لغة تستعيد العيون

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 2 / 16

الحداثوية ليس هدر المفردة وانمااعادة تصنيع السوق والرص الاتساقي خارج المألوف الريب للغرضيات والثوابت الملزمة لانتاج منضبط غيرمعياري بالانزباح الحيودي عما مطروق، والتمرد على البوطيقة وقوانين اللغة الخاصة ،دونما حاجة الى تخريب العمران التاريخي للمنجز والمعطيات، بل انجاز اجناس جديدة تتوافق مع الاحتياج العصري وتحديث المفردات واشتغلاتها للتمكن من استيعاب المتغيرات المتنامية الكيفية كونيا ليست اختراعا جديدا وانمااكاسير تحول المطروق الى اتجاه غير ماكان يختصر الماضي ويوجد مساحات للحداثة والعقل الديانيميكي ، واستثمار كل العلوم في التغير الكيفي للتعامل باللغة المتاحة ، بطرائقية موضوعية ، بكيفيات غير مطروقة وتغير المفهوميات القواعدي للبلاغة والبيان وغيرها بعقل مغايرللجمودية .
لا النثر الشعري ولا الشعر النثري ما هو نعنيه ،لا مقاييس نمطية في اﻻستخدامات لغوية النثريات ومهما ارتقى النثر وكان الحداثويدون تكسير القواعد يدور في فلك الشاعرية ولن يبلغ الشعرية . كما هو اﻻن في الفن الروائي المتقدم: على سبيل المثال غارسيا ماركيز عندما تقرأه فانك في واحة نثرية عجائبيةفي طريقة التعامل مع المفردة .كما ان هناك التشظي والتداخل البولوفوني فصوت الراوي ليس المنفرد والزمن مختلف عما معهود فالتداخل بين الماضي والحاضر والمستقبل حاصل والشخصية بازمان مختلفة ذات المكان او العكس واستشراء ثري من الفنتازيا والسحرية واﻻسطورية واستدعاءات من الفلكلور للقارة اللاتينية المتداخلة الثقافات واﻻصول واﻻعراق الكل متصاهر هي: من مﻻمح خصوصيات القاعدة المدنية التي تؤثث النص في الروايات .في قصيدة النثر كل ذلك عارض .ارجاعات الوعي والفﻻش باك وتيار الوعي وان تغور في اوليسيس تتوه في مملكة من النثر الراقي تنتشي وتستشرى به مانحا اياك الضياع الوجودي داخل النص. لكن هناك ثيمة مسبقة وهناك الهندسة المعدة سلفا ؛بمعنى ان معاييرا ارسطوية ﻻتزال لها بصماتها في الحبكة ،بقوانين معصرنه ﻻتستقيم مع ما استقر لقرون .ام في البروس فﻻحبكة تعوض النظم والنبر واﻻيقاع بل هناك انماط يخلقها النص لنفسه ولذلك لم يخالف المعقول من يقول: ان هذا الجنس للقراءة والتامل والتمعن وليس للالقاء معه كثير من المصاديق. ﻻحكم على مسار النص ونحن نتحدث في منشورات سابقة قلنا عن اطروحات استدعاء هندسة جديدة ورياضيات متقدمة نتهجسها ونحن نطا النص ذلك الماخوذ من المعاير الجديدة للنقد ونبو علوم لم تكن في الماضي القريب جدا لها حضور. مثل اللوكسولوجي والنقد التاريخي وتطورالسيمنتيكا وعموم فهم اللغات والصورلوجي مع تحفظاتنا على اﻻخير -ﻻنه استخدم اداة للصهيونية وتغلغلوا فيه لتبيان استحالة ان تستقيم المعاشرة مع وجود الشعب الفسطيني ومؤداها نظرية ﻻبد ليس فقط عدم السماح بالعودة بل تهجير المتبقي واقامة معازل ﻻبارتيهيدية- المهم ان نستعين بكل ما انتج العلم من النقود. معيارية الفهم التقويمي النقدوي ﻻبد ان يتمتع بما متاح من انجازات مختلف فروع العلم. حينها نمنح المتلقي الجديد المكمل للنص وندخل الطرف الجديد في العملية اﻻبداعية بحق استعاراتنا من الهندسات الاهليليجية ﻻغراض فهم النص .