امريكا تقول ان الإستيطان ليس عقبة في طريق السلام

محمود فنون
2017 / 2 / 4

أمريكا تقول ان الإستيطان ليس عقبة في طريق السلام
محمود فنون
4/2/2017م
ليس من الضروري العودة للمراجع للتذكير بشروط السلطة من العودة للمفاوضات والتي كان يتصدرها دوما " شرط وقف الإستيطان في اراضي الضفة الغربية "
وكلما فتحت اسرائيل بابا جديدا في الإستيطان ، كانت السلطة ترفع صوتها شاكية باكية بأن استمرار الإستيطان يضر بعملية السلام ويحول دون العودة للمفاوضات.هذه هي حدود الشكوى
وكانت الدول الأوروبية بعد كل أزمة ناتجة عن محطة جديدة في الإستيطان تعلن وعلى لسان ناطقيها " بأن التوسع الإستيطاني قد يضر بعملية السلام "
وكانت هذه سيناريوهات متكررة .
"قالت المتحدثة باسم ماي إن رئيسة الوزراء ستعبر لنتنياهو، أثناء محادثاتهما في لندن، الاثنين 6 فبراير، عن مخاوف لندن بشأن زيادة أنشطة البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها"
نود ان نذكر القاريء بأن بريطانيا هي التي يسرت إقامة إسرائيل من الألف إلى الياء .وظلت على موقفها هذا منذذ اصدرت وعد بلفور ومنذ ان تولت مهمة الإنتداب على فلسطين لتنفيذ مهمة إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، وحتى يومنا هذا ، وهي لم تغير موقفها الذي يرى أن من حق اليهود إقامة وطنهم القومي في فلسطين وبالتالي ترى ان من حقهم نقل ملكية الأراضي لهم وبناء المستوطنات عليها .
أما تصريح ماي فهو تكرار لتصريحات مشابهة أصدرها الناطقون الإنجليز بنفس النصوص تقريبا ولا جديد فيها . إنها لذر الرماد في عيون العرب جميعا والفلسطينيون خصوصا .
إن رجالات السلطة وناطقوها يعلمون ذلك حق العلم وهم يتواطأون مع هذه التصريحات ويرتكزون عليها وهي وهمية وكاذبة .
ولنشاهد الأهمية الكامنة وراء هذا التصريح وحدودها : "أتوقع أن توضح رئيسة الوزراء موقف الحكومة المتمثل في أن الزيادة المستمرة في النشاط الاستيطاني تقوض الثقة". هذا هو السقف " تقوض الثقة "
وكذلك موقف امريكا :
"ودأب أوباما على انتقاد خطط البناء في المستوطنات وكثيراً ما قالت إدارته إن النشاط الاستيطاني يفتقر إلى الشرعية ويعيق السلام"
واليوم : واشنطن رويترز/ :قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس، إن بناء إسرائيل مستوطنات جديدة أو توسيعها للمستوطنات القائمة في الأراضي المحتلة قد لا يفيد في سبيل تحقيق السلام مع الفلسطينيين.."
ولكن امريكا اليوم كشفت عن وجهها الحقيقي ، فكل الإدارات السابقة كانت تقول بأن الإستيطان يعيق أو قد يعيق عملية السلام . غير انهم الآن يقولون " وقال البيت الأبيض في بيان: "وعلى الرغم من أننا لا نعتقد أن وجود المستوطنات عقبة أمام السلام فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها الحالية قد لا يكون مفيداً في سبيل تحقيق هذا الهدف "
اليوم يقولون ان المستوطنات القديمة ليست عقبة امام عملية السلام ، ليبدأوا مشوارا جديدا بأن إقامة مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة قد لا يكون مفيدا في سبيل تحقيق هذا الهدف .
إنهم بهذا يشرعون جميع المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية .
هل هذا الموقف جاء بسبب إدارة ترامب ؟
تيلرسون هاتف نتنياهو..البيت الأبيض:" بناء مستوطنات جديدة قد لا يكون مفيدا لتحقيق السلام" الحديث عن مستوطنات جديدة فقط .

إن أمريكا كما بريطانيا كانت مع وعد بلفور ومع إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ولا زالت .
إن السلام هو النضال ضد الوجود الصهيوني على أرض فلسطين " وتحطيم الوجود العنصري الإستيطاني الإستعماري في فلسطين وذلك بالتحرر الناجز دون الوقوع في فخ التسويات او التنازلات "كما قال جورج حبش في مقابلة مع الهدف في 20 كانون اول 1969م.
كان الحكيم يدرك افخاخ التنازلات ومسار التنازلات والى اين تقود كما كان يدرك مخاطر ان أن يتقدم الفلسطيني أو العربي بمبادرات في الموضوع ، وقد أصبح واضحا أن كل مبادرة هي لخدمة إسرائيل وإسرائيل فقط مهما ادعى المدعون .