تحليل لطريقة الرئيس ترامب (اللاسياسى بالخبره والسياسى بالضروره).. وبالتالى المنتظر منه

حسين الجوهرى
2017 / 2 / 1


تحليل لطريقة الرئيس ترامب (اللاسياسى بالخبره والسياسى بالضروره).. وبالتالى المنتظر منه
حسين الجوهرى.
--------------------------------------------------------------------------------------
التالى هو تقييمى الشخصى لترامب مستوحى من تتبع دقيق ومنتظم لأقواله وأفعاله.
.
الراجل بيزنسمان وناجح بكل المقاييس. ما يعنينا ويهمنا هو خبرته ونجاحه فى أزّاى يحقق اللى فى دماغه......... فى البزنس الحكايه مباشره, سلطه ووسائل وقرارات وناس تأتمر وتنفذ. أما رئاسة أمريكا فهذ أمر مختلف تماما. لكن ده لا يمنع انه حيمارس اللى هوه يعرفه ومتعود عليه والحقيقه لا يعرف غيره وهو أن كل شىء بالنسبه له عباره عن مشروع له هدف نهائى وكل الوسائل مفتوحه لغاية ما يوصل للهدف. خطوه تطلع صح واللى وراها غلط ده مش مهم فالغلط ممكن يتصلح.
حدُّه الوحيد فى التصرف هو عدم تعدّى "القانون". الرجل يعلم بيقين أن أعداؤه الحاليين, وهم كثر, مستنيين له مره واحده يخالف فيها القانون وفورا الى المقصله. فى أطار هذا المحدد الوحيد يتصرف أزاى؟ أعتقد انى كونت فكره مش بطاله عن طريقته وبالتالى مانتوقعه منه.
.
أولا هومهًدْ للعمليه بأنه كوٍّمُ الأعلام وأيضا السياسيين. قال ما معناه أن الأعلام ده منصّب نفسه حزب معارضه وماحدش انتخبه. وأنهم بيستميلو الزباين بأى طريقه وبيكذبوا ويفبركوا بلا شرف أو أمانه........ أما السياسيين فأعلن أن دول ناس فاسده وعاملين نادى خاص مغلق لمنافعهم الشخصيه. أما الناس فدول بيبيعولهم مجرد كلام ووعود وبلا أفعال. النتيجه هو أقتناع الكثيرين بكلام الراجل. وتولّدت عندهم ثقه معقوله (نجحته)أن الراجل فعلا حيرجّع أمريكا عظيمه كما كانت.
.
ثانيا نجح فى جلب الجماهير فى صفه جوَّه أمريكا وبراها فاستمر بأعجوبة التكنولوجيا "التويتر". ولأن أهدافه محدده وواضحه فى دماغه فهيّه جمله أو أتنين بيكون فيهم الشفا. وكالمتوقع السياسيين جوه أمريكا وبراها واقعين فى حيص بيص.
.
ثالثا الهدف اللى فى دماغه هوه بيقوله. لكن فى نفس الوقت مدّى لمعاونيه ألحريَّه بعدم التقيد بما يقوله وبيشجعهم يقولوا اللى على مزاجهم. كده المواضيع تفضل معلقه لغاية هوه مايتخذ القرارات المناسبه فى التوقيت اللى هوه يختاره.
على سبيل االمثال:
- بالنسبه لموضوع الهجره. هل هو "أمن أمريكا والا الأسلام اللى مبادؤه تتعارض مع طريقة الحياه الأمريكيه" ظنى أن قرارات ورا قرارات حتتخذ بدون حسم لهذا الموضوع.
.
بالنسبه لعلاقة أمريكا بروسيا نفس الشىء تعاون سياسى واقتصادى واحتمال كبير جدا عسكرى مع روسيا وبدون أجابه قاطعه على السؤال "دول أعداء والا حلفاء؟".
.
- يقولوله انت حتعمل حمايه جمركيه على منتجات الشركات الأمريكيه اللى مصنَّعه خارج أمريكا وده حيبوظ النظام الرأسمالى, قال لهم "طب ما يبوظ. أنا شايف أنه كده حيتصلح".
- يقولوله الدفاع عن العالم الحر وتراجع أمريكا عن القيام بدورها التقليدى حيخلى دول كتير تتجه للتسليح النووى. قال لهم "ما يتجهوا. هوه يا نحميهم بعرقنا وعلى حسابنا يا بلاش؟ ده اسمه ابتزاز ولن نسمح به". رؤيتى الشخصيه لهذا الأمر بالتحديد هى أن الرجل لايقامر بل بانى موقفه على فهم دقيق وواقعى للعالم المعاصر. يعلم أن الأيديولوجيات ولى زمنها فيما عدا واحده وهى الأسلام. وبالتالى فزوالها حتمى. ويعلم أيضا أننا فى زمن الشعوب. وبالتالى فبعد القضاء على الأسلام لن يوجد مجتمع واحد له مصلحه فى التعدى على مجتمع آخر. ولهذا فالتسليح النووى هى قضيه أنتهت أهميتها. لكن يبقى التخلص من الأسلحه النوويه الموجوده كهدف من الضرورى تحقيقه.
.
وهكذا. يمكننا توقع مواقف الرجل تجاه كافة المشاكل الحاليه أو المستقبليه. أسئله مطروحه وهامه وبدون أجابات قاطعه. التاريخ فقط هو اللى حيكون له القول الفصل.