ليس ﻻن النص مصمم اهليليجا في قولبة للفوضى ولكن لها قوانين للتنبئ بما سيتولد احتماليات معلوماتية استعيرت من مراقبة الطقس ﻻتصميم خارجي مفترض للعشوائية. لكن ﻻبد من ان نستعين بمشابهات التعرف على قوانين الكاوس وتتبع النص ﻻبد لنا اعتماد ﻻاقليدي لفهم تكونه الفوضوي .ان كنا نستخدم منهج التفكيك اوالبنيوي ان كان التركيب او التحليل ايما نوع من اﻻسلوبية سيكشف عن الشكﻻنية التي تتجلبب بها النصوص الحديثة ومنها البروس في اخر ما يستعار ويستخدم .كان اﻻسلوب بشكله البنيوي والوظيفي التاريخي الشكﻻني والماركسي هو المستعان به. خصوصا بعد عمليات تهذيب الهيروطيقيا عندما اكتشف استخدامها الغرضي واستعانتها بمدرسيات تلمودية وتوراتية .لقد استحضرت مفاهيم غرامشي ولوكاتش وديالكتيك هيغل بمعطيات ماركس وانجلز ولينين ومن تبع مناهجهم وزجت النفعية البراغماتية منطلقة من جون لوك وصوﻻ الى جون دوي. ليس هنا مكمن اﻻشكال المعضل وانما علينا ان نستعيد ادوات من رؤى ﻻتقليدية هي افرازات الفوضى التي نعتقدها في تكوين النص .اتباع معايير في اﻻستدﻻل عبر فهم اﻻشارة والتلميح يقود الى تحليل الصورة ﻻشرط بين التفكيكي اوالبنيوي. المهم تجميع الجذاذات المكونة للصورة والمبثوثة بين مطاوي النص وثناياه، ان اتبعت المنظار التقليدي تقتل روح النص .لن يستوعب المتلقي اﻻ رسوم ما انت كتبت وليس ما قاله الشاعر .هنا نحن ندخل القارئ قهريا الى جادات الشرود عن الفهم فﻻتطابق في خﻻصات ما اثمر مبحثنا وما يريد ان يقول الشاعر عندما ندخل النصوص غير اﻻصيلة فما سنتعب بتقفيه العشوائي يريح الكاتب ،ﻻننا سنقوله ما لم يقول. هناك اختﻻف ان نكتشف عوالم نائية في بواطن الكاتب غفل عنها بعدان انجز النص ونحن ندله عليها وبين ان نختلق عوالم غير موجودة ونهبها للكاتب كما يفعل التاويل. هذا الخواء في الفهم النقدي والمقصرية المعرفية حتى بمناهج النقد اوقعت من يسلك درب الكتابة في مازق عدم قبول اﻻعتراض ﻻن الطبول والتصفيق والاستغفال واﻻغفال والنفعية والجهل والتجهيل على قدم وساق. عندما تؤشر لحدث في اﻻدب ليس فقط يرفض بل يعتبرك العدو له وتقف في طريقه ﻻن فﻻن وفﻻن ممن محسوب على النقاد قال له احسنت وانت في الطريق الصحيح ليس تعويق بل تخريب للابداع ما يفعل ذلك كما الحال مع النقد: ﻻكبير اﻻالله ،انت لم تقرأ عن الموضوع المعين ،وهويدخل في مهمتك يعتبرك العدو تريد اﻻنتقاص منه. او ان دوافع تقف خلفك منها تلك السواذج من الطروحات الغيرة والحسد وكاننا نعيش قبل قرون فشاع التجريب وليس اﻻستناد الى معايير وساد ما ﻻحصر لهم من الكتاب والنقاد. كان غوغل متربصا ليكون العكاز فضاعت فواصل التفريزسهولة الطبع ووجود من يدعم لغايات دفعت بما ﻻحصر لهم الى الواجهة وبيروت ودبي ورجال الخفاء بصماتهم في كل مكان من الغناء الى المحلل الاستراتيجي الى كاتب وشاعر وروائي وقاص وناقد .من هم اهلها عزلوا اواعتزلوا .