البشر هم الذين اوجدوا العبودية وعليهم تقع مسؤولية زوالها

محمود فنون
2017 / 2 / 7


البشر هم الذين اوجدوا العبودية ومع ذلك هناك من يسعى جاهدا لتبرأة الأديان من العبودية والرق وكأن التاريخ يحمل هذه الأديان مسؤولية وجود الرق او مسؤولية القضاء على العبودية.
ليس للاديان علاقة بوجود الرق والعبودية وليس لها علاقة في زوالها
فالبشر هم الذين اوجدوا العبودية قبل وجود الأديان ودامت الاف السنين وهم الذين قضوا عليها.
وكانت مرحلة العبودية مرحلة في تطور البشرية بل أن الأديان المعروفة اليوم كلها ظهرت وتطورت وتشعبت في مرحلة العبودية كما ظهرت لاحقا الطوائف والمذاهب والطرق الصوفية في مرحلة العبودية وبدايات مرحلة الإقطاع . ومن يومها لليوم لم يظهر ولا دين ولا طائفة بل ظهرت بعض الطوائف المسيحية في سياق الصراع مع الفكر الديني المسيحي والكنيسة المسيحية في بدايات عصر النهضة .
ثم حل الإقطاع محل الراسمالية شيئا فشيئا الى ان اصبح كذلك في كل بقاع الأرض في العالم القديم ودام قرونا حتى عادت البشرية وثارت على الإقطاع وقضت عليه شيئا فشيئا
وشيئا وشيئا حلت مرحلة الراسمالية محل الإقطاع ، وهي المرحلة السائدة اليوم في كل بقاع العالم مع تفاوت في التطور بين بلدان العالم . فمثلا اوروبا وامريكا واليابان هي العالم الأول المتطور ويليه العالم الثاني والثالث. وعليه ان من يحمل الأديان المسؤولية عن وجود العبودية ومسؤولية القضاء عليها إنما يخطيء واليوم الراسمالية تستعمر وتنهب وتقتل وتدمر وتتوحش وتفعل ما تشاء ووقد وقفت في وجهها ثورات التحرر الوطني وخلال اربعينات وخمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي انتصرت ثورات حركات التحرر الوطني وقضت على الإستعمار وكان هذا بدعم وتشجيع من الإتحاد السوفييتي والصين والدول التي تحررت واخذت تدعم حركات التحرر .
لقد كانت الثورة الفيتنامية من أعظم ثورات التحرر الوطني وكانت ومعها الثورات في جنوب شرق أسيا ضد الإستعمار الأمريكي
بعد ذلك ومنذ سقوط الإتحاد السوفييتي عام 1990م تزعمت امريكا كل العالم وعادت تبطش وتنهب وتدمر وتقتل دون رادع وفرضت سيطرتها وهيمنتها على الكثير من شعوب الأرض واستخدمت الدول الصنيعة وقوى حزبية محلية في حربها على الشعوب مع القصف الجوي والقوة العسكرية كما في العراق اليوم وسوريا وليبيا واليمن وكما هو في سيناء مصر وهي تعزز فعلها هذا بالتهديد الإسرائيلي واجراءات المقاطعة التي تفرضها على الدول المشاكسة .
ولا احد يطالب الأديان بالقضاء على مرحلة الراسمالية بل إن الشعوب في كل الأرض هي التي تتحمل المسؤولية هذه.
وكما نهضت الشعوب في وجه الإستعمار البريطاني والفرنسي والأمريكي والإسباني والبرتغالي وانتصرت ، فإن العالم سينهض في وجه التعسف والسيطرة الأمريكية ويتمرد على الهيمنة الأمريكية ويتحرر ويقضي على النظام الراسمالي الذي ولى زمنه ويقيم نظاما جديدا يحقق العدالة الإنسانية والسلم العالمي وهو النظام الإشتراكي .
ملاحظة : في ستينات وسبعينات القرن الماضي حيث كانت الناصرية والبعث يطرحون الإشتراكية ، كان الكثير من رجال الدين في البلاد العربية يقولون أن الإسلام مع الإشتراكية وأن الإسلام هو اشتراكية وسوف يقوم النظام الإشتراكي ويؤيده الدين الإسلامي .