إنما يخشى الله من منال شوقي!!

حميد الواسطي
2017 / 1 / 11

بِسمِكَ اللَّهُمَّ رَبّي أتقرُّب إليكَ في مقالتي هذِهِ عنوانها مُدبلَّج مِنَ الآية "إنما يخشى الله من عباده العلماء" (*):28 فاطر.. من سليل سطيح صاحب القول الصحيح تجارته مَعَ ألذي أرسلَ علَى آبرهة الأبابيل وَعلَى عاد الريح.. الأملَح، المليح في كتاباته بسبب بعض مقالاته تمَّ إعتقاله في السجن سنة وَنصف وَإسقاط كُلّ حقوقه وَخدماته العسكريَّة وَالجهاديَّة كمُقدَّم الاِنتفاضة الشعبانيَّة.. الضابط الصاعقة صاحب أحسَن قفزة مِن بُرج القوّات الخاصة الشاهق علَى الماء مُؤديّاً التحيَّة العسكريَّة وَهُوَ في الهَواء.. أكتب وَمَعي جليس للحق أنيس وَلاَ يُشترى قلَمي بذهبٍ وزنه جبَل أبي قبيس.. إلى العالِمَة في فنون الكتابة وَنقش السطور بَيدَ أنها تتهم الكذب علَى النبي المبعوث بتهامة سليلة زرقاء اليمامة منال شوقي وَلَم أرى مِنَ العُلماء أو الإختصاصيين المُسلمين مَن يَدحض أو يَدفع حُجَج مقالاتها المُبيرة وَالمثيرة.. وَلاَ مَن يَردّ علَى سامي الذيب في مقالهِ عن الأخطاء اللغويَّة وَالإنشائيَّة في القرآن.. ألاَ يُدركون بأنَّ هُناكَ قرّاء مُسلمين وَغير مُسلمين وَمُلحدين ينتظرون رَدّاً يَدفع أو أن تبقى حُجَّة منال شوقي أو سامي الذيب وَغيرهما قائمة علَى المَسرح أو حلبة الكتابة.. فوجوباً الرَدّ عليها وَمِنَ الخطأ وَالخطر تجاهلها.. أذكر مَرّة كتبت مقالة نشرت في دنيا الرأي وَلَيس إطلاقاً بأهمية ما في كتاب مقدس منزل.. رَدَّ عليَّ كاتب معروف وهو اختصاص لغة عربية وضليع بالنحو ولأنه غير قادر أن يدحض الحقيقة أو يدفع الحُجَّة في مضمون تلك المقالة ولكن كل ألذي تمكن عليه أنه رد علي بتعليق صائداً خطأ لغويا بأنني نصبت الفاعل ورفعت المفعول؟! فلم أتجاهل الرَدّ وَكانَ رَدّي عليه بتعليق أنه في حالات يكون الفاعل مَنصوباً أو في حالة نصب وَيَدفع بينمَا المفعول به أو بها مَرفوعاً أو مرفوعة عِندمَا يَرفع أو ترفع!!
