القراءة بلغة العصر /2

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 2 / 21

*إن اﻹرادة الطيبة طيبة ليس لما تحدثه من شئ او تنجزه من أمر وليس لما لها من فائدة ،يكون من شانها بلوغ هذا الهدف او ذاك من تلك اﻷعمق التي نضعها نصب أعيننا ، ولكنها طيبة لذاتها ولرغبتنا فيها لذاتها وحسب *هذا يشير له كانط في الميتافيزيقيا.النقد يشطرالمعاني ويأتي بلغة ثانية فيجعلها تحوم فوق لغة العمل اﻷولى ، اي أنه ينسق بين اﻹشارات . والمقصود باختصار ،هو إجراء تشويه . وذلك لان العمل ، من جهة اولى ، لا يهب نفسه أبدا الى إنعكاس مجرد فهو ليس مرآويا كالتفاحة اوالعلبة ومن جهة أخرى فإن التشويه نفسه عملية تحويلية مراقبة وتخضع كل هذه اﻷمور الى مقتضيات بصرية:فما يعكسه العمل، عليه أن يحوله كاملا . وهو لايحول شيئا إلا ويتبع فيه القوانين . ثم أنه يحول دائما باتجاه واحد . وهذه هي لوازم النقد الثلا ثة .وفق بارت في نقد وحقيقة . ولو توغلنا أعمق في اﻹدرك الذي نبحث فيه نجد إن اللسان غير متجانس عكس اللغة التي هي نظام من اﻹشارات السيميولوجية جوهره الوحيد الربط بين المعاني والصور ، وكلا طرفي اﻹشارة سايكولوجيا ولملموسية اللغة إمتلكنا قدرة دراستها فاﻹشارات اللغوية مع إنها سايكولوجية في جوهرها ليست تجريدية واﻹرتباطات تحمل الطابع الجماعي وموافقة المجموعة التي من مجموعها تتالف اللغة ، هي أشياء حقيقية لها وجود في الدماغ . ثم إن اﻹشارات اللغوية يمكن إدراكها بالحواس، حيث يمكن تحويلها الى رموز كتابية تقليدية في حين يصعب علينا ان نقدم صورا ﻷفعال الكلام فالنطق بأصغر كلمة ينطوي على عدد لا يحصى من الحركات العضلية التي لا يمكن تميزها وتحويلها الى هيئة صور الا بصعوبة كبيرة. اما اللغة فلا بد من الحركات الضرورية لتحقيق الصور الصوتية في الكلام ان كل صورة هي عدد من الفونيمات وسوقها تجميعيا إشارويا هوخلق مورفيمي . دراسة الظواهر اللغوية الخارجية مفيدة جدا :ولكن القول أننا لا نستطيع فهم النظام اللغوي الداخلي من غير دراسة الظواهر الخارجية إنما هوكلام بعيد عن الحقيقة.ونقل اللغة الى أنظمة الكتابة توجب إدراك أن للكتابة نظامان فقط الصوري وهوالتعبير عن كل كلمة بإشارة واحدة لا علاقة لها بالاصوات التي تتالف منها الكلمة نفسها . فاﻹشارة المكتوبة الواحدة تمثل كلمة باكملهامثل الصينية والنظام الصوتي وهويحاول ان يعبر عن اﻷصوات المتعاقبة التي تتالف منها الكلمة . والنظام الصوتي. هذا قد يعتمد على المقطع او على الحرف ؛ اي على العناصر الصغرى المستخدمة في الكلام ويصح على كلا النظامين القول بان الكلمة المكتوبة تجنح الى أزاحة الكلمة المنطوقة في عقولنا :وإن كانت هذه الظاهرة أقوى في النظام الصوري .لذلك على الناقد فهم النظام الصوتي الفونولوجي مدركا لمدلول الفونيم والمورفيم من نظام اﻹشارة الساند السيميولوجي .بذلك فان الوقوف حيال نص يتطلب معرفة الربط الموضوعي والذاتي من علم اللغة الخاص وعلمها العام بين الدال والمدلول واﻹشارة وملم بالتبادلية والتعاقبية والتزامنية بمعنى فهم الدايكرونية والسنكرونية .