لدينا خبراء امنيون ولكن صفر على الشمال

محمد الرديني
2017 / 1 / 9

لدينا والحمد لله خبراء امنيين في جميع مفاصل الدولة يسهرون جميعا على حماية امن المواطن وسلامته.
لنبدأ من الاول حتى لاتضيع علينا السبحة والشاهود.
في كل محافظة مجلس يدير شؤونها وفي هذا المجلس عدة لجان من بينها اللجنة الامنية يراسها "خبير"امني وله نائب يساعده في هذه الادارة. عدا ان هذه اللجنة لها سكرتارية وموظفين مساعدين وفراشين يجهزون القهوة والشاي الكسكين ولكبارهم سيارات دفع رباعي مصفحة مع رجال حماية (4 في كل مصفحة يحملون الرشاشات ولا يحق الا لأثنين منهم ان يطلا برأسيهما من شبابيك المصفحة لأرهاب المارة ورجال نقاط السيطرة).
ويمكنكم بعد ذلك ان تعرفوا سر خلو خزينة الدولة من الدولارات.
لماذا؟.
اللجان الامنية مقرها وزارة الداخلية والجيش ولا مكان لها ابدا في مجالس المحافظات لأنها ببساطة لاتملك الكفاءة اللازمة للقيام بعبء هذه المهمة بكل اشكالها.
سألوا احد "الخبراء" الامنيين في مجلس محافظة بغداد عن تصوراته في سد الثغرات الامنية في بغداد فاجاب بفخر:" نحن الشيعة كتبت علينا الشهادة".
هذا الخبيل الامني بدلا من ان يحافظ على ارواح الناس يريد دفعهم الى الموت.
حصلت في الفترة اختراقات ارهابية في بغداد تثير القلق وتبعث على التساؤل:اذن لماذا لدينا هذا العدد من الخبراء الامنيين في مجالس المحافظات؟.
يبدو ان مهمة هؤلاء هي القاء اللوم على الجهات الامنية في اي عملية ارهابية تحصل ولهذا يمكن تغيير مسماه الوظيفي من خبير امني الى "خبير ملامة".
امس قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد محمد الجويبراوي في مؤتمر صحفي: ان استهداف بغداد امنيا يعطي رسائل بان العصابات الارهابية قادرة على العبث في امن العاصمة وان الاستراتيجيات الامنية التي وضعت لم توضع بالشكل الصحيح.
واعتبر أحمد الكريّم، رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أن تكرار الخروق الامنية في مدينة سامراء أمر "غير مقبول" في ظل تواجد عدة قوات امنية وأطواق حماية. وأن "تداخل المسؤوليات وعدم الانسجام يفقدنا السيطرة على الأوضاع ويفيد العدو.
لاتنسوا ان البرلمان ايضا عنده لجنة امنية لانعرف كم عددها ماعدا حاكم الزاملي الذي مازال الى يومنا هذا يكشف عن الفساد ولكن بطريقة "غميضة جيجو".
اذن لدينا امن ولكن لحماية البعض ممن جاءوا الى المنصب بطريق المحاصصة.