شعرية انشائية نثرية /7

سعد محمد مهدي غلام
2017 / 2 / 13

يقول : ليف شتراوس ان اعتبار العلوم الطبيعية منذ امد طويل انها تتعامل مع ممالك او عوالم اي ميادين مستقلة يحدد كل منها بمواصفات خاصة وهو اهل بكائنات اواشياء ذات تعلقات خاصة بعضها ببعض ادت وهي شائعة حتى اﻻن عند العوام الى ضرب الفعالية المنطقية والدينامية الكامنة في فكروية النوع نظام كلي له يوفر علماء الاثنولوجيا الجهد لتقطيعه اربا وتحويله الى مؤسسة متمايزه وباء هذا المسلك بالفشل ولم يفعله النقاد من نمطية طريقة التعاطي ولد انطباعات خاطئة ذبح اهل الملكة على الساحة بالتجاهل واﻻهمال وﻻن البروس ﻻضابط له كما يعتقدون وﻻبد من اكدمة النقد. فاوقعونا في الحيص بيص قلنا ان اهل اﻻبداع ليس من اهل اللغة اﻻ ماندر ففي النقد كذلك الحال؛ اﻻاذا ما كان المختص اللغوي له دراية بباقي العلوم متبحر بها وهي ما ﻻحصرلها بينها انسانيات ومنها علوم بحته اﻻمكانات في استخدام المفردات اللغوية وهو كمين بها مكين تدفع ما بكتب ﻻيميز فيه المتلقي وهوليس ﻻيفترض به امتﻻك علوم المقارنة فيستمع ويتاثر وتنعكس على اﻻبداع ان دروس العربية يمكن ان تحصل عليها من جامع في الدورات التي تفتح على قدم وساق هل كل من اجتازها يصلح ان يكون الشاعر والناقد .نحن نقول: معرفة اللغة ﻻبد منها ولكن بﻻ توصيف في اﻻبداع وبامكانك ان تتعلم النظم ولكن لن تقدرعلى ان تتعلم البروس . ان ما تدرسوه اصول وهي هارمونيات ﻻتستقيم مع البوليفونيةوهي رؤية طموحة ﻻدب مابعد الحداثة وهو منتج سبعيني من القرن الماضي. البعض يعتقد انه جاء بالفتح وهويتحدث عن خمس عقود خلت . لن تستوعبوا اذنيا وصوريا وذوقيا لغويا وذهنيا البروس ﻻبد من تطهير للذائقة والذوق وتمرين لاستقبال مفردات مغايرة وتناول جديد للبيان والبﻻغة فنقول: ندلك شعاع الشمس بالليف لنستخرج زيت مداد الحرف ونتقياه مسامير على كتل الكونكريت في جداركم لتنام ابصارنا على اقدام الصخرة .نطلب بدم عيسى من الكيبة فليحللها جهبذ اللغة بمفراس البﻻغة والمجاز ويقارنها بمن شاء لكنها ﻻتختلف كما سنرى في اجزاء اخرى مع ما يقول: بو اورامبو وان اعقد قاص اوروائي ممن يتفوق في الرمز واﻻسطورة ان لم يكن من اهل البروس لن يرسم صورة واﻻ جيمس وبروست وماركيز اولى بما اوتي لهم من قدرات ﻻحدود لها في النثر الراقي المعبأ بالمجاز والبﻻغة والصور اننا نتحدث عن جنس غير ما مطروق في كل شيئ قد نتناول اشكال المنظوم من تطورات الكان كان والموشح الى التفعيلة انه هارموني ونحن نتحدث عن بوليفوني وانتم تطربو ن للمنصةونحن نتامل الكتاب فهذاالجنس ولد على الورق وليس على الشفاه ﻻيصلح للمنصة فعندما يكون صراخ فهوليس بروس. وعنديكون منساب بسﻻسة الجدول الرقراق فهو ليس بروس انه ليس الطقسي فالطقوس ونظامها استيعاب لتقابﻻت ثﻻث وتخطيها اﻻول بين اﻻن وتغطي الزمان وبين الحقب الدورية وغير الدورية وقد يتمثل بالتفاعل اﻻول والثاني واخيرا وفي متن التشظي بين الزمن المنقلب وغير المنقلب ذلك على الرغم من التمايز النظري بين الماضي والمستقبل فالطقوس التاريخية تنقل الماضي الى الحاضر فيما تنقل طقوس الحداد الحاضر الى الماضي كما يقول: شتراوس هنا الصورة التي ندرسها علينا ان نعي تقلب اﻻزمان فيها وتداخلها وتخثرها وليس اﻻتساقي وﻻالنسقي فالماضي قد يكون في ذيل القصيدة او منتصفها اوكلها اواخركلمة فيها ويعطي انطباع صوري كامل لدﻻلة علينا ان ناخذ في الحسبان ونحن نتناول النص بالنقد تفكيكيا وتركيبيا اسلوبيا اوبنيويا واﻻصح استعارات مصطلح مركب اسلوب تركيبي تحليلي بذات الوقت وهو ما تتبعه اساليب التعليم الحديثة . انتقال مفردات المنبر والشباك وعدد المنشورات كم لوركا ونيرودا وناظم حكمت وسنكور وطاغور ومحفوظ وبيكاسو وكوكتو وبودلير وبو وادونيس وكوليت خوري اعمدة لهم ركائز سنحاول ان نبحث عنهم في مطلع السبعينيات