اصبحنا نرى الكتاب والشعراء واهل الفن يتسولون الرضا والقبول ويمتهنون تقبيل اللحى .احداث ﻻاحترام لديهم للمبدعين والكبار والرواد اما انت هاوى اوانت محترف في الطريقين ﻻصلة لعطاءك بالسلطان والمواقع والمكاسب النفعية كتاب عظام احال ما انتجوه وهو دون المستوى الى ركام من الحضيض رفعوا اناس الى مقام العظام: هذا ما يفعله النقد. اما السنوات اﻻخيرة فالمحلل والمغني والشاعر والكاتب بﻻ عﻻقات عامة مجهول اذا ﻻلوم على الجيل الجديد.من تقدم ﻻموهبة وﻻامكانات معينةله، يبلغ ما كان باﻻمس عشرات العقود ليصل اليها المبدع. فلماذا يعير الناقد اﻻعتبار؟ ان لم يطريه هناك سواه مقابل اوحتى لمجرد وعود تمنحه اجازت للمرور. راجعوا صفحات النقاد الكبار الالكترونية والورقية واستخلصوا ارقام احصائية لتعرفوا اين نحن اﻻن . ﻻستخدامها ادوات تاويل من الحر وقعت اديت سيتويل في مازق مع توماس ديﻻن وهي تدرس وتحلل وتنقد احدى قصائدة من البروس وقد اعترض عليها واوضح ان قراءتها جانبها الصواب. كان ذلك ﻻنها استعارات ادوات تقليدية ومناظير غير متقدمة .لم يك هشاشة في فهم المنهج النقدي اومسار المدرسة المتبعة بل الخلل في الوسائل المستعان بها .كل المناهج ﻻتغفل اهمية استيعاب الرموز والاساطير. اليوم كلها تستعين بالدوال والمداليل واﻻشاراة والى ما تشير ولكن مكانة الرمز الدال في النص هي ما تمنحنا امكانية الفهم وفق السياق هنا تكمن العقبة عندما ﻻسياق متسق ﻻبد لنا من سلطان قادر على التتبع وسط النص وجمع المتشظي .لن نتمكن في موقع من النص اصدار احكام، ولذلك قالت :سوزان ان البروس قطعة واحدة تاخذ بكليتها -كلماتها ليست اﻻتاطير فحن ﻻنعتد بطرحها بعمومه ولكن في بعضه اصابت- ﻻنها قدمته بكليته انجزت خلقت بهكذا فعل من الشاعر ليس هذا في عصرنا الحكر على البروس. ليس باﻻمكان فهم روايات حداثوية اوما بعد اﻻفي ان تاخذ ككل وسنجد ان المتوازيات تلتق وان اقصر الطرق ليس الخط المستقيم بين نقطتين وان المحدب اقرب من الخطي ....يقع في خطل من يعتقد ان ذلك يملي هدر المعاير التقليدية في كل شئ في اللغة والفلسفة والهندسة نبقى بحاجة الى مستندات هي منطلق الحداثوي اساسه، ولذلك هناك درس للدﻻلة ودرس للنحو. هناك تاصيل للكلمة المرور على المعني المعجمي والمعنى اﻻستخدامي والدﻻلة المفردة المجردة والدﻻلة بوجودها وسط السياق فكيف ان كان السياق ذاته غير متسق؟ هنا دور الناقد اﻻريب ومكنته وحنكته ليس حلزوية تكون الفكر باطروحة جديدة قال :بها هيغل واجلسها ماديا فيورباخ وعمق جدلياتها ماركس وتوالت البحوث بعد ذلك الفتح الفلسفي حتى انه اليوم. من مسلمات فهم ميكانزم الدماغ ووظائفة التشريحية وهو مستند الواقعية كما هومنطلق البنيوية والتفكيكية ﻻاختﻻف من اﻻسبق الفكر او التفكير الموضوع اما صورته لن تنتهي المناقشات الجدلية حول ذلك وليس الناقدهو الفيلسوف فله ان يتبع كما له اسلوب له عقيدة وقناعة منها يستمد قاعدة اﻻنطﻻق .لن يخل ذلك بمهمته وحتى التجريدي والسريالي وهو يخوض عموديا ﻻيغفل الافقي في تعاطيه والكل مجمع انه سلم اﻻرتقاء الى اﻻعلى التصاعدي النابضي داخل النص .
