تناقضات العهد الجديد المنقح5

مهرائيل هرمينا
2017 / 1 / 6

من كتب الكتاب المقدس؟
على الرغم من أنه من البديهي أن لا تكون هذه القضية من النوع الذي يخبر القساوسة في العادة أبناء رعويتهم عنه، إلا أن إجماعا واسعا منعقد بين العلماء منذ ما يزيد عن قرن من الزمان حول أن كثيرًا من أسفار العهد الجديد لم يؤلفها الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بها. فإذا كان هذا هو الحال، فمن كتبها إذن؟
ملحوظة تمهيدية: الأناجيل كروايات لشهود عيان
كما رأينا لتوِّنا، يغص الكتاب المقدس بالتناقضات كبيرها وصغيرها. فما السبب في وجود هذا العدد الكبير من الاختلافات بين الأناجيل الأربعة؟ تعرف هذه الكتب بأسماء متَّى ولوقا ومرقس ويوحنا لأن هناك اعتقاد متوارث عبر التقليد بأنها قد كتبت بيد متَّى ذلك التلميذ الذي كان جامعا للضرائب؛ويوحنا الذي وصفه الإنجيل الرابع ب«التلميذ الحبيب» ومرقس الذي كان كاتبا للتلميذ بطرس؛ ولوقا المرافق الجوال للرسول بولس. هذه التقاليد تعود إلى قرن تقريبا من الزمان بعد لحظة تأليف هذه الكتب.
لكن إذا كان إنجيلا متى ويوحنا قد كتبا بيد تلميذين ليسوع ممن التقياه أثناء خدمته الأرضية، فلماذا يكون بينهما كل هذا الاختلاف على جميع المستويات؟ ولماذا يشتملان على كل هذه التناقضات كثيرة العدد؟ ولماذا يرسمان مثل هذه الآراء المتناقضة فيما بينها تناقضا جذريا فيما يتعلق بحقيقة شخصية يسوع؟ ففي متى يهل يسوع على الوجود حينما حملت به أمه أو ولدته وهي العذراء؛ أما في يوحنا فهو كلمة الرب المتجسدة والتي كانت مع الرب في البداية وخلق عبرها الكون. أما متَّى فليس فيه أي ذكر لألوهية يسوع؛ بينما الألوهية في يوحنا هي تماما ما يعبر عن حقيقة يسوع. وفي متى كذلك يبشر يسوع بمجئ مملكة الرب ولا يتحدث تقريبا عن نفسه أبدًا ( ولا عن ألوهيته مطلقا)؛ أما في يوحنا فتعليمه يقتصر حصريا على الحديث عن ذاته وعن ألوهيته خاصة. وفي متَّى يرفض يسوع أن يصنع معجزات على أرضية إثباته لهويته وشخصه؛ لكن في يوحنا كان غرضه الوحيد عمليا من إتيانه بالمعجزات هو أن يثبت شخصيته.
فهل حقا يمكن أن يكون لدى تلميذين ليسوع كانا قد التقياه على الأرض مفاهيم متباينة ذلك التباين الجذري حول طبيعته الشخصية؟ يجوز هذا. فقد تتشكل لدى شخصين من الناس خدما في إدارة جورج دبليو بوش قناعات مختلفة تمام الاختلاف حياله(على الرغم من أني أشك في أن شخصا ما قد يعتبر أن بوش مبعوثا من السماء). هذا يبرز قضية منهجية مهمة أودُّ التشديد عليها قبل أن نناقش الأدلة المتعلقة بشخصية مؤلفي الأناجيل.
لماذا ظهر في نهاية الأمر تقليد يزعم أن مؤلفي هذه الأسفار هم الرسل ورفاق الرسل؟ من جهة كان في هذا طمأنة للقارئ على أنها كتبت بيد شهود العيان ورفقائهم. وشاهد العيان يمكن الوثوق بكونه ينقل حقيقة ما حدث في حياة يسوع من أحداث. لكن الحقيقة هي أن شهود العيان لا يمكن الوثوق بهم كناقلين للروايات الدقيقة من الناحية التاريخية. ما وثق بهم يوما فيما مضى ولا يمكن أن يوثق بهم الآن. ولو كان شهود العيان يقدمون على الدوام روايات دقيقة من الناحية التاريخية، ما كان بنا حاجة لدور القضاء ولا للمحاكم. لو احتجنا أن نعرف ما وقع فعليًّا عندما اقترفت جريمة من الجرائم، بمقدورنا أن نسأل شخصا ما فحسب. أما القضايا القانونية في الحياة الواقعية فتتطلب وجود العديد من شهود العيان، لأن شهاداتهم عادة ما يكون بينها فروق. ولو كان لشاهدي عيان في محكمة من المحاكم أن يختلفا بقدر اختلاف متى مع يوحنا، فتخيلوا مقدار الصعوبة التي سيجدها القاضي للوصول إلى حكم في القضية.
