ثدي البقاء مع عروس الليل

بياض أحمد
2017 / 1 / 30

...وأنت المشدود بهذا الجسد
المشدود به حتى الإسراف
كعشاء دائم
في ليلة لا تموت
كالبرق العنيد
وهو يلثم خد الشمس
كالأسطول المتجمهر
خلف أنوثة البحر
كالصبح اليائس
في انفجار الغيث
كجرعات المواقيت
في سراب الليل.....
تحمل وصايا موت النهار
والربيع المبعثر على خوذة الجنود
يصطك الريح
فيرتدي الجسد
خمرة الغبار-
يرقص الهواء المنبوذ
رقصة هلالية
بالنفايات المطحونة
لورق السنين
وزنجبيل ريح يتيمة
وراء الدعاء
جسد
شهد خريف التناسل
منذ البداية......
/ في قلب أمي أحلام معطّلة
وشمس وراء لثام الشبابيك/
صيحة غريق
تقتل الصمت‚
ويكسّر الريح
الخطوات النائية
في عالم مغمور
وكستناء الفراغ
خجلا تسمو الحيطان
أمام الرجال الذين ظلوا الطريق
/سكون دفين
حين ينقطع المطر/
/ شمس ضئيلة كلون خرافة
تنصهر في دمعة الأشجار/
رموش زاحفة
تنثر خلخال الوميض
حين تتناغم أوردة البحر
مع الشوق القديم
ويتفسخ الصمت
في الخريف الطويل خلف الجدار
على المرآة الهائمة
لشجرة الأرض
رعشة موءودة
لحلم يتيم
للبساتين الزرقاء-
وحيدا تجالس
قبر الموت-
وتبحر في معدن الشروق
وتصغي لنواميس المدينة
وترتدي نفس الأشواق
المحرومة من الأجل.......

ذ أحمد بياض/ المغرب/