نحو فهم الوجود و الغاية منه 2

ايدن حسين
2017 / 2 / 22

موضوع الحلقة هو الخلود
اشخاص مثل انشتين و اديسون و نيوتن و اخرون كثيرون .. استطاعوا صنع و ايجاد افكار و الات مفيدة كثيرة في فترة عمرهم القصيرة المحدودة .. كالاجهزة الطبية و الكومبيوتر و المجاهر و التلسكوبات .. فلكم ان تتصوروا .. لو ان هؤلاء كانوا خالدين لا يموتون
انسان خالد لا يموت .. يستطيع ان يجرب بدون كلل و لا ملل .. جميع الاحتمالات الممكنة و غير الممكنة .. غير الممكنة اقصد بها .. الاحتمالات التي نتصورها من البداية عقيمة لا تؤدي الى النتائج المطلوبة
الانسان الخالد .. هو اله تماما .. لا يهمه الزمن في شيء .. هذا الانسان سيتوصل لا محالة الى صنع روبوت مخير .. ان لم يتوصل الى صنع الروبوت في الف سنة .. فقد يصل الى صنع هذا الروبوت في فترة طويلة جدا .. و لتكن مليارات السنوات
هذا الانسان سيصبح عالم كيمياء و فيزياء و احياء بعد مدة قصيرة او طويلة .. سيتوصل الى فهم جميع العلوم الحالية .. و حتى العلوم التي لم نتوصل اليها بعد .. سيخترع جهاز المشعاع .. الذي سيجعله قادرا على التجول في الكون بسرعة الضوء
ان كان لديه زوجة قليلة الجمال .. فسيكون قادرا على جعلها فائقة الجمال .. لانه سيكون خبيرا في طب التجميل .. بدلا من عينين في مقدمة الراس .. سيتوصل الى ان يجعل لنفسه عيونا في جميع ارجاء راسه .. و حتى في قمة راسه
يرى كل شيء و يسمع كل شيء و يقدر على كل شيء و يعلم كل شيء
تعالوا نقارن هذا الانسان الخالد مع الاله ( الذي اؤمن به انا على الاقل ) .. هذا الاله خلق بشرا .. فيهم الانبياء ايضا .. كلهم يتبولون و يتغوطون و يمرضون و يموتون .. ثم يقول المتدين .. ان هذا الاله قال .. و خلقنا الانسان في احسن تقويم .. اين هو هذا التقويم فضلا عن كونه احسن ايضا .. نعم .. الانسان كائن لا اقلل من شأنه .. و لكن .. ان نقول ان الاله بخلقه هذا الانسان .. فانه صنع كائنا ( اخر موديل اذا جاز التعبير ) .. فهذا ليس بحق .. الاله يقدر ان يخلق انسانا او كائنا اخر في شكل اخر .. بحيث لا يحتاج الى طعام او ماء او حرارة الخ .. عند ذلك .. يمكننا ان نقول ان هذا الانسان هو في احسن تقويم .. لماذا .. فكما قلت قبل قليل .. اذا كان الانسان البسيط الخالد .. قادرا على اكثر من هذا ( و لا اقصد الخلق و الاحياء و نفخ الروح .. لكي لا يكون هناك اساءة فهم لي من قبل البعض )
اقصد .. الانسان الخالد له قدرات عظيمة جدا .. فكيف بالاله الخالد و القادر على كل شيء و العليم بكل شيء .. كان يجب ان يكون صنعته احسن بكثير من الانسان الذي نعرفه
و ليس قصدي ان ما اقوله او ادعيه هو الصواب .. مقالاتي جميعها .. ليست الا دعوة للتفكير .. و فتح افاق جديدة للتفكير و التأمل
و احترامي
..