حقيقة أخرى تتمثل في أن كل الأناجيل بلا استثناء كتبت بيد مجهولين لم يزعم واحد منهم أنه كان شاهد عيان. نعم، هناك أسماء ألحقت بعناوين هذه الأناجيل(«الإنجيل وفقا لمتَّى»)، إلا أن هذه العناوين هي إضافات من أزمنة متأخرة للأناجيل قام بها محررون ونساخ هدفهم إِعْلامُ القارئ بما كان هذا المحرر يعتقده بشأن المرجعيات التي تقف وراء تلك النسخ المختلفة. وكون هذه العناوين ليست نسبتها للأناجيل نفسها نسبة أصلية ينبغي أن يكون واضحا لدى بعض التأمل البسيط. فمهما تكن شخصية من كتب إنجيل متَّى، فإنه لم يسمه «الإنجيل وفقًا لمتَّى.» والأشخاص الذين خلعوا عليه هذا العنوان إنما يخبرونك عن شخصية من ألفها من وجهة نظرهم هم. فالمؤلفون لا يكتبون على كتبهم عبارة «وفقا لـ» هذه.أضف إلى ذلك أن إنجيل متى كتب بالكامل باستخدام ضمير الغائب ليخبرنا عما كانوا «هم»- أي يسوع وتلامذته- يفعلونه، ولم يحدث مطلقا أن استعمل الضمير «نحن» ليخبرنا عما كنا- يسوع وبقيتنا نحن التلاميذ- نفعله. وحتى عندما يحكي هذا الإنجيل ما حدث حينما يُدْعَى متَّى لكي يصبح تلميذا، فإنه يتحدث عنـ«ـه» بصيغة الغائب وليس عنـ«ـي» بصيغة المتكلم. واقرأ العدد 9 : 9 بنفسك إن رمت اليقين حول هذه المسألة. ليس هناك مثال واحد في هذا الإنجيل يجعلك تشك أن الكاتب يتحدث عن نفسه.
ومع يوحنا يبدو هذا الأمر أكثر وضوحًا. ففي نهاية الإنجيل يقول المؤلف عن «التلميذ الحبيب»:«هَذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهَذَا وَكَتَبَ هَذَا. وَنَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ.»(يو 21 : 24 ). لاحظ كيف يفرِّق المؤلف بين مصدر معلوماته «التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ» وبين نفسه « وَنَعْلَمُ(أي نحن) أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ.» إنه يستعمل الضميرين هو ونحن: فهذا المؤلف ليس التلميذ. بل هو يدعي فحسب أنه استقى بعضًا من معلوماته منه.
أما عن الإنجيلين الآخرين، فمرقس قيل عنه إنه ليس تلميذا، بل رفيقا لبطرس، بينما لوقا هو رفيق بولس الذي لم يكن هو الآخر من بين التلاميذ. وحتى لو كانا تلميذين، فهذا لن يضمن الموضوعية أو المصداقية لرواياتهم. ومع ذلك فليس من بين هؤلاء المؤلفين من كان شاهد عيان ولم يدع أحدهم هذا.
فمن كتب هذه الأسفار إذن؟
أفضل ما نبدأ به هو السؤال المحوري التالي: ماذا نعرف عن أتباع يسوع؟ أقدم معلوماتنا وأفضلها مصدرها الأناجيل ذاتها، جنبا إلى جنب مع سفر أعمال الرسل. أما بقية أسفار العهد الجديد، ومن بينها رسائل بولس، فهي تشير إلى التلاميذ الإثني عشر إشارة عابرة، وهذه الإشارات تهتم بتأكيد ما نجده بالفعل في الأناجيل نفسها. أما خارج جلدتي العهد الجديد، فجل ما نملكه مجرد أساطير حيكت بعد عصرهم بعشرات السنين أو بعده بقرون- نذكر على سبيل المثال، «أعمال يوحنا» ذائعة الصيت والتي تروي روايات عن المجهوادت التبشيرية الإعجازية التي صنعها يوحنا بعد قيامة المسيح. وليس بين المؤرخين مؤرخ يعتقد أن هذه «الأعمال» موثوق بها من الناحية التاريخية.