التسقيط السياسي الديني في الأنظمة الملكية.. صموئيل الأول ..إصحاح 2

طلعت خيري
2017 / 2 / 5

التسقيط السياسي الديني في الأنظمة الملكية.. صموئيل الأول ..إصحاح 2



الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 2

فصلت حنة و قالت فرح قلبي بالرب ارتفع قرني بالرب اتسع فمي على اعدائي لاني قد ابتهجت بخلاصك* 2 ليس قدوس مثل الرب لانه ليس غيرك و ليس صخرة مثل الهنا* 3 لا تكثروا الكلام العالي المستعلي و لتبرح وقاحة من افواهكم لان الرب اله عليم و به توزن الاعمال* 4 قسي الجبابرة انحطمت و الضعفاء تمنطقوا بالباس* 5 الشباعى اجروا انفسهم بالخبز و الجياع كفوا حتى ان العاقر ولدت سبعة و كثيرة البنين ذبلت* 6 الرب يميت و يحيي يهبط الى الهاوية و يصعد* 7 الرب يفقر و يغني يضع و يرفع* 8 يقيم المسكين من التراب يرفع الفقير من المزبلة للجلوس مع الشرفاء و يملكهم كرسي المجد لان للرب اعمدة الارض و قد وضع عليها المسكونة* 9 ارجل اتقيائه يحرس و الاشرار في الظلام يصمتون لانه ليس بالقوة يغلب انسان* 10 مخاصمو الرب ينكسرون من السماء يرعد عليهم الرب يدين اقاصي الارض و يعطي عزا لملكه و يرفع قرن مسيحه* 11 و ذهب القانة الى الرامة الى بيته و كان الصبي يخدم الرب امام عالي الكاهن* 12 و كان بنو عالي بني بليعال لم يعرفوا الرب* 13 و لا حق الكهنة من الشعب كلما ذبح رجل ذبيحة يجيء غلام الكاهن عند طبخ اللحم و منشال ذو ثلاثة اسنان بيده* 14 فيضرب في المرحضة او المرجل او المقلى او القدر كل ما يصعد به المنشل ياخذه الكاهن لنفسه هكذا كانوا يفعلون بجميع اسرائيل الاتين الى هناك في شيلوه* 15

كذلك قبل ما يحرقون الشحم ياتي غلام الكاهن و يقول للرجل الذابح اعط لحما ليشوى للكاهن فانه لا ياخذ منك لحما مطبوخا بل نيئا* 16 فيقول له الرجل ليحرقوا اولا الشحم ثم خذ ما تشتهيه نفسك فيقول له لا بل الان تعطي و الا فاخذ غصبا* 17 فكانت خطية الغلمان عظيمة جدا امام الرب لان الناس استهانوا تقدمة الرب* 18 و كان صموئيل يخدم امام الرب و هو صبي متمنطق بافود من كتان* 19 و عملت له امه جبة صغيرة و اصعدتها له من سنة الى سنة عند صعودها مع رجلها لذبح الذبيحة السنوية* 20 و بارك عالي القانة و امراته و قال يجعل لك الرب نسلا من هذه المراة بدل العارية التي اعارت للرب و ذهبا الى مكانهما* 21 و لما افتقد الرب حنة حبلت و ولدت ثلاثة بنين و بنتين و كبر الصبي صموئيل عند الرب* 22 و شاخ عالي جدا و سمع بكل ما عمله بنوه بجميع اسرائيل و بانهم كانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع* 23 فقال لهم لماذا تعملون مثل هذه الامور لاني اسمع باموركم الخبيثة من جميع هذا الشعب* 24 لا يا بني لانه ليس حسنا الخبر الذي اسمع تجعلون شعب الرب يتعدون* 25 اذا اخطا انسان الى انسان يدينه الله فان اخطا انسان الى الرب فمن يصلي من اجله و لم يسمعوا لصوت ابيهم لان الرب شاء ان يميتهم* 26 و اما الصبي صموئيل فتزايد نموا و صلاحا لدى الرب و الناس ايضا* 27 و جاء رجل الله الى عالي و قال له هكذا يقول الرب هل تجليت لبيت ابيك و هم في مصر في بيت فرعون* 28 و انتخبته من جميع اسباط اسرائيل لي كاهنا ليصعد على مذبحي و يوقد بخورا و يلبس افودا امامي و دفعت لبيت ابيك جميع وقائد بني اسرائيل* 29 فلماذا تدوسون ذبيحتي و تقدمتي التي امرت بها في المسكن و تكرم بنيك علي لكي تسمنوا انفسكم باوائل كل تقدمات اسرائيل شعبي* 30 لذلك يقول الرب اله اسرائيل اني قلت ان بيتك و بيت ابيك يسيرون امامي الى الابد و الان يقول الرب حاشا لي فاني اكرم الذين يكرمونني و الذين يحتقرونني يصغرون* 31 هوذا تاتي ايام اقطع فيها ذراعك و ذراع بيت ابيك حتى لا يكون شيخ في بيتك* 32 و ترى ضيق المسكن في كل ما يحسن به الى اسرائيل و لا يكون شيخ في بيتك كل الايام* 33 و رجل لك لا اقطعه من امام مذبحي يكون لاكلال عينيك و تذويب نفسك و جميع ذرية بيتك يموتون شبانا* 34 و هذه لك علامة تاتي على ابنيك حفني و فينحاس في يوم واحد يموتان كلاهما* 35 و اقيم لنفسي كاهنا امينا يعمل حسب ما بقلبي و نفسي و ابني له بيتا امينا فيسير امام مسيحي كل الايام* 36 و يكون ان كل من يبقى في بيتك ياتي ليسجد له لاجل قطعة فضة و رغيف خبز و يقول ضمني الى احدى وظائف الكهنوت لاكل كسرة خبز*


تعليق....


