الأزهر الشريف ( جدا جدا ) .. فى اسرائيل . معقول ؟.!!!

أحمد صبحى منصور
2016 / 12 / 26

جاءتنى هذه الرسالة : أنشرها ثم أجيب عليها :
( ارجو من سيادتكم مراجعة هذا المقطع ، والإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي جدوى انشاء فرع للأزهر في إسرائيل؟ما هو الهدف الرئيسى من وجود مكتب دائم للأزهر داخل إسرائيل؟ ما هي المميزات والنتائج الإيجابية لوجود مقر للأزهر في إسرائيل؟ما هي المساوئ المترتبة على وجود مقر للأزهر في تل أبيب؟

https://www.youtube.com/watch?v=kFduEpCKvLo&t=329s

https://arabi21.com/story/972918/%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE-%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%81%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84

https://www.parlmany.com/News/7/148077/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%89-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D8%B1%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D9%81%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84

أقول :

1 ـ حرصا على صحتى لن أشاهد هذه الفيديوهات ولن أرى المخلوقات التى تتحدث فيها ،. ولن أرد على هذه الأسئلة الساذجة عن الهدف والمميزات والمساوىء . بالتأكيد فإسرائيل هى صاحبة الشأن ، وهى التى تملك الموافقة أو الرفض . وما تقوله هذه المخلوقات لا يقدم ولا يؤخر فى الموضوع .
2 ــ السؤال الآن : هل توافق إسرائيل على إنشاء فرع للأزهر داخلها يقوم بتعليم الاسرائيليين اليهود والعرب المناهج الأزهرية ؟
3 ـ للإجابة على هذا السؤال نعطى بعض الحقائق عن التعليم فى اسرائيل :