نعلم من الأناجيل أن أتباع يسوع، مثله، كانوا قرويين من الطبقة الدنيا، وأن موطنهم الأصلي هو منطقة الجليل ذات الطبيعة الريفية. وغالبيتهم- سمعان بطرس وأندراوس ويعقوب ويوحنا على وجه اليقين- كانوا عمالا باليومية(صيادين وما أشبه)؛ أما متَّى، فقد قيل عنه إنه كان جامعًا للضرائب، إلا أن الرتبة التي كان يشغلها في مؤسسة جمع الضرائب ليست بالشأن الواضح: أكان ببساطة مقاولا عموميا ممن كانوا يعملون مباشرة مع السلطات الحاكمة على تأمين دخول الضرائب، أم أنه، وهذا هو الأكثر ترجيحا، كان من النوع الذي يأتي ويدق على بابك ليحملك على دفع ما عليك من ضرائب؟ لو كان الأخير، فليس ثمة شئ يجعلنا نفترض أنه كان حاصلا على قدر كبير من التعليم.
الأمر نفسه يصدق بالتأكيد على الآخرين. فما يعنيه أن تكون قرويا من الطبقة الدنيا في مناطق ريفية في فلسطين خلال القرن الأول هو أمر لدينا عنه بعض المعلومات. أحد الأمور التي يعنيها ذلك هو أنك على جهة اليقين تقريبا لا تعرف القراءة ولا الكتابة. يسوع نفسه كانت حالته بالغة الاستثنائية من حيث إنه كان يعرف بوضوح كيف يقرأ(لوقا 4 : 16 – 20 )، لكن ليس هناك دليل يشير إلى أنه كان يستطيع الكتابة. في العصور القديمة لم يكن ثمة رابط بين هاتين المهارتين، فكثير ممن كانوا يعرفون القراءة كانوا لا يستطيعون الكتابة.
ما عدد من كانوا يعرفون القراءة؟ لقد كانت الأمية منتشرة في أنحاء الإمبراطورية الرومانية. و كانت نسبة المتعلمين عموما في أفضل الظروف تقدر بـ 10 % من مجموع السكان. وهؤلاء الذين يمثلون نسبة ال10 % كانوا من الطبقات المترفة- أي الطبقات العليا ممن كانوا يملكون الوقت والمال اللازمين لطلب العلم(وقد علموا عبيدهم وخدمهم القراءة لخدمات يقدمونها لأسيادهم). أما ما عدا هؤلاء فقد كانوا يعملون منذ نعومة أظفارهم وكانوا عاجزين عن توفير الوقت أو المال للازمين للتعليم.ليس في الأناجيل أو في سفر الأعمال ما يشير إلى أن أتباع يسوع كانوا يستطيعون القراءة، فضلا عن قدرتهم على الكتابة. بل ثمة في الحقيقة رواية في سفر الأعمال يوصف فيها بطرس ويوحنا بأنهما « عَدِيمَا الْعِلْمِ»- وهي الكلمة القديمة التي تقابلها الآن كلمة «أُمِّي». وكيهود من الجليل، فإن أتباع يسوع سيكونون، مثل سيدهم، من المتحدثين باللغة الآرامية. وباعتبارهم قرويين فهم على الأرجح يجهلون اللغة اليونانية؛ ولو كانوا على جهل بها، فلا شك أن حياتهم كانت ستكون بالغة القسوة والخشونة حيث إنهم كانوا سيقضون وقتهم مع الأميين من أمثالهم من المتحدثين بالآرامية في محاولة اكتساب لقمة العيش التي تعينهم على العيش عيش الكفاف.
وأوجز الفقرات السابقة بالتساؤل: من كان تلامذة يسوع؟ قرويين من الطبقة الدنيا التي تغلب عليها الأمية من المتحدثين باللغة الآرامية والذين تعود جذورهم إلى منطقة الجليل.
ومن كان مؤلفو الأناجيل؟ على الرغم من أنهم جميعا أبقوا هوياتهم الحقيقية طي الكتمان، يمكننا أن نعرف عنهم القليل من الأشياء من الكتب التي كتبوها بأيديهم. وما نعرفه يتناقض تمام التناقض مع ما نعرفه عن تلامذة يسوع. لقد كان مؤلفو الأناجيل من الحاصلين على تعليم عال من بين المسيحيين المتحدثين باليونانية والذين يرجح أنهم كانوا يعيشون خارج حدود فلسطين.
