امريكا تعود للتوحش ضد ايران

محمود فنون
2017 / 2 / 4

العودة للتوحش ضد إيران
محمود فنون
4/2/2017م
الإتفاق بين أمريكا وإيران كان ملزما لإيران وحدها ولم يكن ملزما لأمريكا والدول الغربية بنفس الدرجة . وهذا حال اتفاقات السلطة مع إسرائيل واتفاقات حماس مع إسرائيل وكل الإتفاقات الإستعمارية مع الضعفاء والأتباع. الإلزام يقع على طرف واحد
فهل تجرؤ السلطة وحماس على مصارحة الجماهير بما وقعوا عليه مع العدو؟
عندما قالوا ان مصر توسطت بين حماس واسرائيل في عام 2014 م من اجل وقف اطلاق النار ،قلنا أن بنود الإتفاق تلزم طرفا واحدا فقط هو حماس . هي ليست بنود اتفاق هي شروط اسرائيل على حماس بما فيها ان تنسق حماس امنيا واداريا مع اسرائيل بواسطة مصر .
وكانت هذه الشروط بعد ان ارتكبت اسرائيل جريمتها في قطاع غزة وقتلت حوالي الفي مواطن وجرحت آلافا وهدمت حوالي الفي بيت وألحقت ضررا بآلاف أخرى.
قالوا وقتها إن محمد مرسي قد رمى يثقله من أجل وقف العدوان على غزة وطبعا هو لا ثقل لديه ليرميه على اسرائيل بل هو اثبت التزامه بالأمن الإسرائيلي وكامب ديفد كما نشر في حينه، وإنما هو والنظام المصري رموا بثقلهم على حماس والجهاد الإسلامي لضرورة إلتزامهم بشروط إسرائيل التي فرضتها تحت القصف والتدمير .
ومن يومها و حتى الآن وإسرائيل تطلق النار وتمنع الصيادين وتأسر وتقتل بعضهم وتمارس كل ما تشتهي وتشن غارات جوية ... الخ
قلنا وقتها انه لا يوجد أي اتفاق وما نشروه وقتها على شكل بيان كان كذبا وتدليسا على الشعب المصري والفلسطيني .
هل هذا هو حال الإتفاق الأمريكي مع إيران ؟
الجواب نعم ثم نعم ثم نعم .مع فارق ان إيران ليست دولة عربية وهذه ملاحظة مهمة .
فالإتفاق نص بشكل صريح على إلتزامات الجانب الإيراني ونص على وعود وتوجهات أمريكا برفع العقوبات وبعض الإجراءات فيما لو التزمت أمريكا .وهنا يمكن ان تتذرع امريكا بعدم وفاء ايران بهذه او تلك من الإتفاقات .
وعلى من يرغب المعرفة ان يعود لما نشر في حينه .
واليوم بدأت عملية استعادة أجواء التهديد على ابران .
في السابق كانت امريكا متشاغلة بحربها في العراق وسوريا واليمن .
اليوم تحضر لعدوانات جديدة كيفما يكون شكلها .
هل يستطيع أحد أن يجلس في الديوانية مع شيخ العرب الأمريكي ويقول له " عيب ، يازك ، ما بصير ، وين راح كلام الرجال ، وين الوجوه ... وما بصير تلحسوا كلامكم "
هل تجرأ أحد على مجادلة إسرائيل عن ممارساتها في الضفة بعد أن وقعت اتفاقات اوسلو وهل يستطيع احد ان يوقفها عند حدها ؟.
هل يستطيع مرسي ومن يقوم مقامه ان يردع اسرائيل عن ممارساتها ضد قطاع غزة باسم الإتفاقات ؟
ومن سيستطيع معاقبة أمريكا إذا اعتدت على ايران ؟
لقد تغير اشكال العدوان بحيث لا تدفع امريكا ثمنا مباشرا لعدوانها .
سمعنا على وسائل الإعلام من زمان أن ابران ستضرب إسرائيل في حال وقع عليها عدوان امريكي او و عدوان اسرائيلي او ستضرب منابع النفط في الخليج..