وَللكاتبة الساحِرَة منال شوقي ، فأنَّ مِنَ البَيان لسحِرا كمَا قيل، في الحقيقة لفتَ نظري عنوان مقالها الجسور (في كذب محمد) المنشور في موقع الحوار المتمدن.. فبدأت وَلاَ أزال أقرأ كُلّ مقالاتها وَبغض نظر إختلافي عن معتقدها وجُلّ آراءها..!! علماً لَم أتفق مَعَ إستغرابها أو مقارنتها بمَعرِفة النبي محمد عن جناحي الذبابة أحدهُمَا داء وَالآخر دواء أو شفاء بينمَا إحتاج النبي إلى رأيّ الصحابة في مصير أسرى بدر في قولها " وبمقارنة حديث الذبابة - على تفاهته - بواقعة مشورة محمد لكبار أصحابه في شأن أسري غزوة بدر!!" أقول، أنَّ موضوع الذبابة وَمساسه في الحياة البشريَّة لعمري أهم بكثير مِن مسألة بسيطة في تقرير مصير أسرى بدر، وَمَوضوع الذبابة يقيناً لَيسَ تافهاَ كمَا تعتقد الكاتبة منال شوقي وَفي مُجتمعات ذلِكَ العصر وَفي وقتنا هذا سِيَّمَا في البيوتات ألتي تفتقر إلى الخدمَات المدنيَّة وَالصحيَّة.. فالذباب رُبَّما يكون له ضرر بسيط كمشكلة في الأكل وَفي المنام وَمَا تسبّبه مِن إزعاجات أو نقل أمراض وَغيرُها وَلَكن الذبابة من جهة أخرى، لها منافع كبيرة أكثر مِن ضررها وَمِنَ الأهميَة بمكان يَرّد ذِكرها. فالناس وقتها تريد أن تعرف مُجرَّد هل الذبابة إذا حلَّت في الأكل تجلب نجاسة مِن عدمها ؟! وَحلال الأكل أم حرام..؟ بَينما في أسرى بدر وتقرير مصيرهم لَم ينزل الوحي لأنها مَسألة جداً بسيطة وَتافهة للغاية وَغير مُهمَّة وَلَم يتحيَّر إطلاقاً فيها النبي مُحمَّد أن يبت بها وَلاَ تستحق إطلاقاً أن ينزل فيها وحي، وَلكِن حتى يتبع النبي محمد مَبدأ الشورى ليقتدوا فيها بعده.
الذباب قبل سنين في الصين شكَّلَ لديهم مشكلة أو إزعاج فأرادوا التخلص منه فخصصوا يوماً ليقوم سُكَّان الصين الملياري كل منهم بقتل عدد مُحدَّد مِنَ الذباب، فأصحبت الصين خالية من الذباب وَلكن بعدها ظهر في بلادهم أمراض غريبة نتيجة فايروسات غير مُكتشفة.. فتبيَّنَ لهُم فيما بعد بأنَّ الذباب كانَ يَقضي أو يُعالج تلكَ الفايروسات أو الأمراض وَلَهُ منافع صحيَّة أكثر ضرره.. فقامت الصين بإستيراد ذباب مِنَ الخارج.
الذبابة مِن أهميتها وَمنافعها ذكرها الله في القرآن وَمَا وَرَدَ عنها كأعجوبة أو إعجاز في الخلق الألهي وَاُكتشف عنها علميّاً بإنها حشرة عجيبة.. فأنها تُنَقِّي الهواء بقضائها علَى النباتات المتفسِّخة وَالعضويات المُتفسخة، وَتحمل في طَيَّاتها ما يزيد عن خمسمئة مليون جرثوم، وَ وجود الذباب في مكانٍ ما مؤشِّر علَى أن هذا المكان لَيسَ نظيفاً، فكأنها رادعٌ قوي كي ننظف أفنيتنا. الذبابة سريعة التنقُّل، تنجب جيلاً كاملاً كُلّ عشرة أيام، جملتها العصبيَّة تشبه الجملة العصبيَّة عند الإنسان، وَعين الذبابة غايةٌ في القوَّة، غاية في قوَّة الأبصار، وَلهَا إدراك عالي المستوى، وَقد تتصرَّف بغضبٍ شديد إذا ما لاحَ لهَا قَتَّالة ذبابة، تغضب، وَتتعلم، وَتحسّ بالألم (أنا كاتب السُطور وَقبلَ شهر تقريباً رأيت موقفاً لذبابة قد لفت نظري وَأثر بي. في بيتي كانَ قدر فيه ماء بالحمّام رأيت ذبابة تسير ثمَّ تطير وَتحط بشكل ملفت النظر ترفرف في محيط أو حافة القدر ترفرف بجناجها وَرأيت بالقدر ذبابة أخرى قد وقعت في الماء وَلا تستطيع أن تطير لأنها لاصقة بالماء وصاحبتها لا تستطيع إنقاذها..!! فأسرعت أنا بتخليص الذبابة وَأخرجتها مِنَ الماء بالطاسة (إناء) وَطرحتها برفق علَى أرضيَة الحمّام فسرعان ما رفرفت بجناحها وطارت لتلتحق بصاحبتها..)