فأما كونهم من الطبقة الحاصلة على تعليم عال فهذا لا تتناطح عليه عنزتان. وعلى الرغم من أنه كان ثمة علماء من وقت لآخر قد اعتقدوا أن الأناجيل كانت قد كتبت في الأساس بالآرامية، فإن الإجماع الساحق اليوم، لأسباب فنية لغوية لا حصر لها، على أن الأناجيل كتبت جميعها باليونانية. وقد أشرت من قبل إلى أن 10 % فحسب، في أفضل الأحوال، من الشعب الخاضع للإمبراطورية الرومانية كان بمقدورهم القراءة، وأقل من هذه النسبة كان بمقدورهم كتابة جملا بسيطة، وأن عددا أقل منهم بكثير كانوا قادرين فعليا على صياغة روايات ذات مستوى فني بدائي، وأن عدد أقل بكثير من هؤلاء كان بمقدوره فعليا أن يؤلف أعمالا أدبية موسعة مثل الأناجيل. ليست الأناجيل، باعتراف الجميع، الأروع من بين الكتابات التي ظهرت داخل الإمبراطورية- ليست هكذا يقينا. ومع ذلك فهي لا تزال روايات محكمة كتبها مؤلفون اتسموا بالثقافة العالية وكانوا يعرفون كيف يبنون قصة وحققوا أغراضهم الأدبية ببراعة بالغة.
ومهما تكن شخوص هؤلاء المؤلفين، فقد كانوا أشخاصا موهوبين موهبة استثنائية من مسيحيي الأجيال اللاحقة. نعم،بين العلماء خلاف حول المكان الذي عاشوا فيه وألفوا كتبهم، لكن جهلهم بالطبيعة الجغرافية لفلسطين وبالأعراف اليهودية يقترح أنهم ألفوا هذه الكتب في مكان ما آخر داخل الإمبراطورية- من المحتمل أن هذا كان في منطقة حضرية واسعة استطاعوا أن يحصلوا فيها على تعليم محترم وكان يوجد بها جماعة كبيرة نسبيا من المسيحيين.لم يكن هؤلاء المؤلفون من قرويي الطبقات الدنيا ولا من الأميين آراميي اللسان ممن عاشوا في منطقة الجليل. ولكن، ألا يمكن أن نقول إن يوحنا، مثلا، كتب إنجيله في سن متقدمة؟ وإنه كان أميا لا يعرف القراءة والكتابة وعاملا باليومية-كان صيادا منذ اللحظة التي كان فيها قادرا على سحب شبكة الصيد- من المتحدثين بالآرامية في شبابه، لكنه كتب إنجيله حينما صار طاعنا في السن؟
أفترض أن هذا ممكن. ولكنه سيعني أن يوحنا قرر بعد قيامة المسيح أن يذهب للمدرسة ليتعلم القراءة والكتابة. وقد تعلم أساسيات القراءة وعرف المبادئ الأولية لفن الكتابة، وتلقى دروسا في الغلة اليونانية حتى أتقنها اتقانا يكفيه لكي يصبح كاتبا فصيحا. وعندما شاخ برع في التأليف وكان قادرا على تأليف إنجيل، فهل هذا السيناريو محتمل الحدوث؟ لا يبدو أنه محتمل الحدوث. لقد كانت هناك أولويات أخرى في أذهان يوحنا وأتباع يسوع الآخرين بعد أن مروا بتجربة قيامة يسوع من بين الأموات. واحدة من هذه الأولويات هي ما كانوا يعتقدونه بأنهم كان لزاما عليهم أن يهدوا العالم إلى الإيمان بالمسيحية وأن يديروا شئون الكنيسة.
https://www.youtube.com/watch?v=-MQ5dBehdOU
( حكم الموت الصادر على المسيح من بيلاطوس البنطى
من الحقائق الصادمة و المدهشة لكثير من الناس عن القرن الأول الميلادى هو أنه لا يوجد لدينا أى سجلات رومانية من أى نوع تشهد لوجود يسوع . لا توجد لدينا شهادة ميلاد و لا أى إشارة لأقواله أو أعماله , و لا أى تعليقات عن محاكمته و لا أى وصف عن موته , و لا توجد أى إشارة عنه بأى نوع أو شكل أو طريقة . إن المصادر الرومانية التى تعود للقرن الأول الميلادى لا تذكر حتى اسم يسوع . إن هذا لا يعنى كما يُزعم حاليا بشكل منتظم أن يسوع لم يكن شخصا موجودا على الإطلاق . لقد كان شخصا موجودا بالفعل كما يؤكد على هذا كل عالم حاذق للعصور القديمة سواء كان عالما مسيحيا أو غير مسيحى بناء على أدلة واضحة و مؤكدة . و لكن كما هو الحال مع معظم الأشخاص الذين عاشوا و ماتوا فى القرن الأول الميلادى , لا يظهر أحد منهم فى السجلات الرومانية .




