نحو فهم الغاية من الوجود 22

ايدن حسين
2017 / 1 / 25

نستمر و نواصل ما بدأناه في المقالات السابقة
يقول المتدين .. ان الاله سخر جميع ما في الكون للانسان .. ماذا عن الانسان .. الانسان لم يسخر لغيره من المخلوقات .. لذلك فلا بد و ان هناك غاية مختلفة للانسان عن الغاية من وجود المخلوقات الاخرى
فيقولون ان الغاية .. هي الامتحان و العبادة و الخلود في الجنة او الخلود في النار .. لاحظ .. خلود في النار .. يتلفظونه و كأنهم يشربون الماء .. خلود في النار .. رحمن و رحيم و كريم و رؤوف و ودود .. لكنه يخلد عباده في النار .. رحمة من ربك
لا يسال عن ذنبه انس و لا جان .. فباي الاء ربكما تكذبان .. يعني ان العذاب و الخلود في النار هي من الاء ربك .. و يجب ان تشكر الله عليها
هناك مخلوقات كثيرة في قاع المحيطات .. لا و لن يصل اليها الانسان .. فهل هي مسخرة للانسان
هل كوكب زحل مسخرة للانسان .. هل اقرب نجمة لنا و التي تبعد 4 سنوات ضوئية مسخرة لنا و لا داعي لذكر المجرات البعيدة التي تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
ليس الذي في الارض فقط .. بل جميع ما في السموات مسخرة لنا .. يا سلام .. اليست هذه مسخرة علمية
اليست الفيروسات ايضا من مخلوقات الله .. فهل هي مسخرة ايضا لنا .. هل الجراثيم التي تمرضنا و قد تقتلنا .. مسخرة لنا
هل الاسود و النمور مسخرة لنا .. هل ناكل لحومها .. هل نركبها
ماذا عن دودة البلهارسيا ... هل هي مسخرة لنا .. ام نحن الذين مسخرين لها .. تماما كما هي الحالة في مرض الملاريا .. البعوض هل هي مسخرة لنا .. ام نحن مسخرين لها .. و كذلك الحال بالنسبة للذباب و القمل و البرغوث
و الان تعالوا الى مسالة خلق الله للانسان
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
لاحظوا جيدا .. كيف تعترض الملائكة على هذا الامر .. ان اعتراض الملائكة هنا .. اليست اقبح من عدم استجابة الشيطان للسجود لادم
و لكن لا توبيخ للملائكة و لا طرد لهم و لا لعنة عليهم مع انهم اعترضوا على الامر .. و ما قاموا به عصيان جماعي و ليس عصيانا فرديا
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً
كيف شمل الامر ابليس ايضا .. و هو ليس من الملائكة .. فهل كلمة الملائكة تشمل الجن ايضا .. و الاية صريحة في ان الامر يخص الملائكة .. و الاية صريحة في ان ابليس من الجن و ليس من الملائكة
الا يعني هذا ان كاتب هذه الاية .. ليس الرحمن .. بل عبد الرحمن
و اذا قارنا ايضا بين الايتيتن في مسالة وجود العقوبة لابليس .. و عدم وجود عقوبة للملائكة ... مع ان الاعتراض هو بنفس الشكل
حيث قال الملائكة .. و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك .. و ابليس قال .. انا خير منه خلقته من طين و خلقتني من نار
و يدخلنا الايات هذه ايضا الى مسالة الحلم و العدل الالهي .. حيث يحلم الاله على الملائكة .. و لا يحلم مع ابليس .. فهو يطرده من اول الامر .. و لا يعطيه فرصة ثانية
تماما كما حصل في مسالة ادم .. فهو يطرده من الجنة من اول معصية له .. عندما ياكل من الشجرة
و يتوب على ادم و لا يتوب على ابليس
و اذا تحمل ذرية ادم ذنب ادم جيلا بعد جيل .. فاين هي العدالة الالهية
كذلك تخصيصه بعض عباده بالنبوة و خبر السماء .. و حرمان الاخرين من هذه الفرصة المعرفية .. بل ارساله الانبياء الى بعض البشر و عدم ارساله الى الاخرين .. مع انه يقول .. انه ارسل في كل امة رسولا .. اين هم انبياء استراليا او الصين او روسيا او كوريا
حيث يقول ايضا انه يرسل الرسول بلغة القوم
اذن كان يجب ان يكون هناك انبياء بعدد اللغات الموجودة على الارض .. نبي هندي . نبي استرالي .. الخ
محمد .. لانه لم يكن يعلم بوجود الجراثيم و الفيروسات .. فقال ان كل شيء مسخر للانسان
محمد الذي تامل في العنكبوت و الذباب .. لكنه يبدو انه لم يتامل في البعوض تاملا كافيا .. لكي يستنتج اننا مسخرين للبعوض .. و البعوض ليس مسخرا لنا
و اذا رجعنا الى مسالة شمول ابليس في مسالة سجود الملائكة لادم .. فيبدو ان ابليس كان حاضرا هناك لاستراق السمع على الملأ الاعلى .. حيث انه مخلوق فضولي .. يريد ان يعلم ما الذي يحدث في الملا الاعلى
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ .... وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين .... وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا
ان هي الا خيالات الرجل الملتحي المجلبب المعمم .. فهل عجز الاله ان يجعل الملا الاعلى يتكلمون بلغة لا يفهمها الشياطين و الجن .. على الاقل كان شفرها .. كما شفر .. الم .. كهيعص .. كان شفر كلام الملا الاعلى فلا يفهمها احد من الجن و الشياطين
و ما كان هناك داعي لتكنولوجيا الصواريخ و الشهب الراصدة باتريوت
طيب و ما هي هذه المعلومات المهمة التي تريد الشياطين ان يعلموها من اسرار الملا الاعلى .. هل يريدون ان يعلموا المخلوقات التي سيخلقها الله .. ام تراهم يريدون ان يعلموا متى سيولد المصطفى المختار سيد الانام
يا حلاوة .. لم ينشر الاله صواريخ الباتريوت هذه في زمن خليله ابراهيم .. و لم ينشرها في زمن كليمه موسى .. و لم ينشرها في زمن صفيه عيسى .. يبدو انه لم يكن لديه هذه التكنولوجيا بعد .. فقد نشر هذه الصواريخ ضد الشيطانية بعدما بعث حبيبه المصطفى خير البشر و خاتم الانبياء
و يا حلاوة الدنيا يا حلاوة .. يا حلاولاو .. يا حلاوة
و احترامي
..