الكلاب تنبح خارج السيطرات

محمد الرديني
2016 / 12 / 27

تتذكرون قبل سنوات وافقت الحكومة العراقية الغراء – في ايام المالكي حفظه الله ورعاه - على استعمال الكلاب في نقاط السيطرة وبعثت من يهمه الامر الى التدريب في بلاد الكفار وشراء ما يتطلب شراؤه.
وطلع علينا المالكي في ذلك الوقت وهو يزف لنا بشرى نجاح دراسة مشروع استخدام الكلاب في كشف الالغام والسيارات المفخخة وصدور المنتحرين.
ومرت الايام تباعا والكلاب النجسة حسب شرع بعض العمائم لم تأت ، وانتظر الناس طويلا ليروا كلاب بلاد الكفار وهي تقبع في اكشاك نقاط السيطرة ولكن .. لا شيء في الساحة.
وطلع علينا المالكي مرة اخرى ليقول ان الكلاب لاتستطيع شم بعض انواع المتفجرات فرائحة الشم عندها محدودة ولهذا قررنا استبدالها بالسونار.
وكالعادة انتظر الناس الاخ السونار ولكنه لم يشرّف وردد بعض الشيوخ :الغايب عذره معاه فاصبروا قليلا فالصبر مفتاح الفرج.
ومع ان الناس كفوا عن الكلام وصبروا ولكن لا الغايب شرّف ولا مفاتيح الصبر "رهمت".
ودوى في - يوم عاصف ولكنه قليل المطر- خبر من النوع القاتل يقول ان السونار الذي استوردوه ليس السونار الاصلي بل هو عبارة عن لعبة اطفال "يقشمرون بيها الجهال من يبجون". وقدمت الحكومة آنذاك شكوى عاجلة الى الامم المتحدة لأتخاذ ما يلزم.
مصدر السونار بريطاني الجنسية تم توقيفه 10 سنوات بعد اعترافه بأن هذا السومار هو لعبة اطفال. انه الان في السجن ليس بفضل الحكومة العراقية – حاشا لله – وانما توجد في بلاد الكفار عيون مفتوحة على "التدليس" وهي تسمية تطلق عالميا على الغش التجاري.
نقطة نظام: جميع هؤلاء المراقبين في بلاد الكفار سيدخلون الجنة غصبا على كل صاحب عمامة.
وبعدها رفعت الانخاب في بعض البيوتات في "صحة" ملايين الدولارات التي جنوها من السونار "كريندايزر".
وما كاد المواطن العراقي يغفر هذه الفلتة التي تحدث باستمرار لأمور فنية حتى طلع علينا المالكي مرة اخرى وهو يقول:سامحهم الله هؤلاء المسؤولين في وزارة الكهرباء فقد حرموا هذا الشعب الطيب من نعمة الهواء البارد ولكني سأجعلها تصل الى المواطن خلال 100 يوم حتى لو اضطررت الى دفع كل التكاليف من جيبي الخاص,
ياحنون يا انت....
سألت احد ضباط امس بلهجة مازحة كيف اخبار السيطرات والكلاب والسونار فامّد وجهه كله من نافذة السيارة وصاح بي:
روح عمي روح ،انت ماعندك شغل تدور سوالف عتّك، شنو انت يهودي يدور بالدفاتر القديمة.
حمدت الله انها مرت بسلام والا لكانت المادة 4 ارهاب بانتظاري.
فاصل ذكريات: تذكرت وانا ارى صورة رئيس الاوراغواي السابق وهو ينتظر دوره في احدى اليادات الطبية ،تذكرت السيدة عديلة بنت حمود وحين شاهدت كيف غرقت بغداد بالامطار تذكرت صخرة عبعوب.
ولعل الذكرى تنفع المؤمنين اذا كنت واحدا منهم.