إن هذا ما جعل للإكتشاف المزعوم لنسخة رسمية ل " حكم الموت الصادر من بيلاطوس " تأثيرا كبيرا فى أوربا و الولايات المتحدة عندما أعلن عنه فى منتصف القرن التاسع عشر . جرى الحديث أول مرة عن هذا الإكتشاف فى الورقة الفرنسية المعروفة باسم Le Droit فى ربيع عام 1839م . لقد اكتشف سريعا أن هذا عمل مزور , و لكن طفى الأمر على السطح مجددا فى ألمانيا بعد هذا بعشر سنوات , و بشكل متكرر فى أماكن أخرى بما فى ذلك الولايات المتحدة لعقود أخرى بعد ذلك .




لقد زعموا أن " حكم الموت " هذا قد اكتشف على صفيحة نحاسية أكتشفت فى جنوب إيطاليا فى مدنية " آكيلا " Aquila بالقرب من " نابلس " Naples فى عام 1280 م . قالوا أن مجموعة من العمال كانوا يحفرون بحثا عن الآثار الرومانية القديمة , و بينما هم كذلك اكتشفوا وعاء رخاميا بداخله صفيحة نحاسية منقوش عليها باللغة العبرية . و لما ترجموا النص العبرى وجدوا أنه يحتوى على نسخة رسمية من مذكرة " حكم الموت " الذى أصدره بيلاطوس البنطى . و على الناحية المقابلة تعليمات بإرسال هذه المذكرة لكل أسباط شعب اسرائيل .




لقد زعموا أن هذه الصفيحة قد فقدت , و لكن تم اكتشافها مجددا أثناء الإحتلال الفرنسى لمملكة " نابلس " فى عام 1806 – 1815 م . و لما تم نشرها بعد ذلك بعقدين من الزمان , بلغ حد الإطراء على هذا الإكتشاف الى حد وصفه بأنه " أعظم وثيقة قانونية موجودة " . فى هذه الوثيقة , يأمر " بيلاطوس البنطى حاكم الجليل الأدنى " بأن " يموت يسوع على الصليب " , و يقال أن هذا قد حدث فى العام السابع عشر لحكم الإمبراطور طايبريوس (عام 31 م ) فى السابع و العشرين من شهر مارس فى " أورشليم أقدس المدن " .




كان السبب فى حكم الموت هذا هو ارتكاب يسوع لست جرائم . فقد كان رجلا مُضلا , و محرضا على الفتنة , و عدوا للقانون , و قد زعم كذبا بأنه ابن الله , و قد دخل الهيكل يتبعه جمع يحملون فروع النخل . و قد وقع على مذكرة الموت هذه أربعة شهود هم : دانيال روبانى , جوانوس روبانى , رافائيل روبانى و " المواطن كابيت " .




لم يجد العالم المتمكن " إيدجار جود سبيد " Edgar Goodspeed صعوبة فى إظهار أن الوثيقة هذه بجملتها عمل مزور . فليس من المفهوم أن يقوم مسئول رومانى بمحاولة تبرير إدانته لمجرم أمام الشعب اليهودى و لا أن يرسل هذا التبرير ل " أسباط اسرائيل " و التى لم توجد فى واقع الأمر منذ عدد من القرون . و أيضا فإن بيلاطوس المسئول الرومانى لم يكن ليكتب باللغة العبرية التى لا يعرفها . و أيضا فإن بيلاطوس لم يكن حاكم الجليل الأدنى , بل حاكم اليهودية . و بما أن بيلاطوس لم يكن يهوديا , فلم يكن ليشير الى أورشليم بوصف " أقدس المدن " . و أيضا فإن تاريخ السابع و العشرين من مارس الوارد بالوثيقة هى طريقة حديثة للتأريخ لم يكن يعرفها العالم القديم . و أيضا فإن مصطلح " روبانى " الذى وُصف به ثلاثة من الشهود يبدو أنه شكل خطأ لمصطلح " رابان " Rabban الذى يعنى " معلم " , و ربما أن كاتب هذه الوثيقة قد وقع فى هذا الخطأ اللغوى بسبب أن هذه الكلمة بلغة المخاطَب – كما ورد مثلا فى يوحنا 20 – 16 – تُكتب " رابونى " . و أيضا فإن الإسم " جوانوس " ليس من الأسماء القديمة فى أى من اللغات ذات الصلة . و أيضا فإن الإسم " كابيت " اسم فرنسى . و أيضا لا يوجد لفظ فى العبرية يعنى " مواطن " citizen .