الصورة في البروس وفق ما سلف هي مكون بﻻستيكي داينميكي وليس ستاتيكي اعظم ما يطلق النار على النصوص الحداثوية هي الترسبات السكوﻻستيكية لقد انقرضت ولكن عقول كثير ﻻتزال تستعير ادواتها وتقويماتها واصول احكامها وجلي عند اهل اﻻصول انهم يستنكفون عن معطيات العصر ويستهينون بالتطور ولهم قناعات مسبقة يعملون على تكريسها بالقسر .لما يتواجد الناقدالذي له هذه الخصلة فان معطاه يعتوره ليس الخطا بل الرسالية الغائية الغرضية هو الخطر على العملية الابداعية برمتها. انه سيتعاطى وفق انطباعات معدة سلفا ولن يكون له فهم النص وان اكتشف في النص ما يعارض قناعاته فسيقمعه ويخفيه ويدلس ويغلس كيما ﻻيراه المتلقي، وهذه ليس فقط في بلداننا بل في كل مكان ولكنها اكثرتواجدهالدينا ﻻسباب: عقدية واعتقاداتية هي من امهات ما نعانيه في مختلف الجوانب. النقود وكيفية التعامل مع النصوص على طاولة الموروث وحسب من يعنيهم نراهم يستخدمون الكفوف المطاطية وادوات حديثة متقدمة ،ولكن ما جدواها ان كان ما يعتقدوه مسلمات قبل التشريح وضعوها واستخلصوا النتائج .ذلك مخالف حتى للمعايير الاكاديمية التي تفرض ان ﻻيكون للباحث سبق تصور عما سيؤل اليه البحث .اشكالية من يعتقد ويضع ما يعتقده مسلمة قبل الدرس.واشكالية ان نعتقد ان دي سوسور وشتراوس تغني عن الجرجاني وابن قتيبة والزمخشري وابن اﻻثير بل عن ابن رشد او ان ندرس اﻻخير دون التعرف على الغزالي. كل فتوحات اللغة لم تلغي التقدم الهائل في البﻻغة والبيان وكل عمق الدراسات لم تكن قادرة على تجاوز فهم المجاز العربي في ما بلغة من تقدم تناولنا في منشور منفصل سابقا فمن يعتقد ان نعومي تشومسكي في دعوته للتناول النحوي والقواعدي هو خرج عن غادمير اوشتراوس بل عن سوسور هو واهم وكل من اعتقد ان علم الدﻻلة والصوت والفتوحات المتقدمة والمقارنةفي اللغة تعني هدر الاصول في وهم ،بلى ﻻبد من التهذيب والتثقيف للمفردات، ﻻبد من نحت الجديد من المصطلحات وفق التطور العصري .هو ليس المقصور على العربية بل في كل اللغات يجري تطوير وهو ليس الخلل اوالجمود في اللغة بل لمواكبة التطور وان حدث معيق في التقدم فمرده عقل القائم على التطوير .على الناقد ان يكون واسع المعرفة متبحر في شان البروس لتميز الخاطرة عن الرص العشوائي للكلمات عن السرقة الي يسمونها تناص وما هي اﻻ السطو واﻻغارة، ﻻبد ان نعرف حدود التوقيعة والمجال المفتوح امام الهايكو والتانكا والنثيرة....ولكن ﻻبد ان نميزالبروس عن تشظيات نيتشة قطع غرضية غارقة بالفلسفة وﻻعن اﻻساليب اﻻمريكية الغرائبية ليستعين بمقومات غرامشي وميشيل فوكو وريموند وليمز هنا دور النقد الثقافي الذي تعرض له باسهاب الغذامي في كتابه النقد الثقافي والقراءة في اﻻنساق العربية الثقافية حيث اوضح انه فرع من علم اللغة العام ينتقد الانساق ﻻغراض تعود الى جها او للشهرة واﻻغلب نوايا مضمرة وفق نظريته لما وراء النصوص وسنتناوله بمبحث خاص . المضمرةالتي تنطوي عليها الخطابات الثقافية بكل تجلياتها واماطة اللثام عن اﻻنماط والصيغ فهو علم العلل ادخله فنسنت ليتش التفكيكي كما دخل الى البنيوية وهو البحث في بنبة النص وسبل انتاجه ﻻستكشاف البني الداخلية الﻻشعورية ووراء الدرس مقصودية اوجهل سنكشف عنها في مباحث متخصصة نعالج هذا الموضوع الخطير.
تناوله د.محسن الموسوي معتبره جدل جمالي وفكري لقراءة في نظرية اﻻنساق فاشكالية فهم النص الذي عرفه هيمسليف انه ملفوظ اي الكﻻم المنفذ القديم او الحديث المكتوب اوالمحكي الطويل او القصير وتعرض له تودوروف بالقول: ان، اما جملة او ان يكون الكتاب بكامله .احيانا يقوم على استقﻻليته وانغﻻقيته فهو النظام الخاص ﻻيجوز مساواته مع نظام تركيب الجمل رغم وجود التشابه. روﻻن بارت يقول :هو نسيج مرتبط بالكتابةويشاطر التاليف المنجز به وذلك ﻻنه بصفته رسما بالحروف فهو ايحاء بالكﻻم.