في الشعر تمسي المسؤولية التفهيمية أعقد لان ما تمرره التبدليات والتعاقبيات والتزامنيات لا تعطي المعنى المتداول والمعمول به بل تقدم صورا اوإستعارات من المجاز، على الناقد مطابقتها وعندما يكون الناص من له خصوصيات مثل الشاعر في قصيدة النثر ولطبيعة مفهوميات الرؤية الاثنوسينولوجية للصورة وتكونها تاريخيا حيث المزاج الجبلي او السهلي والطبيعة والظروف التي تسود عبرعقود وقرون ، فما تراه وأنت في مكان على سفح جبل في الليل من المدينة غير ما يراه أبن البيئة السهلية .فكيف ان داخل الرؤية موروث ؟فالشعر بتخالق اللغة والكلام له خصوصياته التي لايسعنا درسها قد نتناولها بمبحث خاص ويفاقم من التعقيد اﻹستيطان في بلد له ثقافة وارث وعالم جديد ليس له صلة بالشرق او الاصل اﻷستيطاني: ان كان سهلا اوجبلا . فالتحليل والتفكيك الجملي للصور لابد ان يرتبط بابعاد صورلوجية فالاصل الاثني والارومة اﻷنثرويولوجية والبيئة الطارئة تقدم درسا في العلم المقارن يتطلب الهضم والتتبع والالمام الشمولي وخصوصا عندما يكون الناص منغلق تحت شعار الخصوصية .فان تناول النصوص دون إدراك اﻷبعاد الجغرافية والتاريخية واﻷبستمولوجبة واﻷيديولوجية مع التأطير السوسيولوجي للمردود النفسي اﻹجتماعي والعام هنا لابد من إستعارة أدوات التنقيب والحفر من ميشيل فيكو وإكتشاف اﻹركولوجيات ووضعها تحت مجهر الفحص الكاربوني وCTو MRIومن المسابير وشاشات العرض وكلها لن تغني عن حواس الكشف للسندرومات والمراقبة اﻹكلينيكية والجس واللمس وأشغال حقل التاريخ في الطبلة نستعيض بالحواس اﻹستشعارية عن بعد والتلباثية والحدس والنبوءات والاحتماليات .لا نرى فقاعات كوسية* ولا فوضى تتطلبها كما تقول :سوزان برنار لقصيدة النثر. ولكن ما يدريك ما تخفي الكلمات .بلى تنساب برقة وهدوء في المجرى الصخري الذي ميله بأجزاء الدرجات ولكن هناك كملامح لمجرى ومنخفض وأرتفاع فليس طول المجرى خطيا على نفس النهج كان علينا إستدراك الكوس* وهو ما سنفعله في المعالجة للنصوص .تختم برنار بأن قصيدة النثر وهي نوع من التمرد والحرية تعني ثورة الفكر، ومظهرا من مظاهر النضال المتواصل لﻹنسان ضد مصيره أكثر من كونها محاولة لتجديد الشكل الشعري . سبق لها أن أكدت بجزم ان الجنس الجديد ولد على سرير القرطاس .جاء مكتوبا ولم ينجب بمخاض اللفظ والنطق. انه لا يصلح كما يفعل البعض من القيام بإستبدالات ليست من قصيدة النثر؛ حيث يطوعوا نصوصها للمنصة والمنبر. الشعراء الحداثويين لهم دراية كاملة بذلك ولذلك تراهم يكتبوا السطور الشاقولية اﻷقرب الى النهج الصيني التصويري حتى صورهم مركبة عموديا وكثيفة وعميقة .ضل الطريق من تنبه ﻷفراد الكلمات معتقدا ان الصور البسيطة او في اﻷبعد المركبة تبلغ قدرات توصيلية ﻷغراض تداولية قتلت الروح الحداثية والتوصيلية الصادقة ونمطة التسطيحية اﻹمبريقية .عوضا ان تسير على هدي البراكسيس الذي يمنح قدرات إيصال البوح الحقيقية ويكون اﻹياس ﻹستنباط تنظيري، يثري العملية اﻹبداعية لا يصيبها بالعمه التبسيطي ويمرر الافيونية ...
