نحو فهم الغاية من الوجود 20

ايدن حسين
2017 / 1 / 20

نستمر .. و نحاول مع الاية .. يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا
الروح و الملائكة تصطف .. كيف تصطف لا ندري .. هل مثل الاصطفاف في الصلاة .. صف اول و صف ثاني .. ام صف في اليمين و صف في اليسار .. ام مثل الاصطفاف في المدارس .. على شكل حلقة مربعة او مستطيلة الشكل
الروح .. بالطبع اختلف المفسرون في معنى الروح هنا .. و هذا ليس غريبا ابدا .. فالمفسرون اختلفوا في اشياء كثيرة .. ناتي الى الجزء الثاني من الاية .. هؤلاء القوم .. الروح و الملائكة لا يتكلمون الا ان ياذن لهم الرحمن .. اي .. يرفع الملائكة يده او جناحه طالبا الاذن من الرحمن .. فاذا اذن له الرحمن .. تكلم .. ليس هذا فقط .. بل يشترط على الذي يتكلم .. ان يقول صوابا .. بمعنى .. ان هناك لجنة او هيئة اولية .. تاتي الى الملاك الذي اذن له الرحمن .. فيسمعون لما يقول .. فاذا كان ما يقوله صوابا .. اذنوا له بالكلام العلني .. و الا لن تشفع له ان الرحمن قد اذن له بان يتكلم .. و هذا يعطينا احتمالا .. ان الملائكة يمكن ان لا تقول الصواب .. يا حلاوة .. و الحلاوة الاكثر .. ان المفسرين قالوا .. بان الصواب هو .. لا اله الا الله .. بمعنى .. ان الملاك يستاذن لكي يقول .. لا اله الا الله .. يا سلام
و كما قلت مرات عديدة انني كنت مسلما .. و كنت اصلي .. لكن تصوروا .. ان العبد و هو في حضرة الاله الملك المتعال المتكبر الجبار .. الشيطان ياتي .. فيسحب شعرة من الشعرات المباركة الموجودة حول دبر المسلم .. لماذا .. لكي يشك المسلم في وضوئه
العبد و هو في حضور الملك مالك الملك .. القدير على كل شيء و العليم بكل شيء .. ياتي الشيطان .. فيقول للعبد .. ان كان كل شيء يحتاج الى خالق .. فمن الذي خلق الخالق .. يا حلاوة
تصور نفسك .. ذهبت الى البيت الابيض .. عند اوباما حسين .. و انت جالس في معية اوباما .. لكن شخصا لا يحب اوباما .. جالس معكما .. و يشوش على الحوار الدائر بينكما .. كلما قال اوباما شيئا .. قال الشخص .. لا تهتم .. فهذا اوباما .. يتصور نفسه رئيس الولايات المتحدة الامريكية .. و هو ليس رئيسا و لا بطيخا
الاديان و الانبياء اساؤا الى الاله .. كما لم يسيء اليه احد لا قبلهم و لا بعدهم .. هل يعجز الاله .. ان يحفظ عبده المسكين الواقف بين يديه خاشعا متذللا .. من الشيطان و كيد الشيطان
الملائكة .. يمكن ان لا يقولوا صوابا .. يا سلام .. اما خاتم الانبياء .. فلا ينطق عن الهوى .. ان هو الا وحي يوحى .. طيب .. لماذا خلق الاله الملائكة .. و لماذا هم لن يدخلوا الجنة او النار .. ان كانوا يمكن ان يقولا صوابا او غير الصواب
ناتي الى الاية .. و خلقنا من الماء كل شيء حي .. طبعا هنا لا يستثني اي شيء .. فكل حي .. مخلوق من الماء .. لكن الجن و الملائكة و الشياطين .. لم يخلقوا من الماء .. سيقولون .. القران فصل ذلك في ايات اخرى .. انه خلق الجان من مارج من نار .. و لم يذكر لنا مم خلق الملائكة .. الاحاديث هي التي وضحت .. ان الملائكة مخلوقة من النور .. و لكن .. هل يمكن ان ينسى الاله ان يوضح خلق مخلوقاته في اية واحدة .. من دون الحاجة الى ايات متفرقة .. او يتعمد ذلك .. فمن الواضح ان رجل العلم الذي هو انسان قد يخطيء .. مع ذلك يراعي هذا العالم عندما يتكلم ان لا يكون في ما يقوله ثغرات .. فما بالك بالذي هو بكل شيء عليم .. هل يمكن ان يقول .. و خلقنا من الماء كل شيء حي .. بدون ان يستثني الجن و الملائكة .. هل يمكن ان يكون الاله اعتباطيا في اقواله او في افعاله
حبيبي المسلم .. صدقني .. لم اعد قادرا على تقبل كل هذه الثغرات في كتاب سميتموه بالكتاب السماوي الاخير
طبعا سياتي بعض الاخوة فيقولون .. ان انجيل متي او بطرس او التوراة فيها اكثر من هذه التناقضات .. فاقول لهم .. انا .. لا اصدق بسماوية اي كتاب .. سواءا كان قرانا او انجيلا او توراة او كتاب اخر
و احترامي
..