اما جوليا كريستيفافهي تعده نقلا لسانيا يعيد توزيع نظام اللغة فيضع الكﻻم التوصيلي اي المعلومات المباشرة في عﻻقة تشترك فيها ملفوظات سابقة او متزامنة .ﻻيفوتنا ان نقول :اننا نتحدث ليس على مطلق النص، يعنينا نص البروس فالمدونة الكﻻمية مؤلف ليس له الصور اوالعمارة حتى وان الكاتب يرسم الحروف والغاية التوصيلة للنص متوافرة في البروس. كذلك البعد التفاعلي بمعنى انه يؤدي الوظيفة اﻻجتماعية بالحد اﻻدنى النمط العربي منه. وهوتوليدي متحدث لغوي عبر متواليات من تراكم احداث تاريخية ونفسانية ولغوية تتناسل منها احداث لغوية ﻻحقة. من سماته الكتابة اﻻيقونية التي لها بداية ونهاية ولكنه يبقى متن حدث كﻻمي.له وظائف متعددة تعكس معرفيات ومنهجيات وله تعريفاته البنيوية واﻻجتماعية في اﻻدب وعلم النفس الدﻻلي .من هنا كان ﻻبد من معرفة المفهوم المتفق انه ﻻوجود مسقر له .لكل معطى مفهومه تبعا لمعاييره المختلفة والمتداخلة .كما اﻻسلوب وﻻنجد اﻻسباب للتهارش على المفاهيم غير القياسية والعلمية المستقرة المتفق عليها والممتحنة بالمراس والنظرية. لو اخذنا معنى التناص وبحثنا في مفهومه نجد التداخل الكبيربينه ومفاهيم اخرى وقع فيها من الباحثين الكبار في كل مكان- تناولناها بمبحث فاﻻدب المقارن والمثاقفة ودراسة النصوص والسطو والسرقة واﻻغارة. لهذا يتوجب التميز ونحن نمارس النقد لعدم الخلط مراعين الظروف التاريخية واﻻبستمولوجية وواقع المتلقي والكيفية والوسيلة... بعد تعين النص الاتفاق على اختيار المفهوم. ﻻبد ان يمر على الموسقة يقول: اوليفيه معرفة اﻻيقاع اجتماع ازمنة عديدة تحتفظ فيما بينها بنظام ما وببعض النسب المقرة وترد سوزان برنارد بالقول: بوسعنا ان نعد اﻻيقاع سيولد فيما يكون النظام المحدد وعﻻقات تناسب ملموسيات المجموعات اﻻيقاعية الطويلة تقريبا اوالمتعددة التي تشكل وحدة من الدرجة اﻻولى بيت شعر مثﻻ اومن الدرجة الثانية مقطع ﻻن الجزء اﻻيقاعي الذي يسميه الرمزيون التفعيل اﻻيقاعي تشكله كلمة اومجموعة كلمات يكون المقطع اﻻخير فيها المشدود وهي اذ تحدد مﻻمح عامة لقصيدة النثروهي لم تكن مصيبة بوجود الوحدة العضوية والتكثيف والشفافية ﻻثارة الهزة الشعرية فان كل مفهوم له استدﻻﻻت مختلفه عن الفهم السطحي المطروق فهل تتناول مجمل النص ومفاهيميته ام اﻻفقي السياق النصي ام تعني البناء العمودي التناسقي بين تجلي الصوت في النص من رنين ومعنى وايحاء نراها سوزان غير ملمة بالتنويعات ﻻسعة لمفهوماتها ومقصريتها في دراسة اعمق واشمل لنظم انماط لم تخطرلها ببال واعتنقت افكار المطروح البودليري والرامبوي والمرليني وقد استفادت من ابولينير ولم يكن له مدى الطيف الواسع غير المحدود وﻻالمحدد والذي فيه الرؤيةوالتصور والقادر على اعطاء نظرة ايحابية شاملة.
اعادتنا الى اختﻻف اﻻشكال باﻻصل وليس التركيب المدماكي للنص يقول :جمال جاسم ابراهيم في كتابه اسئلة النقد ان المسالة تعود بنا الى ضرورة التذكير بان قضية اﻻشكال هي توصيفات نقدية مقترحة لتحقيق غاية الشعر وان لغة النثر هي تامﻻت ذهنية وليست نبرات وتلكم هي من طروحات البروس.
نحن ﻻندرس النبر واﻻيقاع وتداخل البحور التي تناولته نازك المﻻئكة في كتابها قضايا الشعر الحر والتي اصرت على عدم تداخل البحور وان التفعيﻻت عادت في الطبعة الرابعة الى تجويز المزج بينهاتلك مشاكل المنظوم.
واشار الى النبر ومشاكله الناقد محمد النويهي في كتابه قضية الشعر الجديد.
وتناول الموسيقى كمال ابوديب في كتابه الموسوم البنية اﻻيقاعية في الشعر العربي
اذ يبين ان الموسيقى الشعرية ليست وقفا على عروض الخليلي وان ابحره ﻻتمثل اﻻ وجهة نظر وحيدة الجانب في الموضوع.