. الفهم البنيوي لابد ان يستبعد البنية الرياضية من قصيدة اي من النصوص المعالجة. فالبحث عن زوايا حادة لقياسها يشرح بياجيه *توجدعقول لاتحب الذات من خلال تجاربها التي عاشتها نعترف عندئذ بأننا من بين هؤﻻء . وما زال ، وللاسف ، يو جد كثير من المؤلفين يركز علماء النفس بنظر هم ومن تحديد اللفظة نفسها، على الذات التي تفهم تجربة شخصية عاشتها. ونعترف نحن أننا لا نعلم عن هؤﻻء شيئا . وهنا نتوقف لنقول: ان الدراسات السايكترية أصدق في تعين المطلوب من التحليل مع إحترامنا لفرويد وادلر ويونخ وأخذهم باﻹعتبار بل حتى هورتي وفروم والمدرسة اللاحقة . لسنا من اتباع النقد السايكولوجي القديم او المحدثة ترميميا كما لسنا من مدرسة النقد السوسيولوجي من دوركهايم ومابعده ؛ التي تفسر اﻷعمال الخاصة وإصدار حكم عليها إن أمكن ،* وسواء التجأ الى المقارنة اواﻹحالة التاريخية اوالنموذج السوسيولوجي فأنه ينطلق من العمل اﻷدبي ويعود اليه .وهو أولا وقبل كل شئ قراءة وتفسير داخلي* .هذا قول جاك دوبو.أعني إن هذه اﻹبداعات يمكن ان تنال بسهولة أكثر كدراسة بنيوية من الحقيقة التاريخية التي تربط بينها، والتي تعد-اي اﻹبداعات-جزءا منها. وأعني أيضا . أن تظهير علاقة هذه اﻹبدعات الثقافية مع بعض الحقائق اﻹجتماعية والتاريخية يشكل ، بمجرد تكوينها، مؤشرات ثمينة تخص العناصر البنائية لهذه الحقائق ،كما كتب لوسيان غولدمان. مع العينات التي نعالجها عادة ؛ لم نجد ضرورات الى الايتمولوجيا لان جميع مستخدماته من المتاح المتيسر- التنبيه أننا نعني بعد المعالجات البيئية وليس لانها بالعربية تكون المعاجم التقليدية هي المراجع في فهم الصور وتعريفاتها ومراميها- بل حتى لايحتاج متوسط المعرفة الى معجم لفهم المفردات البعض يعدها مكسبا نقديا نرى العكس فالمضمرات ونحن هو ذاك واجبنا عميق غوير لايغرنك هدوء البحر فالعمق لايقاس بالهيجان. علينا توخي الحيطة والحذر. الولوج الى أعماق النص دون وسائل غوص غرق وهذيان وذاك وجدناه عند البعض .يقول ريتشاردز*ان سير عمليات الاستعارة في اللغة ، والتبادل بين المعاني التي ندرسها في آستعارات لفظية صريحة ، مركبة فوق عالم مدرك حسيا وهو بذاته نتاج استعارة سابقة او جاءت بلا دراية ، وأننا لن نتعامل معها على.. نحو عادل لونسينا انها كذلك*. لوي آرغون يقول: لايقتصراﻷمر على رسم شجرة بل بعلاقات مع كل اﻷنواع اﻷخرى من المشاعر . انني لا أستطيع تفريغ نفسي من عواطفي عن طريق نسخ الشجرة بالضبط او برسم اﻷوراق واحدة واحدة باللغة الشائعة، ولكن بعد أن أكون قد إنتميت لها ، فلا بد لي من خلق شئ شبيه بالشجرة ، لا بد ان أرسم علامة الشجرة*.
