شعوذة علمية ج1

ايدن حسين
2017 / 2 / 3

هناك تجني على انشتين .. و تقويله ما لم يقل .. فيما يخص تباطؤ الزمن .. و امكانية السفر بسرعات قريبة من سرعة الضوء
اذا اساء انسان بسيط فهم انشتين .. و نظريته النسبية .. فهذا شيء طبيعي .. اما ان يسيء فهمه عالم مثل هوكينج فهذا ليس شيئا مقبولا ابدا .. بل يدخل في اطار توظيف العلم في سبيل الشعوذة و الدجل
جميع ما قاله انشتين .. هي النسبية .. اي ان الحقيقة الواحد و الغير متغيرة .. يمكن ان يراها المراقبون كل على طريقته الخاصة و حسب ظروفه الزمانية و المكانية
سفينة فضائية تتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء .. فيها ثلاث افراد .. رجل و امرأة و طفل عمره سنة واحدة .. الرجل و المراة لو اعتبرناهما مراقبين .. فسيعيشان حياة طبيعية جدا على هذه المركبة .. و الطفل الذي معهما سيكبر و ينمو تماما كما ينمو اي طفل اخر على الكرة الارضية .. اي بنفس السرعة و بنفس الوتيرة
لكن المراقب الارضي .. الذي يراقب ما يجري داخل المركبة .. و خصوصا نمو الطفل .. سيلاحظ تباطؤ في نمو الطفل .. لماذا .. لان الصور و المعلومات لكي تصل الى المراقب الارضي .. يحتاج الى وقت .. و هذا الوقت يزداد كلما ابتعد المركبة عن الارض .. و تماما .. كما نرى الصورة الماضية للمجرات البعيدة التي تفصلنا عنها ملايين السنوات الضوئية .. و تماما كما نرى صورة الشمس التي حدثت قبل ثمان دقائق .. و لا نستطيع ان نرى ما يحدث الان بالضبط في الشمس .. و لو ان الشمس انفجر الان .. فلن نعلم بذلك الا بعد ثمان دقائق
لهذا السبب .. فالمراقب الارضي .. سيرى صورة شبه مجمدة للطفل الموجود على المركبة الفضائية السريعة المبتعدة عنا .. و بعد مرور مائة سنة مثلا .. سيلاحظ ان الطفل ما يزال طفلا و لم يكبر مائة سنة .. في حين انه في الحقيقة .. ان الطفل قد شاخ و قد يكون توفي بعد مرور كل هذه السنوات المائة
بمعنى .. ان الحقبقة تصبح نسبية بسبب البعد المكاني .. و نشعر و كأن الزمن قد تباطا .. في حين ان ذلك ليس الا خداع بصري .. تماما كما نرى القلم منكسرا اذا وضعناه في قدح ماء
في زماننا الاغبر هذا .. يبدو .. حتى العلماء المرموقين اصبحوا مشعوذين و دجالين .. و يشوهون وجه العلم لاسباب الدعاية و الشهرة
النظرية النسبية .. من اسمها .. تعني .. ان الحقيقة الواحدة .. يمكن ان يراها اشخاص مختلفين بشكل مختلف عن بعضهم البعض .. لاختلاف موقعهم المكاني او بعدهم عن موقع وقوع الحدث
و احترامي
..