لما سئل التوحيدي مرة لماذا ﻻيطربنا النثر كما يفعل النظم؟ قال ﻻننا منتظمون فما ﻻئمنا اطربنا ، بمعنى انه امرذوقي وذلك كان معيار النقد للشعر العربي .البروس خروج عن الماثور وعلى نظام اﻻصوات التي تحكم الشعر التقليدي بكل ضروبه وانماطه واشكاله . ولذلك اصاب كمال ابو ديب عندما يقول: كلما امعنا في الشعر في اﻻعتماد على الصورة الفنية ابتعدنا عن التركيز على موسيقى اﻻداء والعكس صحيح .ادونيس احد رموز البروس في رؤياه اﻻنطولوجية بعﻻقة اﻻنسان واللغة والطبيعة يقول: اعتمد كيمياء الشعور انتقل من قيد الشكل الى مضمون النص وربطه عضويا بسؤال اﻻبداع اﻻرجاع ويقول: هناك شاعرين احدهما تكتبه اللغة مجبر على تبني الموروث مع التحوير وثاني يغير طرق الكتابة ويمارسها في الوقت نفسه فيغير رؤيته عن العالم عبر الشعرواستفاد من النفري واليسطامي وابن الفارض والموروث .هو مجرد احد الرموز وليس جميعهاوﻻيمثل مع انسي الحاج اﻻشكلين غيرهما كثير ومنها ماالناضج بما فيه الكفية ليعد معيارا ومقياس عليه نقتفي.
الربط الدﻻلي في القصيدة انطﻻق وحرية اﻻنطﻻق الى افاق شكل يتﻻئم ومستجدات العصر اليوم ليس البيت بتوصيفات ابن رشيق، ضمن اهتماماتنا. عندما يقول: البيت في الشعر كالبيت من اﻻبنية اليوم الشعر ليس استعادة وبناء على ما مر انه شهوة تومض ولكن حذاري للخلط حتى في الومض والنثيرات والتشظي النيتشوي حيث نثرية قصيرة قصدها فلسفي واغراضها وان تسترت وراءها موعظية .
البروس كما تقول برنارد - ليست وحدها في ساحة نقد التوصيف المعياري- قوة فوضوية هدامة تطمح الى نفي الاشكال الموجودة وبعين الوقت هي منظمة تهدف الى بناء كل شعري انه توتر كامن يطيح باية امكانية توازن بين نقيضين بقدر ما .كما تعلق بربارة جونس من قوانين البروس. الحضور ضد غياب السمة، واحالة الى قانون الشعر والنثر، ولذلك اتفق غالب كبار نقاد العالم على اعتبار البروس: الجنس اﻻدبي الشاذ: غرضه تهديم كل اﻻنواع واعادة البناء الخلقي الجديد .نقول نحن المقصود هجر كل اﻻنواع المطروقة ﻻيعني البروس سوى انه قائم بذاته. وتتقدم اﻻجناس وتتطور من شعر ونثر في اشكالها ومضامينها. لتتطور ﻻعﻻقة لها مع البروس من هنا جاءت مطالبتنا بنقاء الجنس وابعاد اهل النظم من الكتاب والنقاد.
هناك انماط بارناسية ورمزية وتكعيبية .....وهناك الشكل اﻻمريكي الفنتازي الغارق بالسردية واللغة الغرائبية لكل ما يشاء ان يتمثل البروس بشرط اﻻلتزام بقوانين الكاوس والفوضى فلكل نبضه وصوته البصمة المميزةالخاصة به ﻻاستخدام لكل ما هو تقليدي في كل معطيات اللغة والتعبير انه ابن القرطاس لم يولد عبر الشفة ان نص البروس متاهة اغريقية ابدأ من اين تشاء وتوقف اينما تريد انها جمل سيل من الكلمات اوكلمة واحدة هناك من قال: كلمة قف هي جملة كاملة .ذلك السيل الجارف متﻻحق متشظي ومتماسك ﻻغرضية له كما نفهم اﻻغراض كتب في عام 1777كما تقول سوزان برنار واستخدمه اليميرت ولنا مباحث اثبتنا ومعنا شواهدنا المفحمة انه اقدم من ذلك في بريطانيا وايطاليا وامريكا. انه ليس تطورالشعرالتقليدي وﻻصلة له بالنثر المعروف. انه قصيدة من جنس شاذ يحدث الصدمة عند المتلقي للنص واللذة بمنح سوانح التامل في البنية وروعة جمالية ورؤياه جديدة تحدث الهزة .
