مشاركة في نقاش

محمود فنون
2017 / 2 / 4

مشاركة في نقاش
محمود فنون
4/2/2012م

الجميل في الامر النقاش. ومع انه يحتاج الى منهجة كي يكون مجديا ، فلا يكفي ان يكون النقاش فشة خلق او مجرد تهشيم او دفاع او هجو م.
يبدأ النقاش ليس من الفصيل، بل من القضية والنشأة والاهداف ، واستعراض المسيرة وتقييها.
مثلا هناك من يعتقد اننا انتصرنا في الاردن عام 1970 م وانناوالحمد لله صمدنا في بيروت عام 1982 م ويقول بعضهم يكفي اننا صمدنا اكثر من الدول العربية !!!
طبعا لا يكفي ولا حاجة لانه لا يفيدنا القول اننا اشبعناهم شتما وفازوا بالابل ، لأن نتائج هحوم اسرائيل على لبنان عام 1982 كانت القضاء على وجود المقاومة الفلسطينية في لبنان .
ان الكثير من تقييماتنا ساذجة وهي في اغلبها دفاعا عن الصنم
وبغير حق ومجافاة للحقيقة ، واغلبها بدون منهج تقييمي صارم
وقصري . قصري بمعنا ان نسير بمنهج التقييم الى النتائج التي يعطيها حكما وليس كما نرغب سلفا.
ان الفصائل عزيزة على نفوسنا فقد ضحينا من خلالها وأيدناها وأعطينا فلسطين من خلالها قدر ما نستطيع ، بل وأحببنا الفصيل اكثر من امهاتنا الحقيقيات ، وارتقى بعضنا الى مستوى ان يحب الحركة الفلسطينية وينتمي اليها جميعا من خلال الفصيل الخاص ومن خلال المؤسسات المشتركة للثورة ، وبعضنا من خلال انتمائه الفلسطيني ارتقى الى الإنتماء للامة العربية والى رحابة الإنتماء الثوري الأممي .
إن مناهج التقييم العلمي والمراجعة لا تعترف بالعاطفة. وبرأيي ان الفصائل اصبحت بحاجة الى ثورة في الثورة وانها الآن تعاني من كل هذه الازمات،انها شاخت ، والأهم انها تخلت عن الاهداف الاساسية وتخلت عن السعي الثوري لتحقيق هذه الاهداف .
وتراجعت الفصائل كثيرا وزادت الاعباء وزاد الاستيطان و تقدمت الصهيونية ونحن تراجعنا اليست هذه هي الحقيقة ؟ ألا يطال هذا فتح وغيرها في التقييم ؟ وهل يكفي ان نقول فتح غير ديموقراطية او انها ديموقراطية كما يقول البعض؟ ان الفصائل الوطنية والاسلامية مجتمعة لا تستطيع ان تدعي صدقا انها انجزت هدفا واحداعمليا جديرا بالتسجيل وحافظت عليه.
ان مسلسل التنازلات قد قضى على الاهداف المعنوية التي تحققت في البداية مثل احياء القضية والنضال من اجل التحرير...وكل ما حصل في الفترات الاولى .
نحن بحاجة الى وقفات مراجعة نقدية ليس للفصائل فحسب بل ولكل مسار القضية من الاول وحتى الآن لأن التأريخ للقضية مليء بالمغالطات والتزييف والكذب.