التحشيش التوراتي في القصص والروايات .صمويل الأول. إصحاح 9

طلعت خيري
2017 / 2 / 13


التحشيش التوراتي في القصص والروايات .صمويل الأول. إصحاح 9

الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 9


1 و كان رجل من بنيامين اسمه قيس بن ابيئيل بن صرور بن بكورة بن افيح ابن رجل بنياميني جبار باس* 2 و كان له ابن اسمه شاول شاب و حسن و لم يكن رجل في بني اسرائيل احسن منه من كتفه فما فوق كان اطول من كل الشعب* 3 فضلت اتن قيس ابي شاول فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدا من الغلمان و قم اذهب فتش على الاتن* 4 فعبر في جبل افرايم ثم عبر في ارض شليشة فلم يجدها ثم عبرا في ارض شعليم فلم توجد ثم عبرا في ارض بنيامين فلم يجداها* 5 و لما دخلا ارض صوف قال شاول لغلامه الذي معه تعال نرجع لئلا يترك ابي الاتن و يهتم بنا* 6 فقال له هوذا رجل الله في هذه المدينة و الرجل مكرم كل ما يقوله يصير لنذهب الان الى هناك لعله يخبرنا عن طريقنا التي نسلك فيها* 7 فقال شاول للغلام هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل لان الخبز قد نفد من اوعيتنا و ليس من هدية نقدمها لرجل الله ماذا معنا* 8 فعاد الغلام و اجاب شاول و قال هوذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة فاعطيه لرجل الله فيخبرنا عن طريقنا* 9 سابقا في اسرائيل هكذا كان يقول الرجل عند ذهابه ليسال الله هلم نذهب الى الرائي لان النبي اليوم كان يدعى سابقا الرائي* 10 فقال شاول لغلامه كلامك حسن هلم نذهب فذهبا الى المدينة التي فيها رجل الله* 11 و فيما هما صاعدان في مطلع المدينة صادفا فتيات خارجات لاستقاء الماء فقالا لهن اهنا الرائي* 12 فاجبنهما و قلن نعم هوذا هو امامكما اسرعا الان لانه جاء اليوم الى المدينة لانه اليوم ذبيحة للشعب على المرتفعة* 13 عند دخولكما المدينة للوقت تجدانه قبل صعوده الى المرتفعة لياكل لان الشعب لا ياكل حتى ياتي لانه يبارك الذبيحة بعد ذلك ياكل المدعوون فالان اصعدا لانكما في مثل اليوم تجدانه*

14 فصعدا الى المدينة و فيما هما اتيان في وسط المدينة اذا بصموئيل خارج للقائهما ليصعد الى المرتفعة* 15 و الرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا* 16 غدا في مثل الان ارسل اليك رجلا من ارض بنيامين فامسحه رئيسا لشعبي اسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لاني نظرت الى شعبي لان صراخهم قد جاء الي* 17 فلما راى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه هذا يضبط شعبي* 18 فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب و قال اطلب اليك اخبرني اين بيت الرائي* 19 فاجاب صموئيل شاول و قال انا الرائي اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا و اخبرك بكل ما في قلبك* 20 و اما الاتن الضالة لك منذ ثلاثة ايام فلا تضع قلبك عليها لانها قد وجدت و لمن كل شهي اسرائيل اليس لك و لكل بيت ابيك* 21 فاجاب شاول و قال اما انا بنياميني من اصغر اسباط اسرائيل و عشيرتي اصغر كل عشائر اسباط بنيامين فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام* 22 فاخذ صموئيل شاول و غلامه و ادخلهما الى المنسك و اعطاهما مكانا في راس المدعوين و هم نحو ثلاثين رجلا* 23 و قال صموئيل للطباخ هات النصيب الذي اعطيتك اياه الذي قلت لك عنه ضعه عندك* 24 فرفع الطباخ الساق مع ما عليها و جعلها امام شاول فقال هوذا ما ابقي ضعه امامك و كل لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم* 25 و لما نزلوا من المرتفعة الى المدينة تكلم مع شاول على السطح* 26 و بكروا و كان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول و خرجا كلاهما هو و صموئيل الى خارج* 27 و فيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا فعبر و اما انت فقف الان فاسمعك كلام الله*


توضيح..


