إدانة تصريحات زعماء تركيا لا تكفي

محمود فنون
2017 / 1 / 9

إدانة تصريحات زعماء تركيا لا تكفي
محمود فنون
9/1/2017م
تركيا حزب العدالة تبرهن على ولائها لإشرائيل وتدين عملية القدس بشدة


تركيا حزب العدالة هي تركيا الناتو والمعادية للأمة العربية وطموحاتها والمعادية لكفاح الشعب الفلسطيني
تركيا تنسق مع الأمن الإسرائيلي وتتعاون مع جيش إسرائيل

فبينما أجمعت الفصائل الغلسطينية على الإشادة بعملية القدس أيا كان منفذها ،بادرت الحكومة التركية إلى إدانتها بشدة وذلك على لسان رئيس وزرائها على يلدم و نائب رئيس الوزراء محمد سيماسيك.
إن إجماع الفصائل ومعهم عامة الشعب يعني ان العملية جسدت موقفا وطنيا من الإحتلال الصهيوني لفلسطين .وقد تبارت الفصائل في إعلانات التأييد والإشادة ، أي ان العملية حظيت باجماع وطني وردود فعل مؤيدة ومحبذة ، بل ان البعض لم يكتفي بالإشادة يل قدم التفسير والتبرير اللازمين والضروريين لتجسيد موقف التأييد.( بينما السبطة والرئاسة أدانت العنف وأكدت على اللاعنف)
إن هذه العملية قد اتت في سياق الكفاح الوطني الفلسطيني ضد العدو الصهيوني .
في الجهة الأخرى بادر الناطقون باسم امريكا والغرب الإستعماري وكل انصار إقامة إسرائيل في فلسطين ، بادروا إلى التعبير عن الإدانة بل أن بعضهم بادر إلى تشديد الإدانة كنوع من التزلف لإسرائيل .
فقد وصف رئيس الوزراء التركي العملية ب" الحقيرة والإرهابية "
ولا بد من التفسير بأن الإرهاب إرهابان :
الإرهاب الرجعي والذي تمارسه تركيا وإسرائيل وكل دول الناتو التي تشمل تركيا وكل الدول الرجعية التي تمارس إرهاب ضد الشعوب وكل القوى التي تمارس الإرهاب خدمة للإمبريالية والرجعية .
والإرهاب الثوري وهو الذي تمارسه الشعوب ضد الإحتلال والإضطهاد والقمع – ضد السلطات الرجعية والظالمة .
إن أي خلط بين نوعي الإرهاب هو خدمة لأعداء الشعوب .
إن نائب رئيس الوزراء التركي يعلم حق العلم أن الشعب الفلسطيني يناضل ضد احتلال استيطاني اقتلاعي ، وهو إذ يدين هذا النضال إنما يؤيد هذا الإحتلال . مع العلم أن الحكومات التركية المتتالية تعترف باسرائيل بما فيها حكومة رئيس الوزراء ،حكومة الإخوان المسلمين الترك .فقد ادان رئيس الوزراء التركي علي يلدريم، عملية القدس.
وقال يلدريم في تصريحات نقلتها عنه وسائل اعلام تركية، إنه " حزين جدا" على ضحايا العملية.

غير أن محمد سيماسيك أراد أن يظهر عمق التعاطف مع إسرائيل حينما قال : مجددا نؤكد ادانتنا لعملية ارهابية جديدة وجديرة بالازدراء في مدينة القدس"
ودعا الأمم للوقوف في وجه الإرهاب الفلسطيني ضد إسرائيل حيث قال : "فان الانسانية تستحق ان تتوحد الامم من اجلها لمواجهة الارهاب "
إن هذا يعني بوضوح أن تركيا مناهضة لأماني وكفاح الشعب الفلسطيني

هنا إن حكومة الإخوان في تركيا تدعو المريدين الإتراك والمريدين من كل شاكلة وطراز إلى اعتماد موقف الإدانة فرئيسها ونائبه من الرموز البارزة في تيار الدين السياسي وهما يمهدان لجعل الإعتراف بإسرائيل أمرا طبيعيا في ذهنية انصار االدين السياسي التركي والعربي وبالتالي فإن إدانة النضال الفلسطيني ضد إسرائيل يصبح امرا عاديا وخاصة عندما يبادر المريدون للدفاع عن موقف تركيا ويتفهموا العبارات والتصريحات المعادية لنضال شعبنا .





شاركها