نحو فهم الغاية من الوجود 15

ايدن حسين
2017 / 1 / 4

ساحاول ان اعرض في هذه المقالة بعضا من تاملاتي .. التي قد تكون غريبة عليكم بعض الشيء
1-المكان يمكن ان نصفه بالسعة او بالضيق .. مكان واسع .. اي ابعاده .. طوله عرضه او عمقه و ارتفاعه كبير .. المكان الضيق .. ابعاده صغيرة
الزمان .. يمكن ان نصفه بالطويل .. و لكن طبعا مجازا .. فليس الطول هنا احد الابعاد مثلما هي احد الابعاد في المكان .. و لا نستطيع ان نقول زمان عريض او زمان عميق او ذو ارتفاع كبير او صغير
هل المكان موجود ( الوجود انواع .. و هنا اقصد النوع الاول اي الوجود المادي ) .. اعتقد بان المكان ليس موجودا ماديا .. الموجود هو المادة او الجسم او الطاقة التي تحل في المكان .. المكان هو العدم
اذن الوجود .. تعني تحول المكان الى جسم .. طبعا بعض من المكان او كله تتحول الى جسم .. بدليل ان الجسم نفسه ليس مصمتا صلدا .. بل فيه نويات الذرات البالغة الصغر تحيطها فراغ هائل .. و نسبة حجم النواة الى حجم الذرة الحقيقية في الهيدروجين تقريبا هي واحد على مائة الف .. اي ان الوجود في الذرة لو اشرنا اليها بجزء واحد .. فان الفراغ او العدم فيها تشكل 100000 جزء .. و هذا يشير الى ان الفراغ او العدم متوغل بشدة حتى في الاجسام المادية
الايجاد اذن .. مثل التركيز البؤري .. الايجاد هو تركيز ( شيء ما منتشر .. لا هو وجود و لا هو عدم ) في نواة الذرة .. و مسح هذا الشيء من باقي اجزاء الذرة و ابقائها فراغا او عدما
2-الوجود .. ليس نوعا واحدا .. فما قلته في النقطة الاولى .. تشمل وجود المادة فقط .. هناك وجود اخر .. و هو وجود العدم او وجود الفراغ او وجود المكان
وجود الفراغ او وجود المكان .. او وجود العدم .. هو نوع اخر من الوجود .. طبعا هنا كنت ارغب ان اقول ان هناك انواع اخرى كثيرة من الوجود .. كالفكرة و العلم و الارادة .. و لكن ذلك ليس بالامر البسيط كما في مسالة المكان او الفراغ .. لذلك لن ادخل فيها .. على الاقل في هذه المقالة
3-اذن من النقطة الاولى .. نستطيع ان نقول ان الفراغ او المكان او العدم .. لديه ثلاثة ابعاد .. و من صفاته السعة او الضيق .. و تقبل ان يحل فيها المادة او الطاقة .. او شيء لا هو مادة و لا هو طاقة .. قبل تحول هذا الشيء الى مادة مخلفا وراءه عدم
4-كاستدراك .. اقول .. هناك عدم شديد .. و هناك عدم خفيف .. العدم الشديد .. هو الفراغ الموجود في الذرات .. و العدم الخفيف هو المكان الذي ليس فيه اي مادة .. لماذا .. لان المادة تتشكل من تركيز العدم الخفيف ( اي المكان الذي ليس فيه مادة ) .. مخلفا وراءه عدما شديدا تكون تقريبا مائة الف من نسبة حجم الذرة .. و الفناء .. هي عودة نواة الذرة الى وضعها الاول .. اي ينتشر بكثافة متساوية في اجزاء العدم الشديد محولا اياه الى عدم خفيف
5-الزمان .. يبدأ بالتكون بعد تحول العدم الخفيف الى عدم شديد اي بعد عملية تكون نواة الذرة .. هما ما اقصده من كلمة ( بعد الظرفية ) ليس كمية من الزمان .. لانه ليس هناك زمان قبل الزمان .. بل اقصد بها بعدية او قبلة سببية
6-اذن .. الوجود ليس شرطا ان يكون ماديا فقط .. و الوجود لا يحتاج الى زمن .. الزمن يتكون بعد تكون الوجود المادي فقط .. اي يرافق تكون الوجود المادي .. الزمن ليس شرطا من شروط الوجود .. فهناك عدم خفيف موجود و لكنه ليس وجودا ماديا .. و بدون ان يصاحبه زمن .. بل يصاحبه مكان فقط
و اخيرا .. لكي يكون للمقالة علاقة بالغاية من الوجود .. اقول .. اذا صنعنا غسالة ملابس .. يدوية .. اي نديرها باليد .. فما هي الغاية منها .. الغاية هي غسل ملابسنا المتسخة
طيب لو جعلنا هذه الغسالة تعمل بالكهرباء .. فهل ستتغير الغاية من وجودها .. لا .. تبقى غاية وجودها غسل الملابس المتسخة
طيب .. لو جعلنا لهذه الغسالة عقلا او جعلناها اوتوماتيكيا او مبرمجا او حتى لو جعلناها تفكر بارادة حرة .. فهل ستتغير الغاية من وجودها .. هل ستصبح الغاية منها نشر دين او تعاليم الانسان بين الغسالات .. هل ستصبح غاية وجودها .. قتل او ذبح او حرق الغسالات الكافرة .. هل ستصبح غايتها نشر الخير و محاربة الشر
و اذا اردتم .. لاعمل مقارنة اخرى .. مقارنة بين غسالة و لابتوب .. هل غاية الغسالة هي الاكل و الشرب و النوم .. اما غاية اللابتوب فهي نشر الخير و محاربة الشر و ذبح و حرق اللابتوبات الكافرة
نفس المقارنة تنطبق على الانسان الذي هو اكثر تعقيدا و ذكاءا من القرد .. اللابتوب هنا هو الانسان .. اما الغسالة فهي القرد
فلماذا يجب ان تكون الغاية من وجود الانسان ليست هي نفس الغاية من وجود القرد
و احترامي
و ارجو ان لا تهاجموا علي .. فكما قلت في بداية مقالتي .. ان هي الا تاملات اردت ان اشارككم بها .. متمنيا ان افيدكم .. و استفيد من مداخلاتكم و تعليقاتكم
..