إن هناك مشكلات أخرى بالوثيقة , و لكن ما قلناه يكفى لتوضيح أنها وثيقة مزورة . و أيا من يكون قد كتب هذه الوثيقة , فقد كان عمله رديئا جدا , على الرغم من أن عمله المزور هذا قد لاقى نجاحا فى كل من أوربا و الولايات المتحدة لمدة تزيد على قرن من الزمان . Forged
Writing in the Name of God—
Why the Bible’s Authors Are Not
Who We Think They Are
Bart D. Ehrman
دائرة المعارف الكتابيةتحت عنوان "حيثيات الحكم بموت يسوع المسيح" في سطور من نور : « عبارة عن وريقة انتشرت في الولايات المتحدة عن الحيثيات التي كتبها بيلاطس للحكم على يسوع بالموت. وفيها تعداد للتهم الموجهة ضده، ويدعون أنها ترجمت من العبرية عن لوح من النحاس وجد في مدينة نابولي. ولسنا في حاجة إلى القول بأن هذا اللوح لا وجود له مطلقا
https://www.youtube.com/watch?v=uhn_CSbNtqs
Ehrman, Bart (2006). The Lost Gospel of Judas Iscariot: A New Look at Betrayer and Betrayed. Oxford University Press, USA.




• Ehrman, Bart (2006). Peter, Paul, and Mary Magdalene: The Followers of Jesus in History and Legend. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2005). Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed the Bible and Why. HarperSanFrancisco.

• Metzger, Bruce M.- Ehrman, Bart (2005). The Text of the New Testament: Its Transmission, Corruption, and Restoration. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2004). Truth and Fiction in The Da Vinci Code: A Historian Reveals What We Really Know about Jesus, Mary Magdalene, and Constantine. Oxford University Press, USA .

• Ehrman, Bart (2004). A Brief Introduction to the New Testament. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2003). The Lost Christianities: The Battles for ******ure and the Faiths We Never Knew. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2003). The New Testament: A Historical Introduction to the Early Christian Writings. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart- Jacobs, Andrew S. (2003). Christianity in Late Antiquity, 300-450 C.E.: A Reader. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2003). The Apostolic Fathers: Volume II. Epistle of Barnabas. Papias and Quadratus. Epistle to Diognetus. The Shepherd of Hermas. Harvard University Press.

• Ehrman, Bart (2003). The Apostolic Fathers: Volume I. I Clement. II Clement. Ignatius. Polycarp. Didache. Harvard University Press.

• Ehrman, Bart (2003). The New Testament and Other Early Christian Writings: A Reader. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (2003). Lost ******ures: Books that Did Not Make It into the New Testament. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (1999). Jesus: Apocalyptic Prophet of the New Millennium. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (1998). After the New Testament: A Reader in Early Christianity. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (1996). The Orthodox Corruption of ******ure: The Effect of Early Christological Controversies on the Text of the New Testament. Oxford University Press, USA.

• Ehrman, Bart (1987). Didymus the Blind and the Text of the Gospels (The New Testament in the Greek Fathers- No. 1). Society of Biblical Literature.

مورخ الكنيسة هو اريوسى الفكر وهذا مذكور نصا لمن لايقرأون ابدا.فى كتاب تاريخ الكنيسة ليوسابيوس تعريفا به .
واورد ابحاث الباحثين لاهم المدارس النقدية لمن يفهمون معنى البحث والباحث بلاخوف ولااردد كلمات الاباء الجهلاء كوبى بيست بشكل يؤكد
ان العقل توفى .احببت البحث والمعرفة فهم احب الاشياء الى نفسى ولااهتم لشهرة او مال بل ان افتح عقلابنور المعرفة.