للذين رقصوا على دماء ليبيا

محمود فنون
2017 / 1 / 30

للذين رقصوا على دماء ليبيا

30/1/2017م
عاشت ذكرى القذافي وسقا الله عهده الزاهر .
لا شك ان سكان ليبيا عاشوا في درجة من الرفاهية وان يكن بشكل متفاوت .
فالنظام حقق انجازات ماموسة على صعيد مستوى المعيشة للسكان ودرجة ملموسة من الخدمات اللازمة .
فالنظام امن التعليم للجميع كما أقام منشلآت التعليم اللازمة التي امنت دخول جميع الاطفال في المدارس والإلتحاق بالجامعات ، ونشر التامين الصحي وامن كافة المؤسسات الطبية اللازمة وبأفضل الأجهزة كما استقدم افضل الكادرات الطبية ، وامن معظم الخدمات الرئيسية للمجتمع والأفراد ، وامن المؤسسات والبنية التحتية الضرورية للتنمية الإقتصادية والمجتمعية في حدود لزوميات المجتمع وعقلية نظام الريع النفطي .
وكان هذا باإعتماد على النفط . والنفط كان ملك ليبيا بفضل تأميم النفط منذ قيام ما عرف بثورة القذافي التي قضت على الرجعية الملكية الليبية وأدخلت ليبيا دروب الحداثة والعصرية.
هذا كان قبل تدميلا ليبيا علىى يد حلف الناتو واعداء ليبيا من الخارج ومن الداخل .
هذا كان قبل تشكيل ما عرف بالمجلس الوطني الليبي الذي من اللحظة الولى لتشكيله تقدم بطلب تدخل الأجنبي لتدمير ليبيا وحصل معه كما مع ذكر النحل . فلا وجود اليوم للمجلس الوطني الليبي.
وكان الدين السياسي يرقص فرحا مع قصف ليبيا وتدمير مؤسساتها كما لو كانت لبلد عدو .
لقد كانوا يرقصون ويصفقون مع كل حملة قصف ابتهاجا بتدمير ليبيا وتفوق الناتو ، وناشرين أوهاما بان الناتو سيقيم حكم الإسلام في ليبيا . وكانوا يعلمون انهم يكذبون على مريديهم وعلى المجتمع الليبي والأمة العربية . إن الكذب والتضليل هو جزء مهم من خطاب الدين السياسي ، ويكون مترافقا مع نقديم الأوهام عن عزة الإسلام ومستقبل الإسلام وعدالة الإسلام بل انهم يصورون عهود الدولة العربية الإسلامية على انها عهد الرفاه ... الخ.
والآن لنر ومن خلال تقرير من أهل البيت كيف أصبحت حياة الناس


عن موقع اخبار ليبيا

" كانت ليبيا قبل 2011 نموذجا لاقتصاد الريع النفطي الذي يوفِّر بعض الرفاهة للمواطنين، شرط عدم التدخل في شؤون السياسة والحكم، ومنذ تغيير النظام بالقوة (من قِبَلِ حلف شمال الأطلسي) يعيش معظم المواطنين وضعا بائسا، وطلبت إحدى الحكومتين من منظمة الصحة العالمية إعلان حالة الطوارئ الصحية القصوى في ليبيا لأن ثلث سكانه
(مليونين من إجمالي 6,3 ملايين نسمة) يحتاج لمساعدة صحية عاجلة، بسبب نقص "الكادر" الطبي وواللقاحات والادوية (التي تحتاج لتوفيرها ثلاثة ملايين دولار يوميا)، مثلها مثل العراق وسوريا واليمن وجنوب السودان وافريقيا الغربية حيث ينتشر وباء ايبولا، وأغلق ثلثا المستشفيات، منذ بداية قصف طائرات أوروبا وأمريكا البلاد في شباط/فبراير 2011 وكانت ليبيا تُصَدِّر 1,7 مليون برميل يوميا من النفط ويصنِّفها البنك العالمي ضمن البلدان الغنية، وانخفضت الصادرات حاليا إلى أقل من 300 الف برميل يوميا، بأسعار منخفضة مقارنة بسنة 2010 أو 2011، وأصبح الشعب الليبي (بفضل قنابل الناتو) من أفقر شعوب العالم، إضافة إلى انعدام الأمن والغذاء والدواء والمسكن والكهرباء والماء الصالح للشرب الخ، وبعد تدمير نظام الرعاية الصحية تفشّت الأمراض، وسيطرت المنظمات الإرهابية (التي قدّمتها وسائل الإعلام الغربية سنة 2011 كمنظمات "ثورية")، ما شَرَّدَ ثلاثة ملايين مواطن من ديارهم أو من مناطقهم الأصلية، ولجأ نحو 1,8 مليون ليبي إلى تونس في أوج القصف الأطلسي... عن موقع "أخبار ليبيا
إنة هذا ليس كل شيء : فبالإضافة إلىى تقلص أسعار النفط والكمية المباعة ، فإن عائدات النفط لا تنفق في المجتمع الليبي والإقتصاد الليبي ، وقد توقفت كل مظاهر التنمية المجتمعية والإقتصادية ولم يتمكن العهد الجديد بكل أطرافه من الدين السياسي وغيره من المباشرة في إعادة الإعمار ولا يمكنهم إعادة سلطة الدولة الليبية في ليبيا موحدة ، حيث يتقاسم الوطن أصحاب النفوذ والإمتيازات .
إن كل عاقل سيقول : الرحمة للقذافي وسقا الله عهده الزاهر قياسا بما هو قائم حاليا.