الذبابة وزن دماغها واحد مِن مليون جزء مِن الغرام، وَهُوَ يعمل بأعلى كِفاءة، وَفي الذبابة جُمْلَةٌ مِن الغُدَد، ولها ذاكرة تستمر دقيقتين.
الذباب أنواع منوَّعة يزيد عن مئات ألوف الأنواع، منه ذبابٌ مُفترس، (فأنا وَعلَى سَبيلِ المثال لا الحصر أرى الذباب في أستراليا ألتي أحمِل جنسيتها أكبر وَأشرس مِنَ الذباب في العِرَاق). وَنوعٌ كالنحلة يمتصُّ الرحيق، وَنوعٌ يُخَمِّر الفاكهة، وَنوعٌ ينافس الطائرات في مناورتها, وَفي سرعتها, مناورة الذبابة لا يُمكن أن تصل إلى مستواها طائرةٌ صنعها الإنسان، تستطيع فجأةً أن تعكس إتجاهها، وَتستطيع فجأةً أن تسير في اتجاهٍ يُشَكِّل مَعَ خطّ سَيرها زاوية قائمة، (فلو يستطيع طيّار حربي ماهر أن يُناور بطائرته كما تناور الذبابة فسينجو مِنَ الصواريخ المُوجهَة علَى طائرتهِ) وَالذبابة تستطيع أن تضلل مطاردها، وَتسخر منه، وَتستطيع أن تقف علَى سَطحِ الغرفة، كيف؟ في أرجلها مادةٌ لزجة تعينها علَى أن تلصق في سقف الغرفة. عندها جهاز رادار، وَجهاز تحليل، وَجهاز تخدير، وَجهاز تمييع، وَجناحا البعوضة يَرُفَّان أربعة آلاف رفَّة في الثانية، وَللبعوضة ثلاثة قلوب؛ قلبٌ مركزي، وَقلبٌ لكُلِّ جناح, وَللبعوضة أرجل فيها مَحاجم وَمَخالب، إن وقفت على سطحٍ أملَس، إستخدمت مَحاجمها علَى أساس تفريغ الهواء، وَإن وقعت علَى سَطح خشن، إستخدمت مَخالبها.. هذِهِ الذبابة فهَل هِيَ تافهة كما تقول منال شوقي أم أنهَا مَخلوق عجيب يُبهر العقول.. تستحق أن يذكرها تعالى في القرآن وَيَضرب بها مثلاً.. الذباب لا يَمتلك معدة ومن المعروف أن المعدة هِيَ العضو الأهم في هضم الطعام وَلِذلكَ تعمل الذباب علَى فرز مادة إنزيمية فتذيبها قبلَ أن تأكلها ثمَّ تمتصها داخل أنبوبة في جسمها وَبذلِكَ يذهب الطعام فورا إلى الدم. تستخدم الذبابة للعلاج، ففي دراسة طبيَّة اُستخدمت بعض يرقات الذباب المُطهرة في علاج الحروق وَالجروح، وَيُستخدم الذباب للشفاء مِن بعض الأمراض، ففي دراسة في أوائل القرن العشرين صرَّحَ أحد العلماء بأنَّ جسد الذبابة يحتوى علَى كثير مِن المضادت الحيويَّة ألتى تستخدم للشفاء وَلِذلكَ لا تصاب الذبابة بالأمراض ألتى تصيبها وَهذا أمر مَعقول حيث إنَّ الذبابة تحمل كثير مِنَ البكتريا الضارة وَلكي تحمي نفسها زوَّدها الخالق بمضادات حيوية تقيها مِنَ الأمراض ألتى تصيبها، وَ في الحديث "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ ؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً" يأتي عُلماء في القرن العشرين ليجدوا أنَّ أفضل أمر للحصول علَى المضادات الحيوية هِيَ غمس الذباب في سائل. وَتستخدم الذبابة للعلاج، ففي دراسة طبيَّة اُستخدمت بعض يرقات الذباب المطهرة في علاج الحروق وَالجروح..
