زيوس كبير الآلهة القدماء يحاكم آلهة اليوم

محمود فنون
2017 / 1 / 8




زيوس كبير الآلهة القدماء يحاكم آلهة اليوم
محمود فنون
8/1/2017م
ما أشبه اليوم بالبارحة – بل بقرون طويلة خلت
في التراث اليوناني في الإلياذة لهوميروس، التي كتبها في القرن الثامن قبل الميلاد عن أحداث حصلت قبله بأربعة قرون .
زيوس كبير الألهة يقرع الآلهة الآخرين عن ما آلت إليه اوضاع الناس على الأرض:
يعبر زيوس عن غضبه الشديد من قيام البعض من الناس بامتطاء الدين واستغلال الناس باسم الدين والتفريق بين الناس باسم الدين ، وكيف أن الدجالين والمحتالين امتطوا عجلة الدين حتى صارت الإديان بؤرة للأحقاد . ويستمر زيوس في تقريع أبولون إله نور المعرفة الروحية لأنه ترك للدجالين والمحتالين ليصبحوا الكهنوت ورجال الدين مما جعل الأديان بؤرة للأحقاد والكراهية ومنبتا للشر وسفك الدماء .
وكأنما هو يكتب اليوم عن حال الأمة العربية ورجال الدين السنة العرب وزعماء التيارات الدينية السنية العرب.
فيقول لأبولون" " تركت لكل دجال يقول لأتباعه أنتم خير الأمم ... الجنة لكم وحدكم .. وكل من عداكم خادم وضيع "
ويشبه تصرفه بما فعله الإله بوسيدن الذي اذن للرجال الطيبين بالإختباء في الأوكار والجحور..حيث كان قال له: " وأنت أيها الشقيق العظيم ، يا من لا تحجم بحار حكمته عن الفيض على العوالم برجال الحكمة . يا سيد العواصف وصاحب الحربة ذات الثلاثة شُعَب . أين رجالك الآن ؟ هل تسمي بالحكماء أولئك الخصيان الذين تركوا دفة الحياة ولاذوا بالفرار وسكنوا على هوامشها ، تاركين سفلة الكون تدير عجلته ؟ ثم قل لي : كيف تمنح رعايتك وحمايتك لمن فقد الغيرة على الحياة والواجب ، وأمسى أرعن رعديدا عِنينا ؟ "
مقتطف:
" .. التفت إلى أبولون إله نور المعرفة الروحية وقال له : " أنا لا أستثنيك أنت من هذه التهمة . فإذا كان بوسيدون قد أذن لرجاله بالاختباء في الأوكار والجحور فأنت مكنت المحتالين والدجالين من امتطاء عجلة الدين والكهنوت حتى صارت الأديان بؤرة للأحقاد والكراهية ، ومنبتا للشر وسفك الدم . تركت كل دجال يقول لأتباعه :" أنتم خير الأمم ...الجنة لكم وحدكم ...وكل من عداكم خادم وضيع... " .
هذا ما يثار هذه الأيام من قبل القوى الدينية تجاه بعضها البعض اولا . وخاصة القوى الدينية السنية.
إنهم فعلا يستثيرون الأحقاد بين بعضهم البعض أولا ثم يستثيرون الأحقاد على الشيعة المسلمين ثانيا ثم على الاديان الأخرى وعلى التيارات والميول السياسية والفكرية غير الدينية .
ولذلك تراهم يعطون الأولوية للتفجير في الجوامع السنية والشيعية وبعد ذلك في الأسواق والاماكن العامة . هذا مع العلم ان رواد هذه المواقع جميعها هم اناس أبرياء تواجدوا بمحض الصدفة في الجامع أو الشارع في نفس لحظة التفجير .
يشحنون المريدين برغبة عظيمة في القتل ويقنعوهم بانهم يخدمون الله والاسلام فيراهم المريدون قديسون ويتقربوا منهم ويرتشفوا من عبقهم الرباني ويسكرون بهم حتى يرسلوهم على تهلكة الناس وتهلكتهم .