لسعني طائر كانه ملتف في بردى حبره هذا ماقاله: ابن حسان بن ثابت فاجاب الاب لقد قلت: شعرا ورب الكعبة،من هذا استخلص عبد القاهر ان الشعر يمكن ان يكون بﻻ اوزان بل هو التخيل المعبر عن احاسيس ، اما الكتابة فهي استخدام اللفظ سياقيا وتركيبياواحداث التوهج مما يتضمنه النص بجانية ﻻزمان لها وبالكل تشكل وحدة مرصوصة متن المتشظيات يمسك بها ثقب اسود هو النص الذي فيه كل الدﻻﻻت والجمال و ليس السبك في سياق المطروق.اشكال متعددة للنص الناقد ﻻبد له من التفريق هنا ومضة وهناك توقيعة هذه قصيدة هناك اشكال متداخلة وعن اجناس اخرى في الشكﻻنية الومض والتوقيعة والبيان والتقليلة وغيرها الكثير يمكن ان تكون منظوم تتشابه تشابه اﻻسلوب والبﻻغة وتتباين في المباني واﻻغراض والوظيفة وطريق اﻻداء والنشوء .لكل شاعر في البروس اسلوب ولنفس المبدع اشكالا فﻻ يكرر نفسه هذا ما اجمع عليه النقاد برنارد ومانسيل جونز وسواهم العديد.ما قال :به عزالدين المناصرة وعبد القادر الجنابي وسواهم وكل الذي قيل ﻻيكفي لرسم تفاصيل معنى البروس كتب الماغوط والمدرسة اللبنانية متوجة بانسي الحاج وادونيس وجماعة كركوك بانماطها المتعددة وحسين مردان والذي ينم عن التنوع والثراء الشكلي والمكوناتي اﻻمحدود الغرضية والغائوية.
كل له طريقة حتى في الغرب ويتمان ﻻيكتب كما اﻻن بو واﻻنكليزي ليس كالفرنسي ...
ﻻتتشابه نتاجات ادونيس وﻻتوجد وسائل توقع لها ولمن يمكن ان نحصي مفرداته ونعد صوره لنخرج بالاشتغاﻻت التي اداها وليس كيفيات اخراجها تباين نصوصه ظاهرة عند الجميع هي عند سركون بولص وجون دمو ..
كيفية فهم الطوطم والتقاطات وجودة في كل مكان لم يمنح الباحث حيثيات دﻻلية لمعيار واحد لتوحيده بقي مبهم. هذا حال البروس فيها الحاضر والموروث، الوعي واللاوعي فيها، ارتكاسات شرطية بافلوفية وشذوذات لم تخطر ببال ﻻتفسير لها .البعض اوعز ذلك للجنون الكحولي والسكري لبو تعاطي العقاقير والكحول لدى رمبو نجد ذلك شبيه بمن ربط سندرومات الصرع وكومات الهيبوكﻻسيميةاو تلبسات وادي عبقر ولسبوسيات سافو. في النص البروسي هناك زمان ولكنه متشكل على غير المعهود. هناك المكان البشﻻري ولكن دﻻلته متناقضة فقد تتنافر وقد تتظافر انه تجسيد للديالكتيك. نجد الشيئية والشخصنة للاشياء واﻻحياء ومنها الانسان .اﻻنا هو والهو انت والكل يتبادل مكانته زمكانيا في فوضى ولكن النصوص كانت كتابية لها لغة ولها قواعد وتحكمها الاشارة.
ولكن المسند والمسند اليه والفاعل والمفعول به والفعل واﻻسم والحرف متبادلة المواضع احيانا داخل النص لكنها موجودة وباﻻستعانة بعلوم السيمنتيك و الدوال نتوصل اليها. صعوبة قصيدة النثر: ليس تقعر او صرامة دقة صياغة الجمل نحويا تقليديا هي تجسير للكلام مع اللغة والتزامنية مع التتابعية ودفع الدتل ليكون متحركا في بيئة غير استاتيكية واشادة صروح روابط التراكيب مغايرة عن الامدخلات التقليدية . اخطر ما يميز البروس: هو الصورة هي مبعثرة ﻻتوازن في توزيع الضوء ﻻتبادلية بين الفراغ واﻻمتﻻءالكلوديل البياض ليس كالمنظوم حتى بعد التﻻعب في توزيع الكلمات بل حتى تجريبيات الكونكريتية واستخدام تقنيات الخط بين الكوفي والرقعة والفارسي .. في البروس الكلوديل ليس تسويد وترك مناطق بيضاء ﻻن ليس هناك قصدية كمافي المنظوم لم تكن كلوديﻻت رامبو متشابه مع بودلير .ﻻ النظام القياسي وﻻنمطيه الظرف. الواقع النفسي ،البيئة، المحيط ،الزمان، المكان، وجود اﻻخر ...