وَأمَّا تِلكَ النملة ألتي تستصغرها منال شوقي بَيدَ أنَّ الله قد خصَّصَ لهَا سورة في القرآن.. تِلكَ النملة ألتي حذّرت قومها مِن جنود سليمان للإختباء لِكي لا يحطّموهم مِن دونِ أن يَعلموا.. "حَـتَّى إِذا أتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ": 18 النمل.. (يَا) نادت، (أَيُّهَا) نبّهت، (ادْخُلُوا) أمرت، (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) نهت، (سُلَيْمَانُ) خصّت، (وَجُنُودُهُ) عمّت، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) إعتذرت.
نملة بَيدَ أنهَا أحرجت سليمان ألنبي وَاٌرتقت إلى مَصاف الملائكة أُختاً لجبرئيل..!!
وَمِن عجائب النملة أنها حشرة مُزارعة وَهِيَ صفة تمتاز بهَا النملة فمِن خِلال البحوث العلميَّة وجدت أنَّ النملة تجمع أنواع مِنَ الحشائش ألتي تحتاج إلى نظام رطوبة خاصة وَسَماد خاص وَتبدأ بزراعته في مستعمرتها بباطن الأرض مُوفرّة لهَا الرطوبة المُناسبة وَالسَماد.. وَتفرز النملة مواد كيميائيَّة حيويَة لهَا نفس خواص منع التعفن بعدهَا تستفيد منها في الأوقات ألتي يندر فيه الطعام.. بهذا يُعتبر النمل مِن أشهر مزارعي العالَم.. وَالنمل يَملك تقنيّات حربيَّة حيث يتميَّز النمل بذكاء حربي غريب يشمل أساليب الحِصَار وَمنع التموين للمملكة ألتي تريد محاربتها وَقد تستخدم أسلوب الهجوم المفاجئ وَعمل الجسور للوصول بأسرع ألطرق للعدو وَكذلِكَ نشر ألنبات وَألطعام ألسام أمامَ المملكة المُعاديَة لهَا بهذا تكون مِن أشرس ألحشرات في الحروب. وَللنمل فوائد كثيرة منها قرصة النملة تؤدي إلى تنشيط الدورة الدمويَة وَزيادة عدد كريات الدم ‏الحمراء ممّا ينعكس علَى نشاط الجسم وَحيويته وَمِن فوائد قرصة النملة تقوم بتنشيط الخلايا العصبيَّة الموجودة في ألدماغ ‏وَذلِكَ مِن خِلال إشارات حسيَّة تنتقل مِن مَكانِ القرصه إلى الخلايا الحسيَّه ‏المَوجودة أسفل الدماغ، وَإذا تعرَّضَ الجسم إلى أكثر مِن قرصه في الوقت ذاته فأنَّ ذلك مِن ‏شأنهِ أن يُؤدي إلى تليّف الجلد وَذلِكَ في حالة كون جميع القرصات في مَكانٍ ‏واحد أمَّا إذا كانت في عدةِ أماكن فأنَّ ذلِكَ سوفَ يُؤدي إلى تخثر الدم وَالمقصود بتليّف الجلد هُوَ أنَّ الجلد يَصبح أكثر مقاومةً للبكتريا ‏وَأكثر تحمُّلاً لدرجات الحرارة ألمرتفعة وَالمقصود بتخثر الدم هُوَ تكون طبقه مِنَ الدم تكون أقسى نوعا ما ‏مِن الدم العادي ممَّا يمنح ألأوعيَه ألدمويَة قدره أكثر علَى مُقاومة السُموم‏‏، وَبالتالي مُساعدة الكبد وَتخفيف العبء عنه وَقرصة النملة أفضل وسيله للرجيم عِندمَا تقوم النملة (ألأنثى) ‏بتوجيه قرصتها للهدف المقصود فأنها تفرز كميَّة مِنَ اللُعاب الأيوني ألذي يقوم بحرق جميع ‏الدهنيّات ألموجودة في ألعضو ألمقروص.

