوع العلاقة التي اقامها كيان المستوطنين -المنعزل- مع شعبنا .وعليه نؤكد ان التغيير الذي نريد تحقيقه على ارض فلسطين التاريخية لا يمس وجود الناس عليها، بل يمس العلاقات القائمة الغير انسانية بينهم."إلى هناالإٌقتباسات.
وانت أيها الشيخ المقاوم لا تحتاج إلى الشرح لترى ان كاتبيها يوافقون على استيطان اليهود لفلسطين ويطلبون من المستوطنين المعتدين أن يقبلوا بوجودنا معهم بعد ان شرعوا لهم الإحتلال والإستيلاء على الأرض وتهويدها وإقامة المستوطنات المغادية عليها وطرد الشعب
إننا سنستمر في الهجوم على المتآمرين والمتواطئين والمروجين لأفكار ومصالح الإستيطان الصهيوني في فلسطين