حُرقة الكلمة

ماجد ع محمد
2016 / 12 / 27

عندما يُخطئ فضاء أحدنا البوحُ المنهمر
تُزاح الهِبة عن سكة المَعني بالهطول
وبدلاً مِمَن بلهفةٍ نُدفَ المتساقط ينتظر
يغدو المُهرَقُ رغم ثرائه
وكأنّه اكسيرٌ رُميَ من غير درايةٍ
على صعيدٍ لم يألف إلا اجتماع البَعَر
عندما يُزاح السهمُ عن سياقه
فقد يفتك المَرميُ في طريقه
بوداعة برعمٍ
ببسمة فراشةٍ
بسرب عصافيرٍ صغار
فيما يذوب هنالك من الشوقِ على صفيح الانتظار
مَن في حضرته بجم لآلئه
كان على المُراد أن ينهمر
عندما في لحظة الإندلاقِ
لا تحظى الكلمةُ بالسامع
فمن الحُرقةِ على المُهرَقِ
لا يخطفنك الجحوظ
إن رأيت المنطوقَ
مِن الخجلِ
وكأنه على درجٍ يتعثَّر
فلربما من عزم الأسى على المكبوبِ
ترى المُهطلات قهراً تتحضّر
إلا أنها بعد الواقعةِ بثوانٍ
بغتةً تنتعش الكلمةُ وتتذكّر
بأن الورق
السبورة
الجدار
الشاشة
الفضاء الواسع
كلهم غدوا البدائل
إن غابت المسامع.