الرداء الثالث

ماجد ع محمد
2017 / 1 / 15

سائراً بين أسراب المحاسِن لبُرهةٍ تظنك الأمير
يكاد يُغمى عليكَ أريج السعادة
يغمركَ فوح البهجةِ
وكأنك في ظلال الأبديةِ تسير
إلى أن تتناهى إليكَ أنَّاتَ متوجِّع جدُ حزين
يرافقه في النغمةِ عويلَ مَن يستنجد بالسامعين
داعياً انتشال منطرحٍ يشكو ألماً بين يديه
مِن الحميةِ تُلبي نداءَ الأخوةِ راكضاً إليه
تبدو في الإقلاعِ أسرعَ من نهوض حافر فرسٍ عن خد الصعيد
وأوان التهيؤ لرفع الثُقلِ عن كاهلٍ قدِمتَ إليه من بعيد
عمَن كان في العمقِ يئن
يتأوه مِن وقع الوزن عليه
تُجحِظ الواقعةُ عيناكَ
وأنت كامل المشهدِ ترى
كما المنادِ بكامل أردية الخساسة يراكَ
فعِوضاً عن رفعٍ نادى السامعين إليه
تُبصره واضعاً كاملَ عبئه
على من يئن في أسفلِ ظله
من ضغط وزن مدحلته عليه.