لدينا فساد عملاق ونحن لاندري؟

محمد الرديني
2017 / 1 / 10

ارجو من الاخوات والاخوان الذين سيقرأون هذه الكلمات ان يقدموا التبريكات واحر التهاني واجمل الترحيبات الى اللجنة القانونية البرلمانية في المنطقة الخضراء وذلك لسبيين رئيسيين يعتبرهما اولاد الملحة من اولى الكبائر في عوراقنا العظيم.
السبب الاول هو اجتماع هذه اللجنة وثانيهما تصريح رئيس اللجنة بعد الاجتماع بان لجنة النزاهة وهيئة النزاهة تقومان بالتستر وعدم متابعة قضايا الفساد العملاقة، ولابد من اتخاذ اجراءات جريئة لمكافحة افة الفساد.
وقال رئيس اللجنة محسن السعدون ان"هناك الكثير من ملفات الفساد الكبيرة التي تسببت بهدر المال العام وسرقته، لكن لجنة النزاهة والهيئة لم يعملا على متابعة هذه القضايا" مع عدم وجود مؤشرات من هاتين الجهتين لمحاربة الفساد خلال الفترة الماضية".
وبحماس الرداحة قال ان"الفترة المقبلة تحتاج الى اجراءات جريئة كفيلة بمتابعة هذه القضايا وعلى رئاسة البرلمان توجيه لجنة النزاهة بالتحرك تجاه هذه القضايا، فليس من المعقول الحديث عن مكافحة الفساد ونحن لا نتابعه".
انتهى حديث السعدون اطال الله في عمره.
المضحك في الامر ان لفظة"العملاق" تطلق لأول مرة على الفساد.
مسكين شمشون الجبارلم يكن عملاقا ولكنه لم يكن فاسدا ومسكين ايضا شنك ابن عنك ( ويقال ان اسمه عوج ابن عنك) اطول كائن منذ بدء الخليقة وتقول الروايات انه كان يحب البيض المسلوق وكل الذي يفعله انه يمد ذراعه الحاملة للبيض نحو الشمس فتنسلق بسرعة.
ولهذا ارجو ايضا من السادة الكرام رجال الصحافة ان يستعملوا لفظة العملاق في كل كتاباتهم عن الفساد مستقبلا.
كما ارجو الا يعيروا اهتماما بقصار القامة فهم ليسوا فاسدين على اية حال.
ولكننا لو تفحصنا الامر من زاوية اخرى لوجدنا ان السعدون على حق فالعمالقة حيتان لايمكن الامساك بها خصوصا صاحبة الانياب السامة،فقط هناك الاسماك ،اقصد اسماك الفساد الصغيرة، وهي منتشرة في كافة مفاصل الخدمات في دوائر الدولة.
هناك مثلا اسماك الفساد في المنافذ الحدودية واخرى متخصصة في بيع المناصب وثالثة اختصاصها الفضائيات ورابعة في دوائر التقاعد والجوازات .
بايجاز هناك بحيرات تسبح فيها هذه الاسماك وتنتظر"الطعم" في تقديم خدماتها.
وفي اشاعة قوية سرت امس ان لجنة النزاهة قررت ان تسد باب دكانها خوفا من العقوبة وربما تتبعها هيأة النزاهة فالحيتان طعمها مر خصوصا في المياه المالحة.