احزاب الفيسبوك ونوابغه

محمد الرديني
2016 / 12 / 29

يعتزم ابو الطيب اعداد كتاب عن جهابذة "الفيسبوك" يضم ابرز- كما قال – انواع وفرق الاحزاب التي تتعامل مع هذا الموقع وهم يربون على اكثر من مليون حسب قوله.
وقبل ليلة امس اسّر لي بانه على وشك الأنتهاء منه بعد ان استطاع وبجهد جهيد تقسيمه الى فصول والفصول الى احزاب والاحزاب الى تكتلات.
وقال ايضا انه لايحبذ نشر افكار الكتاب قبل موعد نشره ولكنه يحب ان يطلعني على ماجاء فيه وبمختصر مفيد.
فقد وجدت – والقول لأبي الطيب- ان هناك احزابا تربو على ال 100 حزب تماما مثل احزاب العراق التي تعدت حاجز الالف الان.
ولعل ابرز حزب هو حزب "اللايك" فمعظم المتجولين من هؤلاء الاعضاء بلغ بهم الكسل حدا لايجيدون من خلاله الا كبسة"لايك" والسلام.هؤلاء لايحاولون ان يقرأوا بعمق ولا حتى ان يسألوا انفسهم لماذا نضع "لايك" ونحن لا نملك ردا على ما قرأنا وهل هذه "اللايك" ستؤثر في مضمون الموضوع ام لا؟.
وحاول سكرتير هذا الحزب ان يكسب الى حزبه اعضاء جدد ولكن محاولاته ذهبت ادراج الرياح تماما مثل وعود الحكومة العراقية في تقديم الخدمات للنازحين الذين يموتون بردا هذه الايام خصوصا بعد ان زحفت الامطار الى خيمهم.
الحمد لله- يقول ابو الطيب- وقف "اللايك عند هذا عدد معين ولم يتجاوزه.
هناك حزب صغير جدا لم يستطع مجابهة قوة الاحزاب الاخرى فظل منزويا ملوما مكسورا، انه حزب "احسنت النشر" وكأن كاتب الموضوع يطلب منه صدقة فيما يقول. ويبدو انه مثل بعض الاحزاب التي لا "تحل ولا تربط".
ويبدو ان الحزب الاكثر رواجا رغم انه مضروب "بوري اصلي" هو حزب المتراهقين واعضاؤه رغم بلوغ بعضهم سن الرشد الرجولي تجدهم يلهثونعند رؤية صورة واسم امرأة تكتب خاطرة حتى يسعون الى الاشادة بها وبقلمها المبدع ولا ننسى انهم يبدأون عباراتهم بكلمة "سيدتي" لتوطيد الصداقة المرجوة.
معظم اعضاء هذا الحزب لايعرفون ان الكثير من هؤلاء "النسوان" هم رجال يحبوا ان يلعبوا قليلا مع "شبّان" هذا العصر.
وظهر في الاونة الاخيرة – والقول مازال لأبي الطيب- حزب جديد سكرتيره غاية في الطرافة والابداع بل والذكاء المتعوب عليه اذ انه يعرف تماما ماذا يريد القوم في بعض الاحيان فكتب لهم ما ارادوا.
نشر امس 3 صور لشخصيات -انا شخصيا لااعرفها- وسأل من هؤلاء واضعا علامة استفهام كبيرة جدا.
ولم يتوقع ان تنهمر اكثر من 100 اجابة على سؤاله مما اضطره الى ان يشكر القوم على حسن تفاعلهم معه.
ويسأل ابو الطيب :مثلا لو عرفت علي الوردي وعبد الرحمن منيف وتوفيق الحكيم و..و.. ماذا سأجني من هذه المعرفة دون ان اقرأ لهم؟ هل هو استعراض عضلات ام ....؟.
اما الحزب الذي يهيم على الساحة هذه الايام فهو حزب"المؤمنون الغاشون والمؤمنات الغاشات".
اعضاء هذا الحزب مثل حشرة "الارضة" تلتصق باي شيء دون ان تعرف لماذا. فهم ما ان يجدوا سؤالا عن الله او عن تشريع ما في الدين الاسلامي حتى يتراكضوا اليه وسرعان ما ينقسمون الى رهط وجماعات، البعض "يسبون" باقدح الشتائم والبعض الآخر يصرخون بان ذلك هو الالحاد بعينه اعاذنا الله منه، ولكنهم لم يسألوا انفسهم هل قدّمنا اجابة مقنعة لهؤلاء ام نكتفي بالشتائم فقط؟.
انهم يعرفون مثلا ان ابن تيمية وابو هريرة ورهطهما هم من اكبر الدجالين على وجه الارض ولكنهم لايريدون الاعتراف بذلك خوفا على قناعاتهم ان "تتفلش" ويضيعوا بين الرجلين.
فاصل موعود: لم اسمح لأبي الطيب ان يخرج من المجلس الا بعد وعد ان يسمعني ماسيكتبه في الايام المقبلة ولكنه رد بخيبة :ابحث الان عن احدى دور "النشل" لطبع الكتاب.