صلت حنه وقالت افرح الرب قلبي وارتفع قرني وتملئ فمي بإخلاص لا قدوس إلا أنت لا صخرة إلا أنت.... الرب اله عظيم يوزن الأعمال ..حطم الجبابرة لما الضعفاء استغاثوا بالبأس .. الرب يحي ويميت ويهبط ويصعد ويغني ويمنع ويضع ويرفع .. يرفع المسكين من التراب والفقير من المزبلة ليسكنه مع الشرفاء ... بيده أعمدة الأرض اسكن البشر عليها ... أرجل اتقيائه يحرسون ...والأشرار يصمتون ..خصاب الرب ينكسرون... يعطي عزا لملكه ويرفع قرن مسيحه..أما الصبي صموئيل فكان يعمل على يد الكاهن... فعندما يأتي الرجل من بني إسرائيل لتقديم ذبيحته الى مذبح شيلوه يحمل الذبيحة بمنشال ذو ثلاث أسنان(منشال القصاب ) فعندما تقطع الذبيحة يشوي الكاهن ما عقله الصبي في منشاله قبل حرق الشحم...ثم يأتي الغلام ويقول للرجل الذي ذبح أعطي لحما ليشوى الكاهن فانه لا يأخذ منك لحما مطبوخا بل نيئا .. فيقول له الرجل فليحرقوا الشحم أولا ثم فليأخذ ما تشتهي نفسك... فيقول له صموئيل لا بل أعطي والا.. قبل أن اخذ غصبا
الصبي صموئيل.. كان يخدم أمام الرب يرتدي افودا من كتان وجبة صغيرة تصنعها له أمه سنويا عندما يصعد الى المذبح فبارك الكاهن عالي والده القانة وامرأته ...وقال يجعل لك الرب نسلا من هذه المرأة و لما افتقد حنة حملت وولدت ثلاثة بنين و بنتين ....وكبر الصبي صموئيل بعين الرب عندما شاخ عالي ..وخاصة لما سمع صموئيل ما عمله بني إسرائيل ..فكانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع .. فقال لهم لماذا تعملون مثل هذه الأمور الخبيثة فهذا خبر ليس حسنا الذي سمعته... أتجعلون شعب الرب يتعدون ... فإذا أخطا إنسان مع إنسان يدينه الله ..فان أخطا إنسان الى الرب فمن يصلي من اجله ..ولم يسمعوا لصوت أبيهم لان الرب أراد القضاء عليهم ..قال الرب للكاهن عالي..أني انتخب صموئيل كاهنا لي من بين أسباط إسرائيل ليصعد الى مذبحي و يوقد بخورا و يلبس افودا أمامي .... ليسير أمامي الى الأبد..... والان يقول الرب حاشا ...فاني أكرم الذين يكرمونني واحتقر الذين يحتقرونني .. قال الرب للكاهن عالي ستأتي أيام اقطع فيها ذراعك و ذراع بيت أبيك حتى لا يكون شيخ في بيتك ... و ترى ضيق المسكن في كل ما يحسن به الى إسرائيل... ولا يكون لك شيخ في بيتك كل الأيام... ورجل لك لا اقطعه من وامام مذبحي بل سيكون لإكلال عينيك و تذويب نفسك و جميع ذرية بيتك يموتون شبابا ..وهذه لك علامة تأتي على ابنيك حفني وفينحاس في يوم واحد يموتان كلاهما ...واني وأقيم لنفسي كاهنا أمينا يعمل حسب ما بقلبي و نفسي و ابني له بيتا أمينا فيسير أمام مسيحي كل الأيام .. كل من يبقى من أهل بيتك سيأتي ليسجد له... لأجل قطعة فضة و رغيف خبز و يقول ضمني الى إحدى وظائف الكهنوت لأكل كسرة خبز


تعليق...

في الإصحاح الأول فبرك مؤلف كتاب التوراة قصة غريبة تقص ولادة صموئيل... وفي هذا الإصحاح سيقوم بتوظيفه كاهنا لمذبح الرب في شيلوه عن طريق التسقيط السياسي الديني عندما أزاح الكاهن عالي من منصبه ووظف صموئيل بدل منه ..بل لم يكتفي بهذا بل أهانه وعاقبه ..لتسقيط الكاهن عالي سياسيا وجهت له تهمة بسماحه لبني إسرائيل بممارسة الزنا في مكان مقدس وهي خيمة الاجتماع ...وخيمة الاجتماع هو المكان الذي كان يجتمع فيها موسى مع أسباط بني إسرائيل........ هذه العبارة أعطت صموئيل شرعية الكهنوت .... وخاصة لما سمع صموئيل ما عمله بني إسرائيل ..فكانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع .. فقال لهم لماذا تعملون مثل هذه الأمور الخبيثة فهذا خبر ليس حسنا الذي سمعته... أتجعلون شعب الرب يتعدون...

قرار توظيف صموئيل كاهنا في مذبح الرب
قال الرب للكاهن عالي..أني انتخب صموئيل كاهنا لي من بين أسباط إسرائيل ليصعد الى مذبحي و يوقد بخورا و يلبس افودا أمامي ....

الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 2


https://www.enjeel.com/bible.php?bk=9&ch=2