التسييس العقائدي للأنبياء (رسالة بولس لأهل غلاطية) _3

طلعت خيري
2017 / 1 / 7

التسييس العقائدي للأنبياء (رسالة بولس لأهل غلاطية) _3


أيها الغلاطيون الأغبياء من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق وقد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا. أريد أن أتعلم منكم هل بإعمال الناموس تأخذ الروح أم بخبر الإيمان. لماذا انتم أغبياء هكذا. أبدئتم بالروح والآن تكملون بالجسد هل احتملتم بهذا المقدار عبثا.. فان كان عبثا فمن يمنحكم الروح ويعمل لكم قوات هل الناموس أم بخبر الإيمان. فإبراهيم لما امن بالله حسب له برا فهل علمتم أن الذين هم في الإيمان أولئك هم بنو إبراهيم. ولقد سبق في الكتاب انه لما رأى بأن الله يتبرر بالإيمان بشر الأمم فتتبارك الذين هم من الإيمان مع إبراهيم المؤمن. فجميع الذين يعملون بالناموس هم تحت اللعنة لأنه مكتوب ملعون كل من لم يعمل بما هو مكتوب في الناموس ولكن الناموس ليس مبررا عند الله فظاهر الحياة هو الإيمان فالناموس لا الإيمان له.لذا فالمسيح افتدانا من اللعنة المكتوبة في الناموس والتي تقول ملعون كل من علق على خشبة.لذا فصارت اللعنة بركة بإبراهيم وبالمسيح يسوع لننال الإيمان الموعد بالروح

أيها الإخوة لا احد يبطل عهدا قد تحقق ولو كان من إنسان أو يزيد عليه. وأما المواعيد فقيلت في نسل إبراهيم وليس في الانسال الباقية والتي تجتمع في واحد هو المسيح. فالناموس الذي كتب قبل أربع مئة وثلاثين سنة لا ينسخ عهدا قد تحقق من الله في المسيح. فان كانت الوراثة من الناموس فلا موعد. فالموعد الحقيقي هو بما وهبه الله لإبراهيم بالمسيح

فلماذا الناموس.وقد تعدى زمن النسل الموعد الذي جاءت به الملائكة على يد وسيط. فالوسيط لم يكون واحد.ولكن الله واحد. فهل الناموس ضد مواعيد الله.حاشا ...ولو أعطي الناموس قدرة على الحياة لأغلق الخطية ولأعطي موعد للذين يؤمنون بيسوع المسيح. ولكن قبل الإيمان بيسوع كنا محروسين تحت ناموس فغلق علينا الإيمان ...فالناموس أدبنا لكي نتبرر بإيمان المسيح . فاليوم لا حاجة لنا بأدب الناموس . لأننا جميعا أبناء الله بالمسيح يسوع. فلا فرق بين يهودي ولا يوناني. ولا عبد ولا حر وكلنا واحد في المسيح يسوع. فان كنتم للمسيح فانتم من نسل إبراهيم حسب الموعد الموروث


تعليق...


لم يكن القران بعيدا عن التحريف التاريخي لأزمنة الأنبياء فما لمسناه في هذه الرسالة يتطابق مع ما جاء به القران ولقد لاحظنا من خلال مفهوم الرسالة أن مؤلف كتاب الإنجيل صارع اليهود تاريخيا بإبراهيم حيث سييس اسمه للطائفة المسيحية ما معناه أن إبراهيم كان نصرانيا مسيحيا ...قال الله.. {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }آل عمران67

المسألة الأخرى هي أن المؤلف الإنجيل زامن ابرأهيم مع المسيح بآيات إنجيلية ثم ادخلها ضمن الكتاب وهذا خطا تاريخي لان إبراهيم من فترة ما قبل نزول التوراة ...قال الله.. {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }آل عمران65



الكتاب المقدس الإنجيل ..رسالة بولس لأهل غلاطية _3

http://www.enjeel.com/bible.php?bk=48&ch=3