أنا المنسي

مختار سعد شحاته
2017 / 1 / 24

عندي أسرار كثيرة، وأنا أحب كتابة الأسرار...
في واحد من أسراري كنا شبه زوجين...
فيما مضى،
وكانت تطعم جوعي وفقري حلمة ثديها الغني بشهوة الأحلام...
فلما دخل علينا فجأة والدها؛ صاح:
- يا ولد!! ما مثل هذا تؤتى النساء.
الأسرار شفرة خاصة احتاجت مني عشر حجج حتى تمكنني من مهارة القذف...
وعلمتني أن السعي بين فخذي امرأة جميلة يعدل عند الحُبّ حجة مبرورة من كل الوعود...
في سرّ آخر حين كنا محبين فيما مضى، جلست إلى أمها تحكي لها هجري، وكيف أني رجل لا طاقة له إلا بمن يحب؛
أرشدتها أمها - وهي سيدة تدعي خبرة الحياة- بأن رجلاً يشابهني في الحكايات القديمة، لأجل امرأة أحب، كان يمكنه الصمود، ثم قالت بحكمة تختال:
- "أقصر طريق إلى قلب الرجل عبر المرور فوق خارطة جسده الجوعان، فامنحيه"...
وعند سرّ ثالث يمكن أن أموت دون حكايته إلى أمي التي تحمل عني شحنات الغضب، وتبادلني بها ابتسامة العجز عن حلّ معضلات الأسرار...
جربت أحكي لها حين كنا فيما مضى قريبين جدًا من الوصول إلى الحكمة العظمى في سعادة اثنين عبر قبلة طويلة، ممزوجة بالإفلاس وارتعاشة كبرى، فقالت:
- يا ولد!! كيف طاوعك قلبك أن تتخلى عن رعشتها في مقابل الطعام وبعض الصور السخيفة التي تكتظ بضحك المجاملات، وصوت غسّالة الملابس وجرس هاتف خجول؟!
بعض أسراري الآن التي أعرفها ولا أخبر أصحابها بأن صدف غير مبررة ألقت بها في طريقي، تبتزني للكلام والإفصاح عن وصف حالة النشوى حين يكذب الناس ويدعون أشياء مقلقة عني، وعن حالتي النفسية وحالتهم النفسية...
يكذبون في اليوم ألف ألف كذبة لا تملك إلا الإشفاق على نفسك -لا عليهم- وتقول في وحدتك:
- كيف يصدقون هذا الادعاء؟!
الآن... أنا المنسيّ...
وحدي،
لم أعد أخاف الوحدة، ولا كشف أسرارهم التي أمدتني بالحكايات التي أعيد صياغتها لتناسب القارئين...
أظنه الآن حان موعد الإفصاح عن سرٍ جديد، لكنني سأحكي لي أنا وحدي، فالكتابة عن الأسرار لم تعد تشفي جرح أبجدية المحبة بعد الآن.