أولا : التعليم قبل الجامعى فى اسرائيل :
1 ـ تنقسم المدارس الإسرائيلية إلى حكومية عامة وحكومية دينية ومستقلة ومدارس العرب. يدرس معظم الشباب الإسرائيليين في المدارس الحكومية.
2 ـ مناهج التعليم الحكومي العلماني في إسرائيل .
- يدرس التلاميذ في المرحلتين الابتدائية الحكومية الإعدادية الحكومية مواد إلزامية منها الدين اليهودي - اللغة العبرية - - التاريخ - الجغرافيا . بالنسبة للمرحلة الثانوية فهي تخضع لنوع الثانوية ففي إسرائيل أنواع مختلفة من الثانويات وهي الأكاديمية " أدبي وعلمي "و المهنية .و الزراعيةو الدينية .
3 ـ تقدم مدارس الدولة الدينية برامج دراسات مكثفة عن اليهودية وتقاليدها وتشدد على تطبيق واحترام هذه التقاليد، وبخاصة للطلاب الأورثوذكس (مثل الصهاينة المتدينين والأرثوذكس الحديثيين). تركز المدارس المستقلة بمعظمها على دراسة التوراة وتقديم القليل جدًا من المواضيع العلمانية.
4 ــ نص المادة 2 من قانون التعليم الرسمي لسنة 1953، على النحو التالي: "أن أهداف التعليم الرسمي هي إرساء التعليم في الدولة على قيم حضارة إسرائيل (شعب إسرائيل) وإنجازات العلم، على حب الوطن والإخلاص للدولة ولشعب إسرائيل، على وعي الكارثة والبطولة، على الإيمان بالعمل الزراعي وبالحرف، على تحضير طلائعي، على التوق إلى مجتمع مبني على الحرية والمساواة والتسامح والمساعدة المتبادلة وحب الإنسان". هذا يتمشى مع طبيعة الدولة الاسرائيلية كدولة أيدلوجية لها عقيدتها الدينية ، وإن كان نظامها علمانيا .
5 ـ هناك إتهامات عربية للتعليم الاسرائيلى فى أن المناهج الإسرائيلية تربي النشء على منهج العنف والحقد وغرس الكراهية وتشويه صورة العرب والمسلمين بصفة خاصة ، وذلك من خلال الاستعانة بالنصوص الدينية المستمدة من التوراة لأضفاء الصبغة الدينية على تلك المفاهيم التي تلعب دورا كبيرا في صياغة عقلية أولئك يمارسون القمع والعنف ضد العرب ، مقتنعين بأنها عملا مقدسا لاغبارعليه. يتناسى هؤلاء أن التعليم عند العرب يقوم ايضا بتشويه الشخصية الاسرائيلية ، وربما بصورة أكبر .
6 ـ الأزهر قلعة فى حفظ التراث وتعليمه فى التعليم قبل الجامعى ( مواد الفقه والتوحيد والتفسير والحديث ومصطلح الحديث ) وفى الكليات التراثية ( أصول الدين ، الشريعة والقانون ، اللغة العربية ، الدراسات الاسلامية ، ) التراث الذى يحميه الأزهر ويرفض المساس به مؤسس على ثقافة العصور الوسطى ، حيث تقسيم العالم الى ( دار السلام والايمان ) و ( دار الحرب والكفر ) هذا فى التعامل مع غير ( المسلمين فى الخارج ) ثم إعتبار غير المسلمين فى الداخل ( أهل ذمة ) أقل درجة من المسلمين . وبالتالى فإن إسرائيل تعتبر مناهج الأزهر ( عداءا للسامية ) اى عداءا لليهود ، خصوصا مع سيطرة النفوذ الوهابى المتعصب على إدارة الأزهر . أى إن إسرائيل لا يمكن أن تسمح بتأسيس فرع للأزهر داخلها يتعلم فيه الاسرائيليون تراثا معاديا لدينهم وعقيدتهم الصهيونية .
ثانيا : التعليم الجامعى فى اسرائيل :
1 ــ لا وجه للمقارنة بين التعليم الجامعى فى اسرائيل ونظيره فى الدول العربية . هناك ست من الجامعات الإسرائيلية في لائحة أفضل 100 جامعة في آسيا ، ووصلت أربع جامعات إسرائيلية إلى لائحة أفضل 150 جامعة في العالم . أما المراكز العلمية الاسرائيلية فهذا مستوى آخر .
2 ــ جامعة الأزهر فيها كليات عملية ( طب ، هندسة ، علوم ، أسنان ، بيطرى ، زراعة ..الخ ) هذه الكليات أقل مستوى من نظيراتها فى بعض الجامعات المصرية ( القاهرة ، عين شمس ، الاسكندرية ) ، فهل تسمح إسرائيل بتأسيس فرع فيها لجامعة الأزهر المتخلفة فى الطب والهندسة والعلوم ..إلخ .
3 ــ أكبر دليل على فشل الكليات العملية فى مصر أن معظم قيادات التطرف السنى والسلفى من خريجى تلك الكليات . هم متخصصون فى فكر ابن تيمية أكثر من معرفتهم بتخصصهم الأصلى من طب او هندسة أو علوم أو زراعة . ..الخ .
ثالثا : التعليم العربى فى إسرائيل :
1 ـ بموجب قانون التعليم الحكومي لسنة 1953، تلتزم الدولة الاسرائيلية بإدارة التعليم في جميع المؤسسات الرسمية وبالإشراف على المناهج الذي يقره وزير المعارف، والذي يجب أن يعمل على ترسيخ القيم الاسرائيلية التي نص عليها القانون .
