هل الحنين إلى الوطن الأول نقمة أم نعمة..؟ حوارية الشهر لمنتدى الحوار الثقافي في ستوكهولم

محمد الكحط
2017 / 2 / 8

هل الحنين إلى الوطن الأول نقمة أم نعمة..؟ حوارية الشهر لمنتدى الحوار الثقافي في ستوكهولم
محاضرة بعنوان
هل الحنين إلى الوطن الأول نقمة أم نعمة..؟

محمد الكحط –ستوكهولم-
كانت حوارية الشهر لمنتدى الحوار الثقافي في ستوكهولم والتي قدمت يوم السبت 28 كانون الثاني/ يناير 2017، في مكتبة شيستا، هي محاضرة للدكتور رياض البلداوي، حول مفهوم الغربة والحنين. القى فيها الدكتور رياض البلداوي الضوء على طبيعة العوامل النفسية والمادية التي يواجهها المرء في مثل هذه المشكلة، وحاوره الدكتور عقيل الناصري. والبلداوي أستاذ متخصص بعلم النفس وله دراسات وبحوث عديدة ونال على عدة جوائز ومناصب علمية.





وبعد الترحيب بالحضور تم طرح السؤال الجدلي، هل الحنين نعمة أم نقمة....؟
تطرق الدكتور البلداوي الى مسألة الاغتراب كظاهرة إنسانية، للمهاجر والمغترب وحنينه لبيئته الأولى، والعوامل النفسية التي ترافق ذلك، وتأثيراتها على الأندماج في البيئة الجديدة، وقدرة الإنسان على التأقلم في الوطن الجديد.
واستعرض البلداوي نتائج دراسة علمية على عينة من المغتربين ينتمون الى الشرق الأوسط مضى على تواجدهم في السويد وحصولهم على الاقامة أكثر من أربع سنوات، وجد ان ما نسبته 55-60% قد أندمجوا بالمجتمع الجديد وكان الحنين عامل ايجابي في حياتهم، بينما عانت مانسبته 30% من أعضاء العينة من التزمت بالحنين للوطن وللبيئة الأولى، وكان هنالك هوة شاسعة بين الآباء والأبناء، رغم صعوبة البدايات للأبناء لكنهم سرعان ما يندمجوا في المجتمع، ويبقى عامل الحنين ليكون أما دافعا وعامل أيجابي في حياة المغترب كونه شعور إنساني مهم يحتاجه للتنفيس بين الحين والآخر، وربما يتحول عند البعض الى عامل معيق للأندماج في البيئة الجديدة. وجرى نقاش مستفيظ وحوار مع الحضور وخصوصا ان بعضهم من المتخصصين بالشأن الاجتماعي.
شكر الحضور جميعا جهود الدكتور رياض البلداوي وتم تكريمه بباقات الورد من قبل منتدى الحوار الثقافي