اﻷلفاظ التي يستخدمها الفنان اﻷديب لها معانيها في الكلام والتفاعل بين اﻹثنين يمنح العمل الفني دلالة . القول ان اﻷلفاظ هي كلمات الكلام يشجع على اﻷقدام على قراءة قصدية عبر المعاني ، ولكنها مكونات لشكل يمدنا بدافع في اﻷتجاه المضاد ، وهو دافع من الضروري الخضوع له، إذا كان للشئ الدال ان يدرك على اﻹطلاق . وللقارئ غير الدقيق للعمل اﻷدبي ، فان قراءة عقلانية منطقية ، وهي مخاطرة *كما يعبر فرنكلين روجرز. لو أتبعنا البنيوية نعود الى بياجيه وتعريفه اومحاولة تعريف البنيوية *البنية هي نظام من التحولات . وبقدر ما هي نظام وليس مجرد مجموعة من العناصر وخواصها ، فان هذه التحولات تشتمل على قوانين :فالبنية تحفظ وتغتني عن طريق تفاعل قوانين تحولها ، باختصار ، تتكون فكرة البنية من ثلاث أفكار اساسيةدالة:وهي فكرة الشمولية، وفكرة التحول وفكرة التنظيم الذاتي*ويصف باشلار فعل الكتابة *لكل من يعرف حلم اليقظة ذلك المسمى بالكتابة، لكل من يعرف كيف يعيش ؟، ويعيش حياة كاملة ، كما ينساب القلم منطلقا ، فان الواقع بعيد جدا!ماينبغي للمرء أن يقوله :يستبدل بمايجد المرء نفسه يكتبه ذلك إن المرء يشعركليا بأن اللغة المكتوبة تخلق عالمها الخاص بها. أنه عالم من جمل ترتب ذاتها في نظام على ورقة بيضاء وفي تناسق في الصور له قوانينه التي غالباما تكون متنوعة جدا ولكنها تراقب دائما القوانين الكبرى لمملكة التخيل*ويستدرك واﻵس ستيفن *فلو إن المرء حاجج اﻹعتقاد الذي يذهب الى أصول الشعر توجد في اﻹحساس وإذا ما قيل ان القصيدة المحظوظة او اللوحة المحظوظة هي تركيبة مكونة من تركيز استثنائي . فإننا نجد ان القوة الفاعلة في داخلنا لا تبدو في الحقيقة أنها الحساسية ، أي ، المشاعر بل تبدو قدرة بناءة تستمد طاقتها من المخيلة أكثر مما من اﻹحساس ، فالعقل يحتفظ بالتجربة بحيث أنه بعد إنقضاء فترة طويلة على التجربة ...تقوم تلك الطاقة في داخلنا التي تحدثت عنها، بعمل بنائها الخاص من تلك التجربة ولو إنها قامت بمجرد إعادة بناء التجربة اوكررت علينا احاسيسنا لدى مواجهتها لكانت ذاكرة. ان ما تفعله حقا هو إستخدامها بوصفها مادة تصنع بها أيما تريد ، وتلك هي بالضبط وظيفة المخيلة التي تستخدم دائما المالوف من اجل ان تقدم ما هو غير مألوف*لنعود نستعين ببشلار إذ يتحدث في الظاهر واﻷحلام *قد يرى المرء دائما أن التخيل أي التصور هو الطاقة على صياغة الصور ، ولكن اﻷدق هو أنه الطاقة على منح الصورالتي يهيئها اﻷدراك الحسي . وأننا فوق كل طاقة لها علاقة بتحير أنفسنا من الصور اﻷولية ومن الصور ، فليس هنا أي تخيل وليس هناك أية عملية تخيلية*تلك مداخيل للفهم أولية سنحتاج الى التعرف .ما نعتقده من المؤثرات في الوعي اواللاوعي للشاعر وهي ضمن البناء الصورلوجي .