2 ــ بهذا القانون يخضع التعليم العربى للسلطة الاسرائيلية . وبه يتعلم الطلاب العرب باللغة العربية مناهجهم العربية عن تاريخهم وثقافتهم بما لا يضر بالدولة الاسرائيلية . هذا خلافا لنظام التعليم فى مصر وغيرها والذى سمح للوهابية بإختراق مناهجها فأفسد عقول الشباب فى جيلين كاملين
3 ــ كان الدروز أقلية شيعية فى فلسطين ، تعرضت لمذابح مسكوت عنها من الاخوان النجديين وقت تكوين عبد العزيز آل سعود دولته الراهنة . بقيام إسرائيل وجد الدروز حمايتهم فى ظل الدولة الجديدة فانضموا اليها وقاتلوا الى جانها فأعطتهم إسرائيل وضعا متميزا ، و أنشأت لهم عدة وحدات منفصلة في الوزارات كوزارة التربية لمعالجة حاجات الدروز وإعداد مقررات جديدة تهدف إلى غرس التراث الدرزي في نفوس الطلاب الصغار، وكذلك سعت وزارة التربية على التشديد على الشراكة الدرزية – اليهودية في بناء إسرائيل والدفاع عنها، والغاية من كل هذا، العمل على إعداد الشباب الدروز لن يكونوا مواطنين أوفياء بصفتهم مجندين في القوات المسلحة...الخ.
4 ــ ويوجّه العرب إتهامات لاسرائيل بالتمييز ضد بقية الأقلية العربية فيها ، و أن نسبة انتشار التعليم العربي منخفضة جداً مقارنتا مع التعليم اليهودي. قد يكون هذا صحيحا ، ولكن التمييز ضد العرب ( خارج نطاق الدروز ) لا يُقارن بأى حال بمذابح السنة ضد الشيعة والشيعة ضد السنة فى المحيط العربى الايرانى الباكستانى الأفغانستانى . ومع إنخفاض نسبة وجودة التعليم العربى فى إسرائيل يظل تعليم العرب الاسرائيليين أرقى من التعليم العربى فى الدول العربية .
رابعا : هل يمكن أن توافق إسرائيل على فتح فرع للأزهر فيها يتعلم فيه العرب الاسرائيليون ؟
1 ـ الإجابة الواضحة هى : لا .
2 ـ ولكن يمكن أن تكون الاجابة : نعم .
دولة اسرائيل تتمتع بمراكز أبحاث عالية المستوى ، منها : مركز موشيه ديان للدراسات الشرق أوسطية والأفريقية ، و معهد القدس لدراسات اسرائيل ، ومعهد دراسات الشرق الأوسط والاسلام التابع لمركز السلام ( شالوم ) ، مركز القدس للشئون العامة ، مركز تامى شتاينميتس لأبحاث السلام ، مركز ترومان ، مركز بيجين السادات للدراسات الاستراتيجية ، المعهد الدولى لمكافحة الارهاب ، و المعهد الاسرائيلى للسياسة الخارجية الاقليمية . هذا عدا أجهزتها المخابراتية ، وهى من أقوى الأجهزة فى العالم .
السماح بفتح فرع للأزهر فى الداخل الاسرائيلى تقرره تلك المراكز . وقد ترى مصلحة فى هذا .
3 ــ ولنتذكر أن د. عمر عبد الرحمن مفتى الارهاب فى مصر كان هاربا من مصر الى السودان فأعطته السفارة الأمريكية فى الخرطوم تأشيرة جاء بها لأمريكا . كتبت مقالا فى جريدة الأحرار وقتها كان بعنوان ( المغناطيس ) قلت فيه إن الهدف من إستقدام عمر عبد الرحمن هو أن يكون كالمغناطيس الذى يجذب اليه المتطرفين وكل من فى قلبه مرض فيصبح معلوما لأجهزة الاستخبارات الأمريكية . ويمكن تجميعهم فى ليلة واحدة . وهذا ما كان .
4 ـ من الممكن أن توافق إسرائيل على إنشاء فرع الأزهر فى اسرائيل ليكون مغناطيسا آخر ، وخصوصا أن تمويله سيأتى من الخليج .!!.
5 ـ هذا يذكرنا بهذه القصة ( ربما تكون خيالية ولكن تعبر عن الفارق بين العقليتين العربية والاسرائيلية). يقال أن مظاهرة عربية تم الاعداد لها فى نيويورك . وذهب منظمو المظاهرة الى محل شهير لشراء مئات الأعلام الفلسطينية مختلفة الأحجام . كان صاحب المحل يهوديا . إعتذر بأنه ليس لديه أعلام فلسطينية ، وقال للعرب : ( لدى فكرة أحسن .. ممكن أن أبيع لكم ما تشاءون من أعلام إسرائيلية تحرقونها ؟ ). وافقوا على الفور . باع لهم آلاف الأعلام الاسرائيلية بأحجام مختلفة وبالسعر الذى يريده . أحرق المتظاهرون العرب الأعلام الاسرائيلية وصرخوا بكل ما إستطاعت حناجرهم يتوعدون إسرائيل بالويل والثبور وعظائم الأمور ، وعادوا لبيوتهم غاية فى السرور . البائع اليهودى تبرع لاسرائيل بما أعطاه له الحمقى العرب .
أخيرا :
صحتى لا تسمح لى بالاستماع الى الحمقى العرب ..