بداية تأسيس الأنظمة الملكية.. صموئيل الأول ..إصحاح 1

طلعت خيري
2017 / 2 / 5

بداية تأسيس الأنظمة الملكية.. صموئيل الأول ..إصحاح 1

الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 1


1 كان رجل من رامتايم صوفيم من جبل افرايم اسمه القانة بن يروحام بن اليهو بن توحو بن صوف هو افرايمي* 2 و له امراتان اسم الواحدة حنة و اسم الاخرى فننة و كان لفننة اولاد و اما حنة فلم يكن لها اولاد* 3 و كان هذا الرجل يصعد من مدينته من سنة الى سنة ليسجد و يذبح لرب الجنود في شيلوه و كان هناك ابنا عالي حفني و فينحاس كاهنا الرب* 4 و لما كان الوقت و ذبح القانة اعطى فننة امراته و جميع بنيها و بناتها انصبة* 5 و اما حنة فاعطاها نصيب اثنين لانه كان يحب حنة و لكن الرب كان قد اغلق رحمها* 6 و كانت ضرتها تغيظها ايضا غيظا لاجل المراغمة لان الرب اغلق رحمها* 7 و هكذا صار سنة بعد سنة كلما صعدت الى بيت الرب هكذا كانت تغيظها فبكت و لم تاكل* 8 فقال لها القانة رجلها يا حنة لماذا تبكين و لماذا لا تاكلين و لماذا يكتئب قلبك اما انا خير لك من عشرة بنين* 9 فقامت حنة بعدما اكلوا في شيلوه و بعدما شربوا و عالي الكاهن جالس على الكرسي عند قائمة هيكل الرب* 10 و هي مرة النفس فصلت الى الرب و بكت بكاء* 11 و نذرت نذرا و قالت يا رب الجنود ان نظرت نظرا الى مذلة امتك و ذكرتني و لم تنس امتك بل اعطيت امتك زرع بشر فاني اعطيه للرب كل ايام حياته و لا يعلو راسه موسى* 12 و كان اذ اكثرت الصلاة امام الرب و عالي يلاحظ فاها* 13 فان حنة كانت تتكلم في قلبها و شفتاها فقط تتحركان و صوتها لم يسمع ان عالي ظنها سكرى* 14 فقال لها عالي حتى متى تسكرين انزعي خمرك عنك* 15 فاجابت حنة و قالت لا يا سيدي اني امراة حزينة الروح و لم اشرب خمرا و لا مسكرا بل اسكب نفسي امام الرب* 16 لا تحسب امتك ابنة بليعال لاني من كثرة كربتي و غيظي قد تكلمت الى الان* 17

فاجاب عالي و قال اذهبي بسلام و اله اسرائيل يعطيك سؤلك الذي سالته من لدنه* 18 فقالت لتجد جاريتك نعمة في عينيك ثم مضت المراة في طريقها و اكلت و لم يكن وجهها بعد مغيرا* 19 و بكروا في الصباح و سجدوا امام الرب و رجعوا و جاءوا الى بيتهم في الرامة و عرف القانة امراته حنة و الرب ذكرها* 20 و كان في مدار السنة ان حنة حبلت و ولدت ابنا و دعت اسمه صموئيل قائلة لاني من الرب سالته* 21 و صعد الرجل القانة و جميع بيته ليذبح للرب الذبيحة السنوية و نذره* 22 و لكن حنة لم تصعد لانها قالت لرجلها متى فطم الصبي اتي به ليتراءى امام الرب و يقيم هناك الى الابد* 23 فقال لها القانة رجلها اعملي ما يحسن في عينيك امكثي حتى تفطميه انما الرب يقيم كلامه فمكثت المراة و ارضعت ابنها حتى فطمته* 24 ثم حين فطمته اصعدته معها بثلاثة ثيران و ايفة دقيق و زق خمر و اتت به الى الرب في شيلوه و الصبي صغير* 25 فذبحوا الثور و جاءوا بالصبي الى عالي* 26 و قالت اسالك يا سيدي حية هي نفسك يا سيدي انا المراة التي وقفت لديك هنا تصلي الى الرب* 27 لاجل هذا الصبي صليت فاعطاني الرب سؤلي الذي سالته من لدنه* 28 و انا ايضا قد اعرته للرب جميع ايام حياته هو عارية للرب و سجد هناك للرب*



تعليق...


كان القانة بن يروحام امرأتان احدهما اسمها حنه والثانية فننه... فكان لفننه اولاد وأما حنه فكانت عاقر .. ومن طبيعته القانه يصعد كل سنه مع زوجاته الى مذبح الرب في شيلوه الذي كاهنه عالي حفني فينحاس... وهناك أعطى زوجته فننه وبناتها نصيبهم .. أما حنه فأعطاها نصيب اثنين لأنه يحبها .. فصعدت حنه الى بيت الرب فجلست هناك وبكت.. فقال لها لقانه ...لماذا أنت حزين أما أنا خير لك من عشرة بنين ... بعدما أكلوا وشربوا قامت حنة الى مكان الكاهن عالي لتجلس على كرسي مقابل قائم هيكل الرب وهناك بكت و نذرت نذرا وقالت يا رب الجنود قد نظرت الى مذلة أمتك فأعطيتها .. فانظر الى مذلتي.. وانأ أعطيت لك كل حياتي أكثر من موسى ..فكانت تكثر الصلاة والدعاء سرا ...فظن الكاهن أنها في حالة سكر فقال لها انزعي عنك خمرك قالت لا يا سيدي أنا امراة حزينة الروح و لم اشرب خمرا أو مسكرا بل اسكبت نفسي أمام الرب.. فأجاب عالي ..قائلا ..اذهبي بسلام واله إسرائيل سوف يعطيك سؤلك الذي سألته ..فقالت جد يا رب لجارتك نعمة في عينيك ..ثم مضت بطريقها ولم يتغير وجهها بعد ...وبكروا في الصباح و سجدوا أمام الرب ورجعوا الى بيتهما في الرامة فعرف القانة أن الرب ذكر امرأته فحبلت وبعد مدار سنه ولدت ابنا و دعت اسمه صموئيل... قال لها الرب امكثي حتى تفطميه فعندما فطمته صعدت به الى مذبح الرب في شيلوه ومعها ثلاثة ثيران وايفة دقيق وزق خمر .. فذبحوا الثيران و جاءوا بالصبي الى الكاهن عالي وقالت له يا سيدي أنا المرأة التي وقفت بين يديك هنا وصلَّت للرب فأعطاني سؤلي الذي سألته وها أنا انذره للرب


من هذا الإصحاح سنفهم كيف تأسست الأنظمة الملكية التسلطية وما دور الدين السياسي في فبكرة الأحداث الدينية لإعطاء الشرعية للعائلات المتدينة على قيادة الشعوب لقرون طويلة ..أحداث السفر تدور حول اختيار صموئيل ملكا على بني إسرائيل كما تخلل الإصحاحات أساليب مختلفة أوصلته الى الملوكية منها عقائديه ومنها عشائرية ومنها تسلطيه عدوانيه كما يحدد السفر أساليب الأنظمة القومية ذات الطابع الديني وللغوي للسيطرة على الشعوب ..لان العبرانية سيكون لها دورا في تأسس الملكية العالمية



الكتاب المقدس ..التوراة.. صموئيل الأول ..إصحاح 1
https://www.enjeel.com/bible.php?op=read&bk=9