وأنتقل إلى أستراليا ألتي درست فيها فلسفة وكنا في الصف قسمين Believers and Unbelievers أي معتقدين وَغير معتقدين باٌلله الخالق.. وَكإمتحان لنا طلبَ منا الأستاذ نحن المعتقدين أن نكتب 3000 كلِمَة (Essay) مقال وَهُوَ إختبار وَإختيار مِن ثلاثة مواضيع أحدها كانَ سؤال : كيف تستدل علَى وجود الله؟ مِن خِلال أﻠ (Design) أي التصميم أو التصاميم (الأشياء الموجودة كمخلوقات) وَللطالب أو الطالبة أن يَختار ما يشاء أو تختار ما تشاء مِنَ التصاميم أو المَخلوقات.. وَمَعنى السُؤال هُوَ كيفَ التعرُّف إلى الله أو وجود الخالق مِن خلال خَلْقِهِ أو مخلوقاتهِ، ألم يقل هذا الأعرابي: البعرة تدل علَى البعير، وَالماء يدل علَى الغدير، وَالأقدام تدل علَى المسير, أفسماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج، ألا تدلان علَى الحكيم الخبير؟!. بعض الطلبة يختارون مَخلوقات خارقة مثل الكواكب فإذا كانَ في السماء نجماً أحمر أللون متألِّقاً إسمه قلب العقرب, وَإذا كانَ هذا النجم ألذي نراه صغيراً يتَّسع للشمس وَالأرض مَعَ المسافة بينهما، بَينَ الشمس وَالأرض مئة وَستة وخمسين مليون كيلو متر، والشمس تكبر ألأرض بمليون وَثلاثمئة ألف مرَّة، وَنجم نراه نجماً صغيراً متألقاً أحمر أللون، يتسع للأرض وَالشمس مَعَ المسافة بينهُمَا..!!
أنا أخترت مَوضوع دماغ الإنسان لمقالتي راجع:
مِن عجيب خلقه ((الدماغ)) .. بقلم: حميد الواسطي
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2009/03/14/159325.html
وَإستندت في بناء مقالتي في درسِ الفلسفة بالجامعة الوطنيَّة الأستراليَّة (Australian National University) في موضوع ((الدماغ)) البشري أيضاً على أبحاث قام بها بروفيسور وَهُوَ رئيس قسم الدراسات السايكولوجيَّة بجامعة هارفارد.. البروفيسور يستدل علَى وجود الخالق (الله) مِن خِلال تصميم ((الدماغ)) وَيَعتبره مِن أعجَب وَأعقد المَخلوقات في الكون.. وَ"غيض مِن فيض" تعقيدات ألدماغ ألتي أشار لهَا هِيَ أنَّ نصف سَطح الدماغ الخارجي تغطيه طبقة من قشرة رقيقة.. وَأنَّ العلماء إكتشفوا بأنَّ هذِهِ القشرة هِيَ شبكة إتصالات في دماغ الإنسان.. فيها مليوني خلية، وَهُناكَ إتصال بَينَ كُلّ خليَة وَأخرى.. بمَعنى أنَّ هُناكَ إتصالات تجري في هذِهِ الشبكة بمجموع 2مليون مضروبة (رياضيّاً أو حسابيّاً) في 2 مليون وَالمَجموع رقم يساوي 4 وَأمامه 12 صفراً.. العُلماء كمَا يشير البروفيسور.. لِحدّ هذا التاريخ لَم يكتشفوا ماهية هذِهِ الإتصالات بَيدَ أنهم إكتشفوا بأنَّ حجم الإتصالات ألتي تجري في هذِهِ الشبكة خلال الدقيقة الواحدة هُوَ ما يُعادل حجم جميع الإتصالات ألسلكيَّة وَأللاسلكيَّة وَألإلكترونية ألتي تجري في كُلّ دول العالم خِلال 84 سنة !!.
