فتلوا القذافي كي يقتلوا ليبيا

محمود فنون
2017 / 1 / 20

قتلوا القذافي كي يقتلوا ليبيا
محمود فنون
19/1/2017م
إن دم القذافي في رقاب شوخ الفتوى المأجورين للغرب الإستعماري بمقدار ما هو في رقاب الدول الإستعمارية وصنائعها .
لم تتدخل امريكا وحلف الناتو في ليلبيا من أجل نشر الإسلام وإقامة الدولة الإسلامية .
ومع ذلك يظل المريدين متمسكين بدعم الحرب الغربية على الأمة العربية وبعد أن دلت الشواهد على عدوانية هذه الحرب ونتائجها المدمرة .
صرح القرضاوي في أكثر من مناسبة انه أيد القضاء على حكم معمر القذافي بل أنه صرح بالفم المليان انه كان قد أيد قصف ليبيا وطالب امريكا والغرب بقصف سوريا كذلك . وكان هذا موقف كبار رجال الإسلام السني الوهابي والمتحالفين مع الوهابية .
من المعلوم ان قصف وتدمير ليبيا أوقع خسائر بشرية هائلة كما دمر الكثير من البنية التحتية والبنية الإقتصادية وصناعة النفط .
هذا في المجال الإقتصادي .
غير ان الخراب الأكبر كان في تدمير الوحدة الوطنية والمجتمعية الليبية وقضى على الجيش وأجهزة الأمن وجهاز الدولة وقضى على الدولة ذاتها
كانت هذه نتائج محققة .
هل كان هذا الخراب والدمار من أجل نشر الدعوة الإسلامية في ليبيا . هل كان هذا الدمار من أجل إقامة حكم عدل إسلامي في ليبيا ؟
هل كان دافع شيوخ الوهابية ومن يواليهم بستهدف خدمكة مصلحة العرب والمسلمين أو كانوا يعتقدون أن السيطرة الأمريكية والفرنسية هي لرفعة الإسلام.
"أمد واشنطن: كشفت مجلة "فورين بوليسى" الامريكية إحدى الوثائق السرية هيلاري كلينتون، المرشحة في الانتخابات الامريكية السابقة، عن الأسباب الحقيقية لقيام حلف الشمال الاطلسى بضرب ليبيا وتسهيل مهمة القضاء على معمر القذافى الرئيس الليبي الراحل .
واشارت تلك الوثائق أن دول الحلف كان لديها رغبة في القضاء على العملة الإفريقية المدعومة بالذهب.
واضافت الوثائق أن الحلف كان لديه أطماع أخرى في ليبيا كالاستيلاء على احتياطي النفط الليبي، اشارة الى أن نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق ، كان يطمع في ضمان النفوذ بلاده في المنطقة، إضافة إلى تأكيد قوة الجيش الفرنسي.
وقالت المجلة، إن القذافي كان لديه احتياطي هائل من الذهب يقدر بـ 143 طنا، إضافة إلى كمية مماثلة من الفضة، تبلغ القيمة الإجمالية لها 7 مليارات دولار، وكان يخطط القذافي لصك عملة إفريقية على أساس الدينار الذهبي الليبي، وبهذا تكون عملة بديلة للفرنك الفرنسي في الدول الإفريقية وهو ما استفز فرنسا وجعلها تقود دول الناتو للتخلص من القذافي."
كانت هذه دوافع معلنة ويعرفها القرضاوي وكل عصابته . فهم إذن كانوا أداة الدعاية لمساعدة الإستعمار على تدمير بلاد العرب وتضليل المريدين بعد رشوة كبارهم وتضليل الرأي العام الديني الذي يثق بهذه العصابة التي خانت الأمة وسهلت للعدو ضرب وتدمير ليبيا وسوريا واليمن .