كان لقيس ابن ابيئيل البنياميني ولد اسمه شاول ..وكان حسن المنظر طويل القامة ..أرسله والده قيس على رأس اثنين من الغلمان للبحث عن الاتن المفقودة.. فعبروا الى جبل افرايم ومن ثم الى شليشة ومن ثم الى شعليم ومن ثم الى ارض بنيامين فلم يجدوها... ولما دخلا ارض صوف قال شاول لغلاميه نرجع لئلا يترك أبي الاتن و يهتم بنا.. .. قالا.. بل سنذهب الى المدينة فيها رجل الله لعله يرشدانا على مكانها .. وعند مدخل المدينة صدفهما فتيان فقال شاول لأحدهما أين أجد رجل الله الرائي ..قال..هو أمامكما أسرعا جاء اليوم الى المدينة ليبارك ذبيحة الشعب على المرتفعة ...قد تلحقان به قبل صعوده الى هناك ... ولما دخلوا الى وسط المدينة استقبلهم صموئيل..لان الرب اخبره بقدم شاؤل قبل يوم ...فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب وقال له أين بيت الرائي فأجاب صموئيل ..قائلا .. أنا الرائي اصعدا أمامي الى المرتفعة ...وفي الصباح سأخبرك عما في قلبك وأما الاتن الضالة منذ ثلاثة أيام فلا تخف عليها لأنها قد وجدت ..فهي لكل إسرائيل ليس لك ولأبيك فقط...فأجاب شاول .. قائلا ..أما انأ بنياميني من اصغر أسباط إسرائيل وعشيرتي اصغر عشائر بنيامين فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام فاخذ صموئيل شاول وغلاميه وأدخلهم الى المنسك و أعطاهما مكانا على رأس المدعوين و هم نحو ثلاثين رجلا .. و لما نزلوا من المرتفعة الى المدينة تكلم مع شاول على السطح ومع طلوع الفجر قال صموئيل لشاول قم لأصرفك فخرجا كلاهما الى خارج وفيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلامين يعبرا أمامنا فعبرا وأما أنت فقف لأسمعك كلام الله

تفسير الكتاب المقدس
لآيات (3-5):-

فضلت اتن قيس ابي شاول فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدًا من الغلمان وقم اذهب فتش على الاتن. فعبر في جبل افرايم ثم عبر في ارض شليشة فلم يجدها ثم عبرا في ارض شعليم فلم توجد ثم عبرا في ارض بنيامين فلم يجداها. ولما دخلا ارض صوف قال شاول لغلامه الذي معه تعال نرجع لئلا يترك ابي الاتن ويهتم بنا.

أحداث تبدو تافهة لكن الوحي يكشف لنا كيف أن الله ضابط الكل، يُحوَّل الأحداث جميعها مهما بدت تافهة لتحقيق خطة إلهية من جهتنا، ولا شيء يتم مصادفة. فالأتن التي ضلت تسببت في اختيار ملك إسرائيل " الله الذي يهتم بالعصافير وليس عصفور يسقط على الأرض إلاّ بإذنه " هو يعتني بنا. ولكن تدبير الله لا يتعارض مع حرية الآنسان فالله دبّر المقابلة ولكن شاول أتى من نفسه ولم يرغمه الله على ذلك. وهنا نرى جانب إيجابي في شاول أي بحثه الجاد عن الأتن الضائعة فهو يهتم بتنفيذ أمر والده مهما كلفه هذا ثم تفكيره في العودة لوالده حتى لا ينشغل عليه فهو اهتمام بمشاعر أبيه.


تعليق...

استعنا بتفسير الكاتب المقدس لكي نفهم الإصحاح جيدا ولكن للأسف لم نجد شيء مقنع .. بدا المفسر بعبارة تبدوا الأحداث تافهة بمعنى لا قيمة لها قد يكون صاحب التفسير غير مقتنع بعمل شخصيه دينيه مثل شاؤل وهو يبحث عن شيء مفقود لا وجود له أصلا مثل(( فتش على الاتن)) .. ما هو الاتن حيوان نبات إنسان موقع جغرافي مقدس .. لا نعلم ..ولكن حسب اعتقادي إن مؤلف كتاب التوراة إلف قصه جعل فيها أبا شاول قيس يفترض فقدان شيء لكي يوصل ابنه شاؤل الى صموئيل عبر سلسلة أحداث ليكسبه صبغة دينيه قد تجعله نبيا أو ملك على بني إسرائيل (تحشيش)





الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 9

https://www.enjeel.com/bible.php?bk=9&ch=9