(*) وَمِن هُنا ، وَقبلَ الخِتام.. أعود لموضوع عنوان المَقالة وَأقول أو أسأل.. لِمَاذا وَكيفَ يَخاف ألله مِنَ العُلماء وَمنهم برأيي العالِمَة في فن الكتابة منال شوقي؟! "إنما يخاف ألله مِن عبادهِ العُلماء" لها تفسيرات مِن مُفسرين إختصاص وَعُلماء مُسلمين بعضها مُتناقض وَلاَ يَصمد أمامَ الحقيقة وَالمنطق، وَلَكن أنا لدي تفسير شخصي لهذِهِ الآية لَم يتطرَّق إليه المُفسرون وَلا يُوجَد في بطونِ الكُتب منذ أن نزلَ القرآن وَلِحد هذا ألتاريخ.. تفسيري للآية إستنبطته مِن خِلال رُؤيتي وَتجربتي في الحياة.. يقول ألمثل أللاتيني "أسوَء الفسَاد فسَاد الأفضل" وَهُوَ قول يتوافق مَعَ الحقيقة وَاٌلمنطق وَلاَ أعتقد يختلف عليه أثنان..؟ لأنَّ الشخص العادي إذا فسد أو شذ عن الحق وَالحقيقة لا يُؤثر إلاَّ علَى نفسهِ أو مُحيط مُحدَّد مِن ذويهِ أو معارفهِ تقريباً، بينمَا الأفضل أو القدوة أو العالِم وَالعالِمَة إذا فسد أو فسدت أو شذت عن الحقّ وَالحقيقة فيؤثر أو تؤثر علَى مُجتمع أو أتباع كثيرين.. ألعالِم ألذي أشارت له الآية حسَب فهمي لهَا لا تقتصر علَى عُلماء الدِين فقط بل كُلّ العلوم وَالفنون.. فهُناك إختراعات وَعلوم نافعة ينفع بهَا العالِم الناس وَإختراعات وَعلوم ضارة يضر بهَا العالَم الناس. وَالكتابة مِن أرقى العلوم أو الفنون وَ"القلم أقوى مِنَ السيف" كما قيل وَلَعمري لهُ تأثير كأداة نقل للمعرفة وَتبادلها وَنقدها وَقد سَبَّب القلَم حروباً وَثورات.. فآراء هيجل سبَّبَت وشجعت علَى نشوب حرب عالميَّة، وَكتابات شريعتي أنتجت الثورة الخمينيَّة، فضلاً عن تأثير الآراء أو الكتابات في المجتمعات وَفي قرارات مُهمَّة في مجالات دينيَّة أو سياسيَّة أو إجتماعيَّة، وَفي تسيير عقول الناس وَمعرفتهم وَفهمهم وَغيرها كثير مِنَ الأمور.. القلم وَالكتابة لأهميتهُمَا أقسم به وَبها تعالى في قولهِ " ن وَالقلَم وَمَا يَسطرون" فمعنى الآية حسَب رأيي هُوَ إنَّ اٌلله يَخاف مِنَ العُلماء علَى إضرارهم أو إضلالهم الناس وَهُم خلقه وَعياله.. بتوضيح أكثر وكأن الآية تقول " إنما يخاف الله (علَى عباده) مِن العُلماء.. أيّ مِن عُلماء السُوء..!!
وَأختم مقالتي بقول الفيلسوف العربي الكبير الإمام علي بن أبي طالب قال ما عدا بَينَ الأقواس: "يُعرَف الرجال بالحقّ وَلاَ يُعرَف الحقّ بالرجال وَمَن عرفَ الحق (أو الحقيقة) بالرجال (أو النساء مثل منال شوقي، أو سامي الذيب وَمَن لفَّ لفهُمَا) هلَك.".. مِن قلَم: حميد الواسطي – بغداد - هاتف نقال: 07717777636