اﻻلتفات للدراسات المقارنة وإيلائها العناية تولدت في اﻻستقرار النسبي بتوازن الرعب الكوني بين العملاقين. الصورلوجي:imagologi انتعش كعلم مقارن ،ما تعطيه الصورة تجسيد صادق عن الخصوصيات للشعوب التي لا يدركها سواها وكانت المنجم الذي منه تستخرج معادن مزج ما تمنحة معطيات الصورة والتدوين للرحالة والزوار. والذين لعب فيما مضى التشكلات الذاتية النمطية المقصودة او العفوية في خلق تنافر بين بلدان متصاقبة وقاد هذ الى تعظيم الهوة والتباعد الثقافي وبروز تخيلات لا تمت بالكثير منها للواقع. وهومن أسباب التوترات والعنف الفردي والجماعي الشعبي والرسمي .سواء اﻹدراك جراء ضبابية المتيسر من صور مترسبة ومتخثرة قد من قرون اوحتى عصور. وهنا تكون اشكاليات علاقة اﻷنا باﻷنت بوجود الهو وتشويش على الذات ولا وضوح موضوعي آلان تورين قدم رؤيته الموضوعية في تشكل الوعي الخاص والشعور باﻷخر في كتاب رائع موسوم *نقد الحداثة *وهو معين لمن يقتفي اﻷثر ومسارات تشكل الوعي الفردي والجماعي وأثر الرأي العام واﻹعلام في تنميط الصور عن اﻷخر سلبا اوايجابا وتدخل العقديات واللوكسكولوجي أطراف في بناء السايكولوجي لﻷطراف وتصبح جزءا من التاريخ عندما تدون تلك الصور مع كل ماتحمل من أوشاب . اﻷدب له دوره المؤثر ،وسائل التواصل والبرامج المتقدمة اليوم تعين؛ كما ان اﻻنفتاح بالتزاور والسياحة منح لتوضيح الصور في النصف اﻷول من القرن التاسع عشر، قامت الفرنسية "مدام دو ستال" برحلة الى المانيا في ظل تباين عام بين السلطات والشعبين ورغم الحوار الجغرافي بينهما والتبادل الثقافي الواسع من حيث شيوع الفلسفة الالمانية وإنتشار اللغة الفرنسية كلغة بلاطات مدام دو ستال وجدت الشعب الألماني له من الصفات غير المعروفة فحب اﻷخر والروح اﻹنسانية والصدق واﻷمانة والمثابرة على العمل والذكاء. كما ان التضاريس هناك تمنح فناء الجغرافية جمالا اخاذا وخلابا والثراء العميق في فهم الدين والفلسفة شائعة بين الناس .بعد عودتها الى بلدها دفعت للطبع كتاب وسمته المانيا كان المدخل لفتح باب الصورلوجي لان الكتاب حظي بعناية من النخبة والعامة دفعت لمحاولة معرفة المزيد ويتداخل هذا العلم باختصاصات تتطلب الدرس متعددة منها مثلااﻷنثروبولوجيا . كما لفهم معطيات المنجز العصري لابد من فهم البعد التعبيري وهومن ملامح تجارب منها الشعريةالتعبيرية ؛وهي منبعها ألمانيا ما بين 1910و1925 وأتبعها أدباء وفنانين وفلاسفة وانتقلت لعموم أوروبا فبرخت وآونيل وفان كوخ وشتراوس وحتى ﻷمريكا وصلت. أعقبت التاثيرية ورفضت اﻷسس التي أعتمدتها المحاكاة اﻷرسطوية ففي المسح يسميها برخت بالتغريب وتعطي إمكانيات إنطلاق الوعي الذاتي وتشويه النمطية ونقل صور في جميع الحقول اﻷدبية والفنية يلمس بها اﻹنفعالية والمشاعرية الخاصة .