ألمغتصبه في شريعة إسرائيل ..القضاة ..الإصحاح رقم 19

طلعت خيري
2017 / 1 / 3

ألمغتصبه في شريعة إسرائيل ..القضاة ..الإصحاح رقم 19



الكتاب المقدس .. التوراة ..

1 و في تلك الايام حين لم يكن ملك في اسرائيل كان رجل لاوي متغربا في عقاب جبل افرايم فاتخذ له امراة سرية من بيت لحم يهوذا* 2 فزنت عليه سريته و ذهبت من عنده الى بيت ابيها في بيت لحم يهوذا و كانت هناك اياما اربعة اشهر* 3 فقام رجلها و سار وراءها ليطيب قلبها و يردها و معه غلامه و حماران فادخلته بيت ابيها فلما راه ابو الفتاة فرح بلقائه* 4 و امسكه حموه ابو الفتاة فمكث معه ثلاثة ايام فاكلوا و شربوا و باتوا هناك* 5 و كان في اليوم الرابع انهم بكروا صباحا و قام للذهاب فقال ابو الفتاة لصهره اسند قلبك بكسرة خبز و بعد تذهبون* 6 فجلسا و اكلا كلاهما معا و شربا و قال ابو الفتاة للرجل ارتض و بت و ليطب قلبك* 7 و لما قام الرجل للذهاب الح عليه حموه فعاد و بات هناك* 8 ثم بكر في الغد في اليوم الخامس للذهاب فقال ابو الفتاة اسند قلبك و توانوا حتى يميل النهار و اكلا كلاهما* 9 ثم قام الرجل للذهاب هو و سريته و غلامه فقال له حموه ابو الفتاة ان النهار قد مال الى الغروب بيتوا الان هوذا اخر النهار بت هنا و ليطب قلبك و غدا تبكرون في طريقكم و تذهب الى خيمتك* 10
فلم يرد الرجل ان يبيت بل قام و ذهب و جاء الى مقابل يبوس هي اورشليم و معه حماران مشدودان و سريته معه* 11 و فيما هم عند يبوس و النهار قد انحدر جدا قال الغلام لسيده تعال نميل الى مدينة اليبوسيين هذه و نبيت فيها* 12 فقال له سيده لا نميل الى مدينة غريبة حيث ليس احد من بني اسرائيل هنا نعبر الى جبعة* 13 و قال لغلامه تعال نتقدم الى احد الاماكن و نبيت في جبعة او في الرامة* 14 فعبروا و ذهبوا و غابت لهم الشمس عند جبعة التي لبنيامين* 15 فمالوا الى هناك لكي يدخلوا و يبيتوا في جبعة فدخل و جلس في ساحة المدينة و لم يضمهم احد الى بيته للمبيت* 16 و اذا برجل شيخ جاء من شغله من الحقل عند المساء و الرجل من جبل افرايم و هو غريب في جبعة و رجال المكان بنيامينيون* 17 فرفع عينيه و راى الرجل المسافر في ساحة المدينة فقال الرجل الشيخ الى اين تذهب و من اين اتيت* 18 فقال له نحن عابرون من بيت لحم يهوذا الى عقاب جبل افرايم انا من هناك و قد ذهبت الى بيت لحم يهوذا و انا ذاهب الى بيت الرب و ليس احد يضمني الى البيت* 19 و ايضا عندنا تبن و علف لحميرنا و ايضا خبز و خمر لي و لامتك و للغلام الذي مع عبيدك ليس احتياج الى شيء* 20 فقال الرجل الشيخ السلام لك انما كل احتياجك علي و لكن لا تبت في الساحة* 21 و جاء به الى بيته و علف حميرهم فغسلوا ارجلهم و اكلوا و شربوا* 22
و فيما هم يطيبون قلوبهم اذا برجال المدينة رجال بني بليعال احاطوا بالبيت قارعين الباب و كلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه* 23 فخرج اليهم الرجل صاحب البيت و قال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا بعدما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة* 24 هوذا ابنتي العذراء و سريته دعوني اخرجهما فاذلوهما و افعلوا بهما ما يحسن في اعينكم و اما هذا الرجل فلا تعملوا به هذا الامر القبيح* 25 فلم يرد الرجال ان يسمعوا له فامسك الرجل سريته و اخرجها اليهم خارجا فعرفوها و تعللوا بها الليل كله الى الصباح و عند طلوع الفجر اطلقوها* 26 فجاءت المراة عند اقبال الصباح و سقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك الى الضوء* 27 فقام سيدها في الصباح و فتح ابواب البيت و خرج للذهاب في طريقه و اذا بالمراة سريته ساقطة على باب البيت و يداها على العتبة* 28 فقال لها قومي نذهب فلم يكن مجيب فاخذها على الحمار و قام الرجل و ذهب الى مكانه* 29 و دخل بيته و اخذ السكين و امسك سريته و قطعها مع عظامها الى اثنتي عشرة قطعة و ارسلها الى جميع تخوم اسرائيل* 30 و كل من راى قال لم يكن و لم ير مثل هذا من يوم صعود بني اسرائيل من ارض مصر الى هذا اليوم تبصروا فيه و تشاوروا و تكلموا*


