شهد البقاء

بياض أحمد
2017 / 1 / 26

ما تريدينه
استلاب ضوء
في مهجة عينيك
ليزهر الظلام
على أديم الزرقة
ورخام الأطلال......
لمحة بداية
مساء ريح ملغومة
صبر على الرماح
كاف
على مفاصل الوجود
والنون
بذرة البداية
بلحن التوت
يتوهج السفر
وتاء
الشتاء..........
ليكن للشتات لحنا
في صوم الطريق
والخيام وردة تائهة
وبرق نزيل
تركنا
فسحة للأرامل على شهد الغيث
تركنا
البيت القديم
وشربنا سهل الطريق
وصرنا
في غرام السحاب
وليل المفارقة
لم نجد كهفا
ولا وصاية
لم نجد شعاعا
يرسم شمس الولادة
لم نجد جبّا
يمهّد حلما
أورشليم
سيل المنابع
سيل الشوق والشروق
وسيل الدمع
على أغصان الشجر
تركناك وحيدة
تجالسين نهر الفوضى
وقمر الشتاء
أورشليم
لم ينتبه النيروز
إلى خواتم الدجى
لم تنتبه عذراء الليل
إلى مخالب الظلام.....
وكتبنا على الرخام
نشيد بابل
زفّ الفراق
على نعش زيتونة
وكان الليل يدفن
عروس الأشياء فيكِ...
أنا وليد الجفاف في عينيك
والموت الأسير
أناجي اللحظات المتخلفة
عن أبواب الشوارع
ونوافذ الأزقة....
لوضوء ك المثقل
حين يجف الماء
تجرعي من بئر الولادة
شوقك الحصين
واقرئي العودة
على إنجيل الحنين
في جرعة البقاء العارية
وهي تلوّن حجاب الصمت
في الليل الطويل
الذي ينتشي بقربان الشمس
على وجنتيك الذائبة
وراء مخالب الأسوار
صبح يهدي طفله
إلى الزهور الحالمة

ذ أحمد بياض/ المغرب/