نحو فهم الغاية من الوجود 26

ايدن حسين
2017 / 2 / 9

الاية
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
لنتوقف في هذه المقالة .. عند العبارة .. و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك
القران يستخدم هذا الفعل .. سبح .. الذي لا نعلم ما معناها .. بصور مختلفة جدا
مرة يقول .. نسبح لك .. استخدم هنا حرف الجر لـ مه ضمير الكاف التي تنوب عن الذات
مرة يقول .. سبح باسم ربك .. استخدم تسبيح الاسم و ليس الذات
و مرة يقول .. نسبح بحمدك .. اي تسبيح حمد الله و ليس تبيح ذات الله
و مرة يقول .. فسبحوه بكرة و اصيلا .. هنا تسبيح ذات الله
هذا غير .. اسم المصدر .. سبحان .. و غير .. استخدام صيغة التسبيح بالزمن الماضي و المضارع و الامر
و عند التجول في المعاجم و التفاسير عن معنى كلمة التسبيح .. فنقرأ .. تنزييه من النقص و تقديسه .. و تمجيده
و لكن المفسرون .. لا يهتمون بمسالة الفرق بين كل هذه الكلمات .. فلو كان التسبيح تنزيها .. فلماذا لم يستخدم القران كلمة التنزيه بدلا من التسبيح
و كذلك .. يمكن ان نقول نفس الشيء بالنسبة للتقديس و التمجيد و التعظيم و التحميد .. الف لام خاء .. اي .. الخ الخ
يمكن ان نقبل .. تسبيح ذات الله .. لكن تسبيح حمده .. او التسبيح له و ليس تسبيحه .. او تسبيح اسمه .. لا ادري ما الداعي لها
ثم لو رجعنا الى الاية نفسها .. نلاحظ ما يلي .. و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك .. فالتسبيح هنا لا يمكن ان يكون تقديسا .. و الا .. فلماذا ذكر التقديس بعد التسبيح
و لم يقولوا نقدسك .. بل قالوا .. نقدس لك .. نقدس لك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .. ماذا تعني يا ترى
و لو اضفنا الى التسبيح و التقديس .. العبادة و الصلاة .. الصلوة بالتحديد .. ندخل في متاهة القران المبين .. و لا ندري كيف يكون مبينا .. و نحن لا ندري ما معنى التسبيح مثلا
ثم .. قوله .. و ان من شيء الا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم
يعني .. نحن فهمنا تسبيحنا لله ! .. او فهمنا تسبيحنا له او بحمده ! .. الذي لم نفهمه .. ان النباتات و الحيوانات و كل شيء تسبح لله .. بل تسبح بحمده تحديدا .. و لكننا غير قادرين على فهم كيفية هذا التسبيح
ما كل هذا البيان .. حقا انه كتاب مبين .. بل و فيه تبيان كل شيء
لكنه .. و بعظمة لسانه .. يقول .. لا تفقهون تسبيحهم .. فكيف فيه تبيان كل شيء
و احترامي
..