صاحب مجلة الكلمة التي ينشرقصيدة النثر حميد المطبعي قال: انةالمستقبل لهذا الجنس وتطور اصحابها في لبنان وتقدم الماغوط وعدل المسار ادونيس والرواد في العراق من كروكوك وبغداد تعرضوا الى العديد من العراقيل فتراجع البعض ومات الاخر. هناك من هاجر ولما كان هذا الجنس زئبقي ومكون من ادوات زئبقية ولذلك ﻻتقارنوا الكلوديل الامريكي مع الفرنسي مع العربي المشكل في مكون النص ونقاءه واصالته له اختﻻف في المعايير ﻻبد من تعريفات مفهومية للدهشة والمجانية والﻻغرضية والتكثيف تفريز المنظوم بين الحر والمرسل والتدوير والتفعيلة ﻻاختﻻف خطير عن القوما كذلك التباين بن البروس الفرنسي واﻻنكليزي والعربي ليس في تشكيﻻت النمط الهيكلي كما حال الاختﻻف بالموزون وهوفي الصين هندسة مغايرة البعض من الفوسبوكيين عندما يرى نمط كتابي مغاير لما موجود عربيا يعتقد وهو على خطأ جسيم ان الجنس اﻻدبي مغاير موضوعنا ﻻنتناول التضمين الهندسي للهيكلية اﻻنشائية وﻻالبنائية وانما نحن نجتهد ان البوليفوني يقدم معطى ارقى بما يناسب ما بعد الحداثة وبالمناسبة ما بعد الحداثة مصطلحيا انها شكﻻنية.
لكن بين البروس والمنظوم اختﻻف الرواية عن النحت المحاوﻻت فلن يجلس على منصة وﻻيتحمل ازميل الزعيق هوخليط من النحاس والتبر وبرادة الحديد منقوع في اﻻنك حتى لو اجريت عليه ماء المواسير يبقى بتركيبه والتميز بين المبدع وراكب القطار ﻻيحتاج الى كبير جهد ولكن شيوع الظواهر المرضية في التقويم والتقيم والتي يتحملها اوﻻ الناقد دون ان يفوتنا القول انه من هذا المجتمع وله واقع معاشي وعﻻئق حاكمة في زمن التقاتل على الكرسي والمال و الضياع ولكن للابداع قيمة الدفاع عنها مهما كلف اﻻمر اهمية وجودية لهذه اﻻمة المستشري فيها الفساد وعند النخب اكثر من العوام عند المتعلمين اكثر من اﻻميين وعند الكبار اكثر من الصغار ...سناخذ في الجزءالﻻحق امثلة من نماذج عالمية نحاول وفق المتاح ان نرفقها باضاءة نقدية لننتقل بعد ذلك للصورة ونضئ كل مايتيسر من الموروث حتى اليوم ومنها وجهات نظر عالمية ﻻننا كما اوضحنا ان موسيقى البروس هي الصور واللون فيها الكلمة وصوت الكلمة بوليفوني المعاني للمعاني منها المسكوكات ومنها اﻻيديولجيات وفيها العادات والتقاليد سنرى ابن فلسطين العربي الذي قضيته قضيتنا يكتب غير ما نكتب بل المقدسي غير الغزاوي ﻻيضير ذلك .لماذا تريدون ان تفرضوا علينا التاطير المستمد من وجهة نظر واحدة العالم فية ماﻻيحصى في عالمنا العربي لدينا تاطيراتنا .المصري حتى في الريف يتناول طعامه على طبلية، في ريف العراق نفترش اﻻرض وفي المدينة على الطاوﻻت . سننتخب نماذج من كتاب البروس العرب جهد المستطاع ونتناول الصورة لديهم عندها كما وعدنا نتناول الفرق بين الحر والمرسل والتفعيلة عربيا وعالميا مع نماذج منتخبه لمبدعين ممتحنين مبتعدين عن تاثير وادوات المتسلكين الذين يتحملون ما نعانيه من تصحر ابداعي واختﻻط وعبث نفعي نقدي وتسلق وتسلل النفعي والطفيلي والطغولي والمدسوس ممن ساهم باحتﻻل وتخريب بﻻدامنهم مقابل مايسموه وﻻء لانتماءاتهم الجديدة ولكن الغالب الشهرة والمنصب والمال ولذلك نراهم رجل هنا ورجل هناك والرجل التي لدينا معاقة فحراكها محدود هؤﻻء ومن يمررون اعتقادات يقودون ويوجهون الجيل وسيقودوهالى هاوية التسطيح والاصولية او الغربنة بﻻ حس وطني وﻻتدير قيمي للابداع انتاجا ونقدا وتلقي بتعميم التصحر واﻻنفﻻت والﻻعتماد على الغارات وعدم اﻻحترام للقيم والرموز والايقونية والمعايير والاسس وهو المبتغى المرام من مباحثنا التعريف باﻻصول والقواعد والقوانين بعد ان تخلت مؤسسات تلك مهمتها وتحولت الى تشلل مافيوي وارتزاقي ونفعي حطم مقدرات التكون السليم ليس للذوق بل للابداع والتعطي معه ومع الكل سياقات الاخﻻق والمبادئ والدوال ﻻحصر لها ﻻنجد ضرورة عرضها فﻻ احد وبالذات من المعنيين ﻻيعرفها .