آلية لمواجهة خطر التطرف الاسلامي و الارهاب

فلاح هادي الجنابي
2017 / 1 / 8

مرة أخرى أصيب المجتمع الدولي بالذهول و الصدمة من جراء الهجمة الارهابية الاجرامية التي وقعت في العاصمة الالمانية برلين عشية الاستعدادات لإستقبال العام الجديد و أعادت للأذهان مرة أخرى هجمات باريس الارهابية مٶکدة بأن الارهاب شر مستطير يهدد الانسانية کلها وهو برئ من کل مايربطه بالقيم و المبادئ الانسانية لأنه في الاساس معادي لها، وهو مايستدعي مرة أخرى بالمجتمع الدولي للبحث في الخيارات المتاحة من أجل مواجهة هذا الشر و الهمجية و التوحش و العمل الجدي من أجل القضاء عليه قضاءا مبرما.
هجمة برلين الارهابية التي جسدت في حقيقتها حقدا دفينا ضد الانسانية و التقدم و الحضارة، لامناص من الاقرار بأن التطرف الاسلامي يقف خلفها و هو المحرك و الداينمو الرئيسي لها، وإن العالم طالما بقي على حاله و لايخطو خطوات عملية بإتجاه القضاء على هذه الظاهرة المشٶومة المعادية للإنسانية، فإن تهديده يزداد و يتفاقم أکثر فأکثر، ولهذا فإن المطلوب أن تکون هناك خطوات جدية و عملية و أساسية بهذا الصدد بحيث يمکن لمس تأثيرها على أرض الواقع.
هناك خطى ضرورية لابد من إتخاذها في سبيل القضاء على هذه الظاهرة الهمجية التي تسعى لإشاعة أجواء الرعب و الخوف و الدمار في کل مکان تتواجد فيه، ومن أهم هذه الخطى:
ـ العمل على تحديد مراکز و بٶر الارهاب و التطرف الاسلامي و العمل على محاصرتها و التحديد من حرکتها و العمل بإتجاه ردمها و القضاء عليها.
ـ تأسيس جبهة عالمية مضادة للإرهاب و التطرف الاسلامي بحيث تضم معظم بلدان العالم و يتم من خلالها التعاون من أجل ملاحقة و مطاردة التنظيمات المتطرفة و الارهابية و إعتبارها منظمات معادية للإنسانية و يحظر تشکيلها و يعاقب کل منتمي لها بأشد العقوبات.
ـ البدء بنشر توعية عالمية بهدف فضح الارهاب و التطرف الاسلامي و کونها ظاهرة هدفها النيل من الانسانية و الحضارة و التقدم بهدف عدم إتاحة الاجواء المناسبة لعدم إنخراط الشباب في هذه التنظيمات الاجرامية.
النقطة الاهم التي يجب علينا ملاحظتها جيدا و عدم إهمالها هي أن هکذا هجمات إرهابية وحشية قد بدأت بالظهور منذ 37 عاما على وجه التحديد و هي تتعاظم و تتسع و تنتشر منذ ذلك الوقت، وإن ظهور نظام الملالي في إيران قد کان بمثابة الارضية الخصبة لهذه الظاهرة المشٶومة و يجب علينا أن ننتبه جيدا لما قد أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، في بيانها الخاص الذي أصدرته بمناسبة تفجيرات بروکسل حيث قالت:" إن التطرف والإرهاب باسم الإسلام قد تحول إلى التهديد العالمي والإقليمي فقط بعد ظهور الديكتاتورية الدينية في إيران وكما حذرت المقاومة الإيرانية منذ ثلاثة عقود مرارا بأن هذه الظاهرة المشؤومة تجتث فقط بالإطاحة بهذا النظام وتحقيق الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران."، وإن ماقد کشفه من معلومات خطيرة خلال العام الماضي بشأن العلاقات و التنسيقات التي کانت قائمة بين ملالي إيران و تنظيم القاعدة وخصوصا في هجمات 11 سبتمبر، يجب أن تٶخذ أيضا بنظر الاعتبار و وضع هذا النظام دائما تحت المجهر.