ومهاجمة الحروب وطبعت إسلوب العديد في العالم من السويد أوغوست ستراندبيرج وفي أمريكا وولت وآيتمان وحتى في روسيا إعتبر تولستوي وديستيوفسكي منهم وضم رامبو في إشراقاته وبودلير في أزهار الشر. وتعارض التوحش الرأسمالي والمجمع الصناعي الكوني بإعتباره مبعث تدمير للطبيعة واﻹنسان .التعبيرية إسم يطلق على حركة فنية جاءت بعد المدرسة التأثيريةكماأسلفنا كما يطلق على كل عمل فنى يخضع فيه تمثيل الطبيعة ومحاكاتها للتعبير عن اﻹنفعالات والأحاسيس الذاتية. ويطلق بصفةخاصة على نمط مغاير للنمطية المتيسرة وشاعت في عموم أوروبا وحاربها بشراسة النازيون ورغم خفوتها لفترات تمتد لعقود وللحربين الكونيتين تاثير الا أنه حافظت على قاعدتها وتداخلت أعقاب الحرب الثانية الكونية مع حركات مناهضة الحروب والموجات التي شاعت في الفن واﻷدب وتمت مبادلات تداولية مع غيرها مع الحركات فإختلطت مع اللامعقول وتبنتها وجوه وجودية ولم تبرز كوجود مؤثر إلا في منتصف الستينات من القرن الماضي. اﻹختزال واﻹختصار والتقليلية التي ليست جميعها موفقة ولكن للغرب تساعد في أفيونية الصداع الرأسمالي . وان صورة الحياة الهادئة والبساطة التي تميز الفلسفة الشرقية وعدم حب اﻷنوار الكاشفة ولكن لانجدها بالMinimalismمن Minimalst وان زعم تأصيل من شيوع فلسفة الزن في العقود اﻷخيرة وأنتشار الهايكو خلط أوراق التقليلية معهما نجد العديد لا يعرف إن عمقها حتى القرن التاسع عشر في أمريكا لطبيعة الحياة اﻷمريكية واليوم تعمل أمريكا على تسويد مفاهيمياتها وتسويقها بتلبس حركة لها تاريخ والتغلغل فيها او تعميم تقليعات تجريبية تدميرية للتوازن لخلع النضج الحضاري الكوني عن سواها ونسبه اليها دون وجه حق. فما هي الا مدنية لراسمالية متوحشة فيها من أصوله القتلة او القراصة كدي مورغان وغيره ولهذا تلبست البراكسس وتعمل على اﻷستحواذ على النقود .وتكريس التأويلية البنائية التلمودية في التفكيكية وتشجيع البوذية بعد أختراقها .......ومن ما ركبت موجته التقليلية المحدثة وهي لا علاقة لها مع المناهج اﻷدبية فهي مستمدة من أصول الشان الصينية اوالزان اليابانية وتشمل مختلف شؤون الحياة من طريق الاكل الى النوم الى العمل الى ممارسة التعاطي مع العلوم واﻷدب والفن فاﻹقتصارعلى ألوان محددة وأعتماد أقل قدر من الكلمات بل أختزال الكلمات كما هي اﻷمريكية لتخريب اللغات ويسايرالموجة بعض من تتحوطه الشبهات . ممن أدمنوا النت ولا يتعاطون سواه فراحوا يرغبوا الشبيبة واﻷحداث وهناك قوى ممولة عالميا تقدم الدعم للتخريب وأمركة العالم تحت مفهوم العالمية وكانت الشبكةالعنكبوتية إحدى الوسائل المستخدمة من جهات بعينها إضافة الى المراكز والمؤسسات البحثية وغيرها التي تتخذ من قبرص والمغرب والامارات وقطر وغيرها لها مقرات .ومع اﻷسف هناك في بلداننا من ركب القطار للشهرة او طمعا بموقع اومال او أصلا هو من اﻷتباع وغالب هؤﻻء من الحاصلين على تحصيل علمي متقدم بل بعضهم ساهمت تلك المنظمات التي تدعي اللاحكومية في اﻹنفاق عليه ...