المسخ الذي يأبى النزول - شعر

ماجد الحيدر
2017 / 1 / 28

المسخُ الذي يأبى النزول
ماجد الحيدر


رأسي عربةٌ هرِمة
زنزانةٌ جبليةٌ
منفى عقبانٍ من نحاسٍ
تملأ الخلجانَ بالعويل.
رأسي مفتاحٌ قديم
يصرُّ ويدور على نفسه
ولا يفتح باباً
أو طلسماً
أو محارةً للشهيق.
..
إخالُ أحياناً
أن بعض الزيت يكفي
لكن الصدأ كثيفٌ كثيف
والأسئلة تزدادُ برداً
وحِراناً
وبلادةً
..
وإخال أحياناً
أن بعض الخمر يكفي
لكن الصحو يصفعني
قبل أن أفتح كوةً للضياء
...
ارميه أحيانا
القيه في درجٍ منسيٍّ
لكنني أظل مترنحاً
يؤودني حملُهُ
ويحني قامتي
تابوتُه البغيض.
...
من يأخذه مني
هذا الملقِّن الأخرس
والمسخَ الأدرد الكريه
هذا الذي خدعني ذات يوم
واعتلى، برضايَ، كاهلي ؟
...
لا.. لا أريد أن أراه!
26-1-2017