تعليق....


اتخذ غلام لآوي من بيت لحم يهوذا أمرة سرية له عندما كان كاهنا عند ميخا في جبل افرايم ..وبعد أربعة أشهر ألحت المرأة على الغلام لزيارة بيت أبيها في بيت لحم .. وبعد فتره لحق بها الغلام وكان معه غلام وحماران فعندما وصل الى بيت أبيها فرح به واستضافة ثلاثة أيام ثم أتمها بيومين وفي اليوم الخامس توجه الغلام وسريته وغلامهما والحماران الى ديارهم
فساروا نهارا ولما اقبل الظلام رفضوا الإقامة في أورشليم وفي يبوس لأنها مدينتان للغرباء ولم يكن فيهما أحدا من بني إسرائيل ...فقرروا الإقامة أما في جبعة وأما في الرامة فقرروا المبيت في جبعة فجلسوا في ساحة المدينة ينتظرون رجل يضيفهم... وعند المساء وإذا برجل شيخ من جبل افرايم غريب عن جبعة جاء من شغله فرفع عينيه و رأى الرجل المسافر في ساحة المدينة فقال له الى أين ذاهب و من أين أتيت قال له نحن عابرون من بيت لحم يهوذا الى عقاب جبل افرايم ...قال انأ من هناك فلنذهب الى البيت ليستريحوا فيه
بينما هم في البيت أحاط بهم رجال من بني بلعيال قائلين لصاحب الدار اخرج لنا الرجل من البيت قال لهم لا تفعلوا شرا بعدما دخل بيتي... ولا تفعلوا القباحة به ..هذه ابنتي العذراء و سريته دعوني أخرجهما لكم وافعلوا بهما ما يحسن في أعينكم... وأما الرجل فلا تفعلوا به القبيح ...فاخرج الرجل سريته فأخذوها وفعلوا بها الفاحشة حتى الصباح وعند عودتها سقطت على باب البيت.. فأقام الرجل سريته فحملها على حماره متوجها الى أرضه وعندما وصل الى بيته قطعها الى اثنا عشر قطعة ومن ثم وزعها أشلائها على أسباط بني إسرائيل ..فلم يرى بني إسرائيل اشر من ذلك اليوم إلا يوم خروجهم من مصر

بعض الدلائل على الحقد الإسرائيلي على المرأة الغير إسرائيليه ..نلاحظ أن مؤلف كتاب التوراة لا يتكلم عن زواج شرعي إنما عن اتخاذ امراة سرية .. لا نعلم هل يقصد سريه بتشديد الراء سرّية من السر أم يقصد اتخذاها زوجة سريه على طريقة المسيار أو السروة عند الرحيل والإقامة .. نجد أن الغلام لم يدافع عن سريته بل سلمها للعصابة التي اغتصبتها .. فالغلام قطع سريته بعد الاغتصاب ومن ثم وزع أشلائها على أسباط بني إسرائيل .. نجد في أحداث هذا الإصحاح أن الغلام هو لآوي من بني إسرائيل وان سريته من بيت لحم يهوذا .. ولكون المرأة ليس من بني إسرائيل باع شرفها مقبل الحفاظ على شرفه أمام العصابة التي أرادت اغتصابه ..


الكتاب المقدس .. التوراة ..سفر القضاة.. إصحاح 19

http://www.enjeel.com/bible.php?bk=7&ch=19