أخيتي في الموصل

عامر هشام الصفّار
2017 / 2 / 23

أخيتي في الموصل:
رأيتها.. رأيتُ صورتَها
شعرها أشيبٌ اليوم.. أخيتي
متعبة.. منهكة...
شابة كانت يوم تركتُ البلاد
مثل أقحوانة... مثل شجرة برتقال
كانت عندما تصلي مع العباد
تبكي ذات فجر
وتفتح عينيها
على أطفالها وزوجها الكاسب
وتغادر حيث مقعد للدراسة
وأمل ببساط سندباد..
كأنها شبعاد
علّها تسافر أصقاع العالم
سائحةً تتعلّم
أو سيدةً تسعى الى التفوق...
أخيتي... يا أبنة الموصل- الحدباء
كانت كل أمنيتها أن تزور بغداد
لم تكن تقرأ الكفَ
وتعلم أنها ستشهد خطفَ زوجها
قرب دجلة...ذات يوم..!
يوم كانت ليالي المدينة
زماناً لعصابات الجراد
وللظالمين
هي اليوم هناك
في المدينةِ الصابرة
تقرأ بصوتها الرخيم
في " كتاب الله"...
وتقرفصُ غاضبةً
حيث بيتها الحزين..........