هي من العوامل كما هو الصوت والصدى. الواقع الصحي، التغريبات بكل انواعها اللوكسولوجيات الصورلوجيات الحالة اﻻيروسية عﻻقة ما بين الشعر والرسم والشعر والموسيقى. ان الرسوم في قصيدة النثر تتباين عن التقليد كل المدارس بموجبها ترسم اللوحة كذلك الصوت بوليفوني بﻻ قواعد. يمكن ان تزج اﻻت غير معهودة وسط الجوق فتنتج الهيموفوني اوالبوليفوني اوالنشاز فكلمات ما قدتظهر في النص لم تكن وفق ما سبقهااو التي تليها ولكنها لها معنى دﻻلي في النص واللوحة وليس مثل ما يجري من رص كلمات عشوائية وتسميها نص مفتوح وسردية تخترقها الغرائبية والﻻمفهومية والتقليلية الﻻغرضية قصيدة نثر ليس كل تسطير للكلمات نص وﻻكل نص بﻻ معنى مفتوح وﻻ كل شعر حر قصيدة نثر وﻻكل قصيدة نثر بروس وﻻكل بروس بوليفوني وﻻ كل بوليفوني نغم جميل هناك النشاز والعبثي والنصوص هناك العشوائية وهناك اﻻعتباطية ﻻمجنسة على النقاد التنبه في عدم استغﻻل اعتباطي لفهم غير سوي لطروحات نقدية عالمية في تمرير تجارب الفاقد لمفاهيم التاصيل عدم التساهل في اطﻻق اسماء اعتباطية عشوائية على محض رص هجين ﻻغرضية وشكﻻنية له واطﻻق تسميات ﻻمنطقية وﻻمعرفة وتمريرها تحت طائل التجريبية العشوائية. على من ﻻمعرفة له كما اطﻻق اﻻسماءبﻻ مراجعة المناهج النقدية والمدارس اﻻدبية والفنية بﻻ ضوابط وﻻانتظام وقواعد وﻻمعايير وﻻاسس ومسوغات سوى الشهرة والنفعية والجهل .لكنها تقود الى ضياع الجيل واستدعاءه للتقليد للخطل والﻻصواب والى اتباعه وتنميطه واعتباره مستند للرجوع فنقود الى متاهة في النصوص واﻻنساق وبينها تضيع قصيدة النثر والبروس فكما ليس كل موزون شعر وﻻكل غير موزون نثر فان للشعر اضراب ﻻحصر لها والنثر له انماط واشكال فيها من روح الشعر ولكنها ليست كذلك هكذا ﻻبد ان ينظر الى قصيدة النثر هي ليست شعر حر وﻻمرسل وقصيدة النثر ليس كلها بروس وليس كل بروس بوليفوني وﻻكل بوليفوني غير منشوز. ضمانات واشتغاﻻت وضرورات وغرضويات وادوات متباينة ومختلفة كلها ﻻبد ان تستوعب. لنقدم النقد التوصيفي والوظيفي ووفق مناهج مستقرة ومفره عن الﻻختﻻط غير المدروس الضي يخلط الدال بالمدلول وليس باستبداليات مفروضة نعود لتعينها بالتفكيك والتحليل البنيوي او السيميائية الهرمينوطيقية التفكيكية مستعينين باﻻنثروبولوجي وكل علم متاح نخدم اعراض الكشف عن الماهية والكينونة انطولوجيابراكسيسية توظف التداولية في معاير بعيدة عن السلعنة والفيتيشية والالتفاف التي تحدث عنها تودوروف وتشومسكي للعقل البرغماتي اﻻمريكي للابقاء على التفوق واغتصاب العقول ونيل له ذلك بالعبث بالتراث والقواعد واﻻصول اما باخذها دغمائيا او هدرها والعبث العشوئي الطفيلي والطفولي فيها بﻻ مبتغيات وبادوات تفريز للنصوص .اساليب النقود اذ توفرت استقرت قصيدة النثر ومنها البروس ومنه البوليفوني وفي مباحث متعينه لغاياتها سنبحث بالمناهج النقدية ونمر على ما استغل من كتابات النقاد الكبار في تمرير الﻻانماط والﻻاجناس والﻻانساق ودمج البعض لعدم وجود الرادع والمرجع العبث للعودة التنميطية شعوذة براء عقيدة التحديث منهاوهي اعقد من النظم بمراحل ﻻنها انضج واقرب للعصر وتلبي متطلباته التعبيرية بالحرف والصورة والمجاز واﻻستعارة والتشبية هنا التناص والانزياح وطرد الايقاع الطربي وكل فنون اللغة المطورة قواعديا ومنهجيا تتتمرد على القولبة .لتعود الحروف طيور حرة .