العدل اساس الملك..صدق الله العظيم

محمد الرديني
2017 / 1 / 12

في الزمانات الغابرة كان العراقي يملك طاقة عجيبة في التحمل الا في شأن واحد.
فقد يتحمل من احدهم قول انه رعديد او سمسار غانيات "قواد" وانه بلا ناموس وغيرته غابت عنه و...و ، انه صبور جدا على هذه التهم واخرى مماثلة ولكنه يقف كالاسد الهصور او الحصان الجامح حين يقال له ،انك خائن للوطن، حينها يكون امام خيارين فاما ان ينتحر اذا احس ان المقابل اقوى واشرس منه او يسعى بكل الطرق المشروعة للتخلص من هذه التهمة واظهار اخلاصه لوطنه بالطرق المعهودة.
في هذه الايام اصبحت هذه التهمة مثل "شرب الماي" فلا احد يهتم بحاملها فالكثير منًًّا مات فيهم ذلك الذي يسموه " الغيرة الوطنية" وربما يسخر البعض من الذين يتحدثون عنها الان.
هل انقلبت الموازين؟ نعم واصبح عاليها سافلها.
فالذي يسرق مال اليتيم ليس خائنا للوطن.
الذي ينهب اموال النازحين ويترك بعضهم يموت جوعا ليس خائنا للوطن.
الذي يمد يده على تقاعد المسنين الذين افنوا حياتهم في خدمة الناس ليس خائنا.
الذي يشتري المنصب الرفيع في المنافذ الحدودية ليشتري بعد ذلك اغلى شقة في ضواحي لندن ليس خائنا.
الذي يظهر على القنوات الفضائية ويكيل عشرات "المثاقيل" من الاكاذيب ويعتقد ان المستمع "خروف" لايفهم ليس خائنا.
الذي يصدر امرا بتعيين راقصة لتكون رئيسة اتحاد الصحفيين في امريكا ليس خائنا.
الذي يقال عن تلك التي تدربت في "الاف بي آي" وتصبح ماريشال في مجلس محافظة بغداد ليس خائنا.
ولكن هذه القائمة من الخيانات تعرضت للملل بعد ان ضاق الناس ذرعا بها فقد حلت خيانة جديدة مهمتها قتل الابرياء مقابل الدولار وبدأ اولاد الملحة يتسائلون منذ فترة عن هؤلاء الذين يسمحون بعبور السيارات المفخخة الى الاحياء السكنية.
وامس فقط اجابهم رئيس الوزراء حيدر العبادي بالقول:هناك اختراق استخباري للقوات الامنية ولدى العديد من الكتل السياسية عيون في مرافق الدولة الحساسة